​​​​​​​قره يلان: هناك مقاومة تاريخية في مناطق الدفاع مديا وقوات الكريلا ستنتصر

أكد عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان أن هناك مقاومة تاريخية في مناطق الدفاع مديا وباكور (شمال كردستان)، وأن كريلا كردستان ستنتصر.

​​​​​​​قره يلان: هناك مقاومة تاريخية في مناطق الدفاع مديا وقوات الكريلا ستنتصر
الخميس 27 تموز, 2023   07:03
مركز الأخبار

قيّم عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني (PKK) مراد قره يلان الهجمات الاحتلالية لجيش الاحتلال التركي وحصيلة المعارك على مدى ثلاث سنوات لراديو صوت الشعب (Dengê Gel) .

* تستمر العزلة على قائدنا، ماذا تقولون عن سياسة العزلة والوضع في إمرالي...؟

بدايةً، أبعث بتحياتي للقائد آبو ولجميع الرفاق في السجون وأحيّي باحترام مقاومتهم.

في الحرب، ما تواصله الدولة التركية ضد نضالنا هي نظام عزلة ومستمر، لا يوجد أي تغيير في نظام العزلة في إمرالي، كما يتم تنفيذها في كل السجون في تركيا وكردستان، واليوم يسود نظام العزلة في حرب الإبادة ضد الشعب الكردي، بلا شك، العدو يخاف من نظام فكر القائد آبو وموقفه، لذلك يرى أنه من المهم ألا يصل صوت القائد آبو إلى الحركة والكوادر والشعب، لأنهم يحاولون القضاء على هذه الأقسام أو استسلامها، لذلك، لا تُرَخّي نظام العزلة.

طبعاً العدو يعتبر ذلك مهماً جداً لدرجة أنه ينتهك القوانين الوطنية لتركيا والقوانين الدولية والمعايير القانونية والأخلاقية، وبسبب خوفه ينتهك هذه الأشياء، إن المقاومة والموقف تجاه هذا الشيء لهما معنى كبير بالتأكيد، لكن بالنسبة للشعب الذي يناضل في الخارج، ومن أجل وطنيينا وشعبنا، فإن الشيء المهم هو ما نقوم به في هذا الإطار، وهو وضعنا، وحالة النقد الذاتي، لذلك نحن في مرحلة النقد الذاتي، يجب أن نعلم أن النضال الذي يتم خوضه اليوم بشكل عام يزيد من المسؤولية علينا ويحدد واجبات العصر، علينا تصعيد النضال من خلال عمليات وتكتيكات وأساليب أكثر فاعلية، ليس فقط من أجل رفع العزلة، من أجل حرية القائد آبو ومن أجل حرية جميع الرفاق في السجون، يجب علينا تقوية النضال أكثر، العصر الذي نعيش فيه هو هذا العصر، في هذا السياق، ما يتم العمل عليه الآن لا يكفي، عندما نقيم هذا من وجهة نظر الحركة، من وجهة نظر المقاتلين والكوادر، وكذلك من وجهة نظر الأفراد والمؤسسات الوطنية، يمكن ملاحظة أن النهج الحالي غير كاف، ولهذا يجب خوض نضال أكثر قوة، وفي هذا الإطار، يجب على الأقل تخفيف العبء عن القائد آبو، لأنه هو الآن يحمل أثقل عبء، منذ 25 عاماً هناك إرادة قوية ضد هجمات الحرب النفسية والتعذيب النفسي، علينا جميعاً أن ننظر إليه ونعيد النظر إلى أسلوبنا، مثلاً، نحن ننظر إليه، رفيق يعمل على مدى سنوات ويبقى في المكان نفسه، لا يستطيع أن يعمل بقوة، ولكن يلاحظ المرء، أن هناك موقف في إمرالي والسجون الأخرى، الشيء الذي يجب أن نستخلص منه بشكل عام ونقيّمه كرسالة، يجب أن نطوّر النضال في كل مجال بعمق التكتيكات والطرق والأساليب، اليوم هو هذا اليوم، وبهذه الطريقة يمكننا أن نكون الرد على موقف القائد آبو ورفاقه.

* في الذكرى المئوية لمعاهدة لوزان، تم تنظيم مسيرة جماهيرية ومؤتمر في لوزان، كما تم الإعلان عن نتائج هذا المؤتمر، ماذا تريد أن تقول بهذا الصدد؟

في الواقع، كان مؤتمر لوزان الذي انعقد في الذكرى المئوية للمعاهدة مؤتمراً قوياً، وكان كل من مسيرة شعب كردستان جيدة، والمؤتمر جيداً، النتائج التي نشرت مرة أخرى جيدين بقدر ما تابعنا، لكنني أعتقد أنه كان يمكن أن يكون أفضل، لذلك كان من الممكن تنظيمها بشكل أفضل من جميع النواحي، معاهدة لوزان هي معاهدة إبادة جماعية، على الرغم من أن أولئك الذين أبرموا هذه الاتفاقية أطلقوا عليها "اتفاقية السلام"، إلا أنها بالنسبة للشعب الكردي اتفاقية إبادة جماعية وحرب، نتيجة لهذا الاتفاق، حدثت مآسي كبيرة في كردستان منذ مائة عام وهناك حالة حرب مستمرة، بالطبع، يعتقد الناس، "لماذا هذه الدول اتفقت مع مثل هذا الاتفاق غير العادل وظلمت الشعب الكردي بشكل كبير؟"

في الآونة الأخيرة، يتحدث الجميع عن مظالم هذه الاتفاقية، ومع ذلك، كل هذا لا يمكن تفسيره من خلال المصالح الاقتصادية والسياسية وحدها، هذا صحيح؛ جزء منه هو الوضع الذي يعيش فيه شعبنا، لذلك شعبنا ليس مستعداً، لم يؤسس اتحاده؛ الممثلين ليسوا أقوياء، إنه شعب بلا محامين، كونهم أقدم شعوب المنطقة؛ أي، كشعب لديه الكثير من الثروات من اللغة والثقافة والتاريخ، ولم يأتوا إلى المنطقة فيما بعد، على الرغم من أنهم كانوا من مواطني المنطقة، فقد تم حرمان هذا الشعب، مما لا شك فيه أن هذا الإنكار مهد الطريق أمام الإبادة الجماعية، فلماذا فعلوا ذلك؟ على وجه الخصوص، تم تطويره بمبادرة من الدول الأوروبية.

من الواضح أن بعض الحسابات التاريخية تلعب دوراً هنا أيضاً، يريدون الانتقام من صلاح الدين الأيوبي من خلال الكرد، لم تنسَ الطائفة المسيحية صلاح الدين الأيوبي حتى في القرن الماضي قبل لوزان؛ بعبارة أخرى، خلال فترة بدرخان بيك ثم في عهد الأفواج الحميدية، نشأت هجمات ومشاكل من قبل بعض العشائر الكردية ضد المسيحيين بخدعة وتشجيع العثمانيين، عندما يتم جمع كل هذه الأشياء معاً، يُرى أن هذه الممارسات عبر التاريخ لعبت دوراً في هذه القسوة الظالمة وانعدام الضمير في معاهدة لوزان، بمعنى آخر، منذ عهد صلاح الدين الأيوبي حتى لوزان، كانوا دائما يطالبون الحساب من الكرد، لذلك، لا يمكن تفسير ذلك من خلال المصالح الاقتصادية والسياسية فقط، يمكن القول أن التاريخ يلعب أيضاً دوراً في هذا.

إن عقد مؤتمر ضد هذا له معنى كبير، فعلى الأقل يظهر أن الشعب الكردي لم يقبل ورفض هذه الاتفاقية، وحتى لو مرت مائة عام، فهي ذات معنى كبير، على الرغم من عدم مشاركة بعض الأشخاص، فإن هذه الخطوة التي تم اتخاذها مع مؤتمر لوزان قد تصبح أساس الوحدة الوطنية، لأن معظم الأحزاب، المؤسسات، الدوائر الكردية، الأرمن، الآشوريون، السريان المقيمون في كردستان حضروا هذا المؤتمر، فهذا شيء ذو قيمة كبيرة، آمل أن تستمر هذه الخطوة وينتج عنها نتائج هامة.

بالطبع، عقد هذا المؤتمر كان شيئاً جيداً ولكن المهم هو الممارسة العملية، أي يجب أن تستمر، إذن على أي نحو يجب أن تستمر؟ يجب أن يكون مؤتمراً وطنياً، يجب أن يكون هذا المؤتمر أساساً له، الظروف الحالية مناسبة لانعقاد مؤتمر وطني، باختصار، كان عقد مثل هذا المؤتمر القيم جيداً لنا، نحن الكرد والشعوب التي تعيش في كردستان، للترحيب بالذكرى المئوية لمعاهدة الإبادة الجماعية في لوزان، لقد كان هذه رداً مناسباً، من الآن فصاعداً، يجب أن نعطي هذا الرد بقوة أكبر في الممارسة العملية، وهذا يتحقق من خلال الوحدة الوطنية، تصعيد النضال من أجل الحرية والنضال من أجل الحل، لدينا الآن منظور حول كيف يمكن لشعوب المنطقة أن تعيش معاً ولدينا مشاريع حلول أيضاً، يجب أن تكون هناك لوزان جديدة، هذه لوزان هي لوزان الدول القومية، ينبغي الآن بناء لوزان الاجتماعية على أساس الكونفدرالية الديمقراطية، هذا ما يتطلب خوض النضال.

ونتيجة لذلك، أحيي وأهنئ المؤتمر الوطني الكردستاني KNK، الذي أخذ زمام المبادرة في هذا العمل القيم، وجميع المشاركين، وآمل أن يكون هذا المؤتمر الأساس لمستقبل أفضل ووحدة وطنية وتصعيد النضال من أجل الحرية.

* شنّت دولة الاحتلال التركي في 24 تموز من العام 2015 هجوماً واسع النطاق ضد حركتكم وشعب كردستان، وقد مر على هذا الأمر 8 سنوات، وصرحت الدولة التركية بأن خسائركم بلغت في هذه الحرب ما مجموعها 38191، ما هي حصيلة هذا الأمر في الحقيقة؟

كان سؤالكم السابق حول معاهدة لوزان، حيث مر على إبرام معاهدة لوزان مائة عام، وقد اكتمل العام الخمسين لموقف القائد أوجلان، أي أن حركتنا تناضل منذ 50 عاماً ضد هذه النظام الاستعماري الاستبدادي، كما أنها تخوض منذ 39 عاماً أيضاً النضال المسلح، لكن الحرب التي تُشن منذ 8 سنوات تتسم ببعض السمات، فبعد انطلاق ثورة روج آفا، واتحاد إقليمي الجزيرة وكوباني، وفوز حزب الشعوب الديمقراطي بنسبة 13% من الأصوات في الانتخابات، وتأجج قضية الحرية في شمال كردستان،  فإن هذه الأمور كلها جعلت الخوف يدب في سلطات الدولة التركية، واعتقدوا أن هذه التطورات ستؤدي إلى تقسيم تركيا، ولهذا السبب، اتحدت القوى اليمينية واليسارية والقوى المؤيدة لحلف الناتو أو القوى المؤيدة لأوراسيا، وجميع القوى ضمن صفوف الدولة، وأسسوا مفهوماً جديداً، في البداية قالوا عنه "خطة التدمير"، لكنهم في العام 2016، عملوا على إكمال تنظيمهم الداخلي، وأعلنوا الحرب انطلاقاً من أساس سياسة الإبادة الجماعية، وعندما أعلنوا هذه الحرب، قالوا بأن هذه الحرب هي حرب استقلال تركيا، وقالوا "هذه حرب هي حرب تحرير، وإنها استراتيجية للغاية بالنسبة لنا"، أي بعبارة أخرى، شنّت الدولة الحرب ضدنا بكل قوتها، ولهذا السبب، فهذه الحرب ليست مثل الحروب السابقة، وعلاوةً على ذلك، قامت بتغيير النظام من أجل الإسراع في اتخاذ القرارات والقيام بالتنسيق من جهة أخرى، وقاموا بجلب نظام رئاسي بحيث يكون كل شيء فيه بيد شخص واحد لتنسيق هذه الحرب بشكل أفضل.

ومنذ ذلك الحين وما بعد، اعتمدوا على تكنولوجيا العصر وشنّوا الهجوم علينا، حيث تطورت هذه الهجمات بشكل موسع وشديد في شمال كردستان في السنوات الثلاثة الأولى، ومما لا شك فيه، تطورت أيضاً مقاومة المدن والأيلات أيضاً في مواجهة ذلك، حيث سُطّرت مقاومات تاريخية عظيمة في المدن بقيادة جيا كار وخبات كار وزريان؛ فيما في الجبال كانت بقيادة آزاد سيسر ودلال آمد وباران ديرسم.

وفي العام 2018، وسّعوا من رقعة نطاق هذا المفهوم، وشنّوا الهجوم على عفرين، وكذلك استهدفوا روج آفا بشكل علاني، ومع شن الهجوم على خاكورك، وسّعوا ومن رقعة موجة الهجمات نحو مناطق الدفاع مديا أو جنوب كردستان، واستمرت حالة الحرب هذه في كل من شمال كردستان وغرب كردستان وكذلك جنوب كردستان على حد سواء حتى العام 2020، وركزوا جُلّ اهتمامهم بشكل متزايد منذ العام 2020 وما بعد، على كل من شمال كردستان وجنوب كردستان أو على مناطق الدفاع مديا، صحيح؛ أنه في الوقت نفسه، قاموا بعمليات الاغتيال وشن الهجمات في العديد من مناطق روج آفا، وشنكال وجنوب كردستان، لكن في غضون السنوات الأربعة الأخيرة، تواصلت الحرب بشكل أكثر تركيزاً في مناطق الدفاع مديا وشمال كردستان.

ماذا كان الهدف المنشود هنا؟ لقد كان هدفهم المنشود هو تصفية الكريلا من الأساس، لأنهم كانوا قد حصلوا على تكنولوجيا العصر بمساعدة حلف الناتو، حيث كانوا قد استحوذوا بطريقة ما على طائرات الاستطلاع المسيّرة المذخرة بالأسلحة، وظنوا أنهم سوف يصفون الكريلا بهذه التقنية المتطورة، ويحتلوا روج آفا، وأيضاً حدود الميثاق-المللي، كما أن أردوغان كان قد عرض بشكل علاني أيضاً قبل فترة الخريطة، التي كان قد رسمها في اجتماع الأمم المتحدة، باختصار، إن هدفهم المنشود هو تصفية الحركة التحررية، وقدرتها القضاء على مكتسبات الشعب الكردي و إنقاذ تركيا من القضية الكردية، حيث كانوا يسعون إلى تحقيق هذا الأمر أيضاً في العام 2023.  

وكان هدفهم إعلان انتصارهم في الذكرى المئوية لمعاهدة لوزان وكذلك في ذكرى تأسيس الجمهورية ودخول القرن الثاني للجمهورية التركية بمعزل عن الكرد، أي بعبارة أخرى، أنهم سيخلقون قرناً جديداً (القرن الثاني للجمهورية) انطلاقاً من أساس القضاء على النضال التحرري للكرد وإرادة الشعب الكردي، وكان هدفهم منصباً في القضاء التام على الحركة التحررية في هذا العام وبالتالي تحقيق هدفهم المنشود.    

والآن، ها قد مر قرن على ذلك، حيث حصلت الدولة التركية على المساعدة من الخارج، كما دفعت بالدول المجاورة إلى بلوغ مستوى ما وفقاً للحسابات السياسية والتجارية وما إلى ذلك من الأمور الأخرى، وهنا، لعبت من جهة ما بين روسيا وأمريكا، ودفعت العراق إلى التزام الصمت بطريقة ما، كما أنها جعلت من الحزب الديمقراطي الكردستاني-PDK شريكاً في هذه الخطة للأسف، وفي أي إطار من الحسابات تمت جميع هذه الأمور، هي مسألة مختلفة بحد ذاتها، لكنها تحققت على هذا النحو، كما أنها جذبت بعض الكرد نحوها، واعتمدوا على هذا الأمر وقالوا "سوف نحقق النجاح حتماً"، ولكن في الوقت الراهن، عندما نُمّعن النظر، فهم لم يحققوا النجاح، لأنهم يعيشون في حالة من العجز في زاب، فمنذ 3 سنوات وهم يسعون لاحتلال زاب، لكن لا يزالون غير قادرين على احتلاله، ولا زالوا يحاولون احتلال زاب.        

وفي مواجهة هذا المفهوم، قمنا بصفتنا كـ حركة بخوض المقاومة، كما قاوم أبناء شعبنا، وكذلك سياسة الكرد، كم أننا كنا قد تطرقنا بالحديث عن موقف القائد أوجلان، وإلى جانب خوض هذه المقاومات، قامت الكريلا بتوسيع نفسها فيما يتعلق بالتكتيكات، أولها؛ قامت بتحسين الاحتراف والتخصص، وخلقت التجديد في المعركة، وساهمت في تطوير استخدام التقنيات، وثانيها، خلقت طريقة معركة الفرق، حيث بات بإمكانها القدرة على خوض المعركة بطريقة قوية والتحرك بشكل متخفي من خلال طريقة معركة الفرق، أما ثالثها، شكلّت نظاماً تحيتاً في الحرب، وكطريقة جديدة، ابتكرت المعركة التحتية.          

هذه الأشياء، جعلت كل أنواع هجمات الدولة التركية والاستخبارات والتكنولوجيا العصرية من عدم الوصول إلى نتيجة، مقابل هذا، لم تنجح هجماتهم الواسعة والمعمقة تكتيكياً، وبقيت دون نتيجة، لهذا السبب لم يتمكنوا من الوصول إلى أهدافهم حتى بعد مضي وقت على خطتهم، لأن موقف القائد آبو ومقاومة شعبنا ومقاتلي حرية كردستان أفشلوا خططهم، يمكن قول هذا بسهولة.

قلتم أن العدو يعلن باستمرار عبر تصريحات عن عدد رفاقنا الشهداء، هذا صحيح، آخر شيء أريد أن أقوله هو أنهم قدموا قبل أسبوع حصيلة للسنوات الثماني الماضية، لكن حصيلتهم قائمة على الأكاذيب، الدولة التركية تنكر كل كردستان القديمة وتقول "لا يوجد مثل هذا المكان"، لذلك، فإن نظامهم بأكمله في كردستان يقوم على الأكاذيب، في عصرنا، تمارس الحرب النفسية المتقدمة أيضاً بكل قوة، يقولون دائماً " نحن نضربهم ونعتقلهم وننتصر"، هم دائماً يحفزون أنفسهم، في الحقيقة، الأمر ليس كذلك، لن أطيل هذا الموضوع وسأجيب عليه باختصار:

مفهوم الهجمات على مدى السنوات الثماني الماضية، بدأ في 24 تموز 2015، يعني، بدأوا بالهجوم في ذكرى لوزان، هذه أيضاً رسالة، يعني، أرادوا أن يقولوا " كيف أننا اعتبرناكم غير موجودين في لوزان ووقعنا على ذلك، الآن أيضاً وفي الحرب سوف نقضي عليكم"، يصادف الرابع والعشرون من تموز ذكرى لوزان وهذه هي الرسالة التي بعثوها من خلال بدء الهجمات في هذا اليوم، وهي أنهم يقولون "نحن مصممون، سوف نقضي عليكم، وسوف ندمر جذوركم"، وعلى هذا الأساس، أعلنوا الحرب ضدنا قبل ثماني سنوات، ويشنون هذه الحرب منذ 8 سنوات.

هذه الحرب الواسعة التي قاموا بها، تطور بالأكثر في ثلاث أجزاء من كردستان، كما أنها تطورت قليلاً من جهة شرق كردستان، يعني أن الدولة التركية تهاجم مرات قوات شرق كردستان، ولكن الحرب العنيفة كانت في الأجزاء الثلاثة الأخرى.

ولو تحدثنا عن الحصيلة بشكل عام، فإن الوضع هو كالتالي:

كقوات الدفاع الشعبي (HPG) وخلال ثماني سنوات، استشهد 4906 من رفاقنا، وعدد رفاقنا في قوات الحماية في شمال كردستان وعدد شهداء وحدات حماية المدنيين (YPS) بلغ 616 رفيقاً، أستذكر جميع شهدائنا الأبطال بكل تقدير واحترام، ونسير على خطاهم، ولن نترك دمائهم على الأرض وسنحقق أحلامهم وآمالهم.

ووفقاً لذلك فقد بلغ عدد شهدائنا في قوات الدفاع الشعبي ووحدات حماية المدنيين 5522 رفيقاً، هذه هي الحصيلة الحقيقية، نحن في هذا الصدد، مستعدون للبحث، ولن نخفي استشهاد أي رفيق.

طبعاً حينما يتحدث العدو عن هذه الحصيلة، فإنه يضم شهداء روج آفا أيضاً.

هذه الشهادات التي أفصحت عنها، قد وقعت في شمال كردستان وجنوبها، طبعاً وحدات حماية المدنيين هي جزء من قوات الدفاع الشعبي، كما سألنا الرفاق في روج آفا أيضاً وأرسلوا لنا الحصيلة الحقيقية لشهدائهم، طبعاً من جهة حاربوا داعش ومن جهة أخرى حاربوا هجمات جيش الاحتلال التركي والذي هو داعش الثانية، بالمجمل فإن عدد شهداء قوات سوريا الديمقراطية في الحرب ضد الدولة التركية هو1496 رفيقاً، كما أن نتيجة هجمات الدولة التركية، استشهد 1057 مدنياً، هذه هي الحصيلة هناك، فلو جمعنا الحصيلة العسكرية للأجزاء الثلاثة، فهي 7018 شهيداً، الآن لا نملك حصيلة الشهداء من المدنيين في شمال كردستان، ولكن على مدى ثمانية سنوات، استشهد قرابة ألف مدني وفي جنوب كردستان استشهد 200 مدني.

هذه هي حصيلة شهدائنا على مدى 8 سنوات، ولكن لو لاحظنا، فإن الحصيلة التي تفصح عنها الدولة التركية، هي خمسة أضعاف ونصف للعدد الحقيقي، يقومون بذلك باستمرار، مثلاً لو استشهد رفيق واحد، يرفعون العدد إلى خمسة، وفي الكثير من المرات وحتى لو لم يكن هناك شيء، فهم يقولون شيئاً، وتركيا لها مثل هذه التجارب، تفصح عن شيء لم يحدث وتنكر شيء قد حدث بالفعل، يمكن ألا يكون هناك أحد في هذا المجال خبيراً مثل الجمهورية التركية، أي في مجال إنكار الحقيقة. 

وفقاً لهذا الوضع، ماهي حصيلة خسائرهم...؟ حسب توثيقنا، على مدى ثماني سنوات الأخيرة، بلغ عدد قتلاهم في شمال كردستان ومناطق الدفاع مديا 18606 ما بين عسكري وشرطة وضابط ومرتزق، وفي هجماتهم على روج آفا فقد قتل 4910 ما بين عسكري وضابط وشرطة ومرتزق، يعني بالمجمل بلغ خسائرهم 23570 قتيلاً، هم لا يقولون الحقيقة، لا أعلم فهم قالوا إن لديهم كم قتيل، فهم يفصحون عن خسارتهم قرابة ألفي عسكري، ولأنهم ينكرون دائماً، فهم يبنون طريقتهم على الإنكار، ولكن هذه هي الحصيلة الحقيقية، وخاصةً فيما يتعلق بخسائرنا، لا يوجد فيها نقص، قد تكون أقل أو أكثر قليلاً في الأرقام التي قدمناها عن العدو، لكن قائمة الخسائر لكلا الجانبين هي كذلك.

شن جيش الاحتلال التركي مؤخراً هجوماً على منطقة الشهيد دليل في غرب زاب. ماذا تقولون عن ذلك؟ ما هو الغرض من هذا الاحتلال؟

مثلما أوضحتم، الأماكن التي يريد العدو تنفيذ العمليات فيها الآن هي المناطق التي اضطر إلى الانسحاب منها العام الماضي. اي لم يستطع الاستقرار هناك وانسحب في الخريف. الآن وضع بعض الجنود في مكان فارغ في تلة جودي، والذي يسميه الرفاق الشهيد زاغروس. لكنها تحت سيطرة الرفاق. حيث يقوم الرفاق باستهدافهم بعد أن ينشروا قواتهم ويتحركون. كما توجد مشاهد لاستهداف مروحية هليكوبتر. كما يقوم الرفاق باستهدافهم في كثير من الأحيان عندما يتحركون. في هذا الإطار توجد حرب هناك. على ما يبدو ان ذلك المكان قد أصبح مكاناً غير مستقر للعدو. ليس هذا المكان فحسب، بل أصبحت جميع الايالات كذلك. حيث لم يستطع العدو الاستقرار هناك ولهذا السبب بدأ يقصف هناك بشكل مستمر لمدة عام. والآن قد زادوا من الهجمات. في الأساس، يقصفون من الأرض والجو. كما يريدون ان يستقر الجنود الذين تم نشرهم هناك، لكن كما قلنا في بياننا، لم يتمكنوا من ان يستقروا بعد. حتى عندما يريدون الاستقرار، فيقوم الرفاق باستهدافهم. ويذهبون إلى مكان مختلف من هناك، ويستهدفهم الرفاق مرة أخرى. الآن لا يوجد وضع للتوتر للرفاق. على العكس من ذلك، ينتصر الرفاق عليهم. وان الحرب مستمرة في هذا الإطار.

وحتى الآن لم يكن هناك خسائر في منطقة الشهيد دليل في غرب زاب. في اليوم الذي بدأت فيه العملية، تقدم العدو باتجاه تلة أورتي في متينا وعلى خط ترفانيش. يظهرون أحياناً ويختفون أحياناً. يبدو أنهم يريدون أخذ بعض الأماكن هناك أيضاً. يقومون بالتكتيك وفقاً لأنفسهم. حيث حدثت معركة هناك، وقال العدو ذات مرة ان هناك 3 من خسائر الكريلا وقال مرة انه هناك 5 . هذه كذبة. الآن فقدنا الاتصال مع أحد رفاقنا فقط، بصرف النظر عن هذا، لا توجد خسائر لرفاقنا في مرحلة الحرب في متينا وزاب. المقاومة مستمرة. لم يعد بإمكان الدولة التركية الهيمنة هناك. نعلم أن قدومهم إلى هناك يتم وفق خطة. لكن العدو لن ينجح في هذه الخطة. هناك أداء للرفاق. في الواقع، حيّت إدارة حركتنا عمليات رفاقنا يومي 19 و 20 تموز، والتي نفذت قبل هجوم الاحتلال، وعملية رفاقنا في 21 تموز. في الواقع يوجد مستوى في أداء الرفاق.

الوضع هكذا الآن؛ لا يوجد شيء من قبيل ان يستولي العدو على كل الأماكن ولن يحدث شيء كهذا بسهولة. لأن الرفاق مع التوازن الذي خلقوه وسيطرتهم في المنطقة، سوف يتقدمون أكثر في الحرب. هناك أيضاً تجارب سابقة، سوف يستفيدون من هذه التجارب. نحن على يقين من أن الرفاق سيحققون نجاحاً واضحاً هنا أيضاً. بهذا الأمل والإيمان، أحيي باحترام هؤلاء الرفاق الذين يقاومون في هذه الايالات وأتمنى لهم التوفيق.

في الآونة الأخيرة انتشرت الحرب الخاصة في كردستان. يتم التجسس الجاد على الشبيبة خاصة. ماذا تريدون أن تقولوا في هذا الصدد؟

ان سياسة الدولة التركية تجاه كردستان هي سياسة الإبادة الجماعية. الإبادة لا تعني قتل الجميع جسدياً، طبعاً إنها مستحيلة. صحيح أنهم يريدون إبادة المنتفضين جسدياً وأولئك الذين يصبحون عقبات، لكن الشيء الرئيسي هو أنهم يريدون ارتكاب إبادة بيضاء. حيث يريدون إخراج المرء من حقيقته عبر الإبادة البيضاء، وإبعادهم عن حقيقتهم، وجعل الشخص غير قادرعلى تبني نفسه، وتحويل المرء لشخص من دون هدف، يطارد قطعة الخبز بدلاً من البلاد ويصبح اسيراً لرغباته. في هذا الإطار، بذلت الدولة التركية جهوداً كبيرة لتنفيذ الإبادة البيضاء. من الواضح أن حرباً نفسية كبيرة يتم شنها. منذ خطة إصلاح الشرق لعام 1925، تريد الدولة التركية إخراج المجتمع الكردي من واقعه، واخضاعه وتحويل المجتمع الكردي إلى أتراك. لهذا السبب تركز على المخدرات والتجسس والفسق أي الدعارة. ويتم ذلك بشكل خاص من خلال مؤسسات الحرب النفسية والطرق والأساليب السرية ضمن المجتمع الكردي. هدفهم هو النساء والشبيبة. عندما تترك المرأة الكردية الثقافة الكردية، يصبح ذلك أساساً لتصبح تركية. الأمر الآخر هو أنه إذا ابتعدت الشبيبة الكردية عن حقائقها، فلن يكون هناك مستقبل للمجتمع الكردي. لهذا السبب يركزون أكثر على النساء والشبيبة.

ما هي الأشياء التي تبقي الشعب على قيد الحياة؟ إنها عادات وثقافة وأخلاق المجتمع وارتباطهم بالأرض. إذا قطع المرء عن أرضه وعن أخلاقه وثقافته، فسيتوقف هذا الشخص عن كونه إنساناً ويصبح حيواناً. أي بمعنى انه لن يبقى مجتمع. الجميع سوف يلحقون المال والطعام والاكتفاء الذاتي. لن يسعون وراء الأشياء المعنوية والمقدسة. الآن يريد العدو أن يصل بمجتمعنا إلى هذا المستوى. لهذا السبب يركز على الشبيبة.

يجب علينا تعميق الوطنية والأخلاق الاجتماعية. هناك أخلاق وتقاليد ضمن مجتمعنا؛ علينا حمايتها. يجب أن نكون مرتبطين بالأرض. يجب علينا حماية أرضنا ومياهنا وثقافتنا ولغتنا. نحن موجودون بفضلهم. هذه هي قيم المجتمع. إذا لم تكن موجودة، فإن المجتمع يخرج من جوهره. تريد الدولة التركية وغيرها من المستغلين إخراج المجتمع عن جوهره، وجعله اساساً لها، وتقديم التركية بهذه الأساليب. في هذا الإطار، يجب على الوطنيين والمفكرين والفنانين والسياسيين، كل من يقول إننا وطنيون، أن يناضلوا ويحموا هذه القيم. قبل كل شيء، يجب حماية الأشخاص الذين يخدمون قيم هذا الشعب، الذين يضحون من أجل وجود هذا الشعب وحريته. من هؤلاء؟ أولئك الذين يخدمون الوضع العام ويضحون بأنفسهم. على سبيل المثال، من الضروري الآن حماية الأشخاص الموجودين في السجون. كما يجب حماية الكريلا والكوادر. هل هناك أي مصالح مادية لكوادر حزب العمال الكردستاني في كردستان؟ كلا لا يوجد. أن تكون كادراً يعني أن تضحّي بكل شيء من أجل الوطن والشعب والثقافة والأخلاق والكرامة والهدف. كل مقاتل كريلا مثل ذلك. يجب على كل وطني أن يدعم الكريلا. كما ان كل مقاتل كريلا هو ابن/ة وطني. يجب على كل وطني أن يرى الكريلا كأبنائه وبناته. يجب تبني المعتقلين بهذه الطريقة مرة اخرى. بمعنى آخر، الأشخاص الذين ضحوا بكل شيء من أجل مجتمعهم هم أجمل الأرواح في العالم. هؤلاء الاشخاص يعيشون من أجل مجتمعهم، وليس لأنفسهم. هذه الفدائية هي الفدائية الصحيحة. حيث ان الاشخاص الذين يضحون بأنفسهم من أجل قضيتهم هم أشخاص مقدسون. ان اعظم معنوية وجمال مع هؤلاء الاشخاص. لذلك، يجب أن يتبنى مجتمعنا هذه القيم.

يتبع...

(ف)