​​​​​​​جواد البيضاني: لوزان قسّمت المنطقة على أساس المصلحة الاقتصادية والإضعاف السياسي

أكد الباحث العراقي جواد البيضاني أن معاهدة لوزان قسّمت الدول على أساس المصلحة الاقتصادية والإضعاف السياسي، مشيراً إلى أن القائد عبد الله أوجلان تطرق إلى القضايا والأزمات التي يعاني منها شعب المنطقة وقدّم حلولاً لها، وطالب بالوحدة بين المكونات على أساس الاحترام والمصالح المشتركة.

​​​​​​​جواد البيضاني: لوزان قسّمت المنطقة على أساس المصلحة الاقتصادية والإضعاف السياسي
الأحد 23 تموز, 2023   00:15
مركز الأخبار – كيفارا شيخ نور

لا تزال الأزمات في الشرق الأوسط مستمرّة منذ مائة عام، نتيجة المؤامرات والمعاهدات والاتفاقيات التي أحيكت ضد شعب المنطقة من الكرد والعرب وغيرهم من المكونات.

مع أقترب الذكرى السنوية المئوية لمعاهدة لوزان والتي تصادف 24 تموز، وبخصوص دور هذه المعاهدة في تقسيم كردستان وتحويل دول الشرق الأوسط إلى دول استبدادية، يعتبر الباحث العراقي في التاريخ السياسي جواد البيضاني أن "معاهدة لوزان لم تقسّم الدول على أسس قومية، بل قسّمتها على أساس المصلحة الاقتصادية والإضعاف السياسي".

وأوضح أن "أوروبا شجعت النفس القومي على الظهور؛ لضرب العثمانيين، لكنها أفرزت مصالحها أولاً، بأن القضية القومية بدأت تظهر وتتطور، واقتبس قسم من العرب وحتى الكرد والترك هذا النفس، ولكن الأوروبيين أفرزوه لمصالحهم أولاً".

ويرى البيضاني أن "مصالح الدول في أن تعيش مجتمعة في دولة تسودها الديمقراطية، والتي تتوافق والبناء الاجتماعي لمجتمعاتنا، فلكل دولة مفهومها الديمقراطي، وكل دولة تتألف من قوميات عديدة، علينا ألا نختزل الهوية ونعيش وفق نظام حكم الوحدة الرضائية وليس الوحدة القسرية".

وشرح البيضاني ذلك بالقول إن "الوحدة الرضائية هي الأساس لبناء مجتمعاتنا ويحتفظ الجميع ضمن هذه الوحدة بهويته، لأن النظم العالمية تجتمع جميعها في مواجهة مخاطر عديدة منها المخاطر الاقتصادية ومخاطر تغيير المناخ الذي أصبح تهديداً كبيراً في العالم وأيضاً الصراع الحالي القائم على القضاء على القطبية الأحادية وتوسيعها إلى قطبية رباعية أو قطبية ثانية".

واعتبر أن "الصراع السياسي والاجتماعي والاقتصادي هو الذي دفع أوروبا إلى أن تختزل خلافاتها وتتحد في الوقوف في وجه أطماع روسيا في أوكرانيا، كذلك قللت من اعتمادها على الولايات المتحدة عبر الاعتماد على الطاقة البديلة، كما تقوم القارة الأفريقية أيضاً في اختزال خلافاتها".

ودعا البيضاني إلى توحيد الصفوف والذي "يجب ألا يكون على أساس الهوية والانتماء وإنما على أساس الوحدة الرضائية والمصالح المشتركة وتطويرها نحو بناء الاحترام في دول واحدة يسودها نظام ديمقراطي يبنى عل أساس يتوافق مع بنيتنا الاجتماعية، وألا يتم فرض نظام ديمقراطي غربي".

ولفت الباحث في التاريخ السياسي إلى أنه "قرأ الكثير من كتب أوجلان الذي تطرق إلى هذه القضايا، والذي صور فيه أن العيش المشترك يقوم على أساس أن تعطيني هويتي بكل أشكالها ولك هويتك بكل أشكالها، وضمن إطار واحد، لأن النظم القومية لا يمكنها أن تنجح في منطقتنا تحديداً وكذلك النظم الدينية فنحن منطقة متنوعة دينياً وعرقياً لا يمكن أن نحكم عبر فرض قومية على قومية أخرى. فالدولة التي تبنى على أساس قومي طريقها الفشل".

أما عن معاهدة لوزان، فالمعاهدات الدولية، حسب الباحث في التاريخ السياسي، غالباً ما تكون نافعة للسلطة، وضارة للشعب، وخاصة الدول التي تتكون من عدة قوميات، والآن كما نرى في جنوب القوقاز عبر انتزاع قره باغ من سكانها ورميها إلى أذربيجان، على الرغم من الاختلاف في كل شيء من ناحية اللغة والبنية الاجتماعية.

(ي ح)