بانوراما الأسبوع: أردوغان الحائر بين الشرق والغرب يبحث عن حل لأزماته في الخليج

في وقت رأت فيه صحف عربية أن أردوغان بحث عن حل لأزماته الاقتصادية في الخليج، إلا أنها أشارت أيضاً إلى أنه بات في حيرة من أمره بين الشرق والغرب، في حين من المتوقع أن يبقى اتفاق الحبوب معلقاً حتى لقاء بوتين – أردوغان المقبل وانتهاء القمة الروسية – الأفريقية، وسط مؤشرات على تزايد مستوى التصعيد.

بانوراما الأسبوع: أردوغان الحائر بين الشرق والغرب يبحث عن حل لأزماته في الخليج
الأحد 23 تموز, 2023   01:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى التحركات التركية الأخيرة ومسار علاقات أنقرة بكل من روسيا والغرب، بالإضافة إلى التصعيد في أوكرانيا.

أردوغان يبحث عن حل لأزماته في الخليج

شهد الأسبوع الماضي مواصلة التغيرات التي طرأت على السياسة التركية، وفي هذا السياق، رأت صحيفة العرب، أن الانفتاح الإماراتي على تركيا وتبادل الزيارات بين قادة البلدين منح أردوغان فرصة جديدة لاستعادة ما خسره خلال مرحلة الشعارات والحملات المجانية التي كانت تستهدف دول المنطقة، وأشارت الصحيفة إلى أن الدعم القطري لأردوغان لم يمكّن الأخير من إنقاذ اقتصاد بلاده المتهالك.

وعلى الرغم من ذلك، فإن صحيفة الأخبار اللبنانية نقلت عن خبراء اقتصاد أتراك قولهم إن أردوغان لن يعثر على مراده في الخليج، وسيضطرّ للعودة إلى "صندوق النقد الدولي" لاحقاً، وأن صورة تركيا الباحثة عن المال في الخليج ليست مريحة للمستثمرين، وتدفعهم إلى النزوح عنها.

حيرة تركية بين الغرب والشرق

التحركات التركية أيضاً وضعت مسار علاقتها مع الغرب وروسيا تحت الاختبار، وفي هذا السياق، نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن المحلل والكاتب الروسي رسلان سليمانوف قوله إن موسكو حالياً ليست في موقف يتيح لها السماح بتدهور علاقاتها مع أنقرة، كما أنه من المهم بالنسبة للأخيرة تجنُّب هذا التدهور حتى تواصل الاستفادة من لعب دور الوسيط بين روسيا والغرب. وفي الوقت نفسه، فإنه يرى أن تحوّل أردوغان نحو الغرب يرجع إلى عوامل داخلية في مقدمتها أزمة اقتصادية حادة تفرض الحاجة إلى الاستثمارات الأجنبية التي لا يمكن الحصول عليها إلا من الغرب.

ورأت الصحيفة أنه وفي ظل هذه الظروف، أدرك أردوغان حاجته إلى التوجُّه نحو الغرب من أجل استقرار اقتصاد بلاده. في الوقت نفسه، فإن قطع العلاقات مع روسيا التي أصبحت العام الماضي أكبر دولة مستوردة من تركيا ليس خياراً.

صحيفة الشرق الأوسط أيضاً أشارت إلى أن شبح التوتر يخيّم على العلاقات بين طهران وموسكو، إلا أن الصحيفة أقرت بأن الحكومة الإيرانية تصر إلى وصول التعاون بين البلدين إلى مرحلة استراتيجية حيث تتعاون الدولتان في عدة جبهات منها الحرب الأوكرانية.

صحيفة الأخبار اللبنانية رأت بدرورها أنه يتبين واضحاً أن كلاً من روسيا وتركيا يستخدمان بعضهما بعضاً ضدّ الغرب، ورأت أن الاندفاعة التركية نحو الغرب، جاءت مدفوعةً بهواجس لدى أردوغان الغارق في أزماته الداخلية، والقلق من ضعف نظام روسيا بعد تمرد فاغنر الأخير فهو "لا يريد وضع كافة بيضه في سلة بوتين" واعتبرت أن لدى كل من أردوغان وبوتين الدوافع الكافية لصون سلامة العلاقة، وعلى رأسها تصادم مصالح بلديهما بمصالح الغرب في أكثر من بقعة من العالم.

أوكرانيا بين التصعيد الميداني وإيقاف تصدير الحبوب

الصحف أيضاً تابعت الوضع في أوكرانيا واتفاقية الحبوب فيها، وفي حين توقعت صحيفة الشرق الأوسط ازدياد حدة التصعيد عقب تجميد هذه الاتفاقية ومما رافقه من تطورات ميدانية، مشيرة إلى أن روسيا فشلت في توجيه الاتفاق لصالحها على مدى العام الماضي، لكن الصحيفة ذاتها نوهت إلى أن اتفاق الحبوب ربما سيظل معلقاً خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل حتى تنتهي القمة الروسية - الأفريقية المقرر عقدها في مدينة سان بطرسبرج الروسية يومي 27 و28 يوليو الحالي، وربما يستمر تعليق الاتفاق حتى يلتقي الرئيسان التركي والروسي في أغسطس (آب) المقبل.

(ي ح)