ناشطة فرنسية تؤكد أن ما يحصل في شمال وشرق سوريا مرتبط بأمن وأمان أوروبا

أكدت ناشطة فرنسية أنه على المواطن الفرنسي والأوروبي أن يفهم بأن موضوع داعش لم ينتهِ، وأن النظام التركي الراهن ليس نظاماً صديقاً، والجميع يعلم بأن أردوغان من داعمي الأسلمة السياسية التركية، وأوضحت: "على المواطن الفرنسي أن يعلم بأن ما يحصل على هذه البقعة من الأرض مرتبط بأمننا وأمن بلداننا".

ناشطة فرنسية تؤكد أن ما يحصل في شمال وشرق سوريا مرتبط بأمن وأمان أوروبا
الجمعة 14 تموز, 2023   00:12
مركز الأخبار

أوضحت الناشطة في مجال حقوق الإنسان زينب الغزوي وجود تعتيم كبير عما يحصل في مناطق شمال وشرق سوريا من جرائم، في الشارع الأوروبي، وإن داعش لم ينتهِ وتركيا هي المنتجة للأسلمة السياسية التي تهدد الدول الأوروبية.

تصريح الناشطة في مجال حقوق الإنسان زينب الغزوي جاء خلال لقاء خاص لوكالتنا، أثناء زيارتها لمناطق شمال وشرق سوريا ومشاركتها في المنتدى الدولي حول لوزان في الـ 7 - 8 تموز الجاري.

وعبّرت زينب الغزوي عن سعادتها لزيارتها لمناطق شمال وشرق سوريا، وقالت: "أنا في منتهى السعادة والفخر بوجودي هنا مع إخوتي الأبطال الحقيقيين، في هذه المنطقة المتألمة من العالم بأجمعه، أشعر بتأثر شديد من واقع المنطقة، إلا أنني متفائلة وأشعر بالأمل حول مستقبل هذه المنطقة والبشرية".

وقيّمت زينب الغزاوي واقع المنطقة وما تشهده من هجمات وجرائم حرب، مقارنةً بالصمت الذي تبديه الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا، وقالت: "هناك تعتيم كبير على ما يجري هنا. هناك جهل كبير في الشارع الفرنسي من هول ما يجري في المنطقة، ويعتقد الشارع الفرنسي أن موضوع داعش قد انتهى، كما أن فرنسا لم تضرب بهجمة إرهابية على أرضها منذ سنوات، لذلك يعتقد المواطن أن صفحة داعش قد انتهت، ولكن العكس صحيح، فما يحصل في شمال وشرق سوريا في ظل وجود الاحتلال التركي وتهجير سكان المنطقة الأصليين وعمليات التطهير العرقي، بالإضافة للاعتداءات اليومية على المنطقة وهذا واقع آخر يجهله من هو خارج هذه الأرض".

أنا هنا لأحمل صوت الحقيقة لبلدي

ونوّهت زينب الغزوي إلى أن: "القضية الوطنية الكردية هنا في شمال وشرق سوريا لا تهم القادة الأوربيين، فهم تحالفوا من أجل عدو مشترك، ولكن سرعان ما انسحبوا بدون أي خسائر، ليجعلوا الكرد في هذه المنطقة في مواجهة الاحتلال التركي ومخلفات داعش من المرتزقة المواليين للاحتلال التركي، لذلك المواطن الأوروبي والفرنسي بالتحديد، والمطّلع على واقع المنطقة يشعر بالعار؛ بسبب الخذلان الذي تعرض له الكرد من طرف حكوماتنا، لذلك أنا هنا لأكون صوتاً لحقيقة هذه المنطقة وأحملها لبلدي".

ونوّهت الناشطة زينب الغزوي إلى أنّ الإنسان لا يكترث للأشياء إلا إذا كانت تمسه مباشرةً، وقالت: "فعندما تكون جالساً في مقاهي باريس، فشمال وشرق سوريا بعيدة كل البعد عنك، لذلك على المواطن الفرنسي والأوروبي أن يفهم بأن موضوع داعش لم ينتهِ، وأن الإرهاب هو منظومة دولية، وهذه المنظومة متجذرة في عمق المجتمع الفرنسي، وتقوم بإنتاجها وتصديرها إلى هذه المنطقة والعالم".

ما يحصل على الأرض في شمال وشرق سوريا مرتبط بأمننا وأمن بلداننا

زينب الغزوي أوضحت أن: "العدالة لم تمر من هنا؛ نعلم أنه لا يزال يوجد الآلاف من المجرمين من مرتزقة داعش هنا على هذه الأرض، والبعض منهم عاد إلى دولهم وتم محاكمتهم هناك، مع إنني لا أعتبرها محاكمة عادلة، في الوقت ذاته لا أطعن بعدالة بلدي، إلا أن السؤال هنا هو كيف لك أن تحاكم بشكل طبيعي مثل هذه الجرائم في غياب ضحاياها وفي غياب حجج كافية؟! لأن جرائمهم ارتكبت على بعد آلاف الكيلومترات من دولهم".

وأكدت زينب الغزوي: "هناك موضوع آخر يجب أن يتفهمه الشخص الأوروبي والفرنسي بشكلٍ عام، وهو أن النظام التركي الراهن ليس نظاماً صديقاً، فالجميع يعلم أن أردوغان هو من داعمي الأسلمة السياسية التركية، وهدف النظام التركي استخدام الجالية التركية الموجودة في أوروبا كأداة بيد أردوغان، لذلك على المواطن الفرنسي أن يعلم أن ما يحصل على هذه البقعة من الأرض مرتبط بأمننا وأمن بلداننا".

وتطرقت زينب الغزوي إلى جرائم الاحتلال التركي بحق أهالي شمال وشرق وسوريا، وقالت: "بصفتي مواطنة وإنسانة مهتمة بموضوع حقوق الإنسان والعدالة، أتساءل لماذا لا تتحرك العدالة الدولية عندما تعتدي دولة كتركيا على دولة اخرى وتقوم بتهجير مدنيين، وبدعم مجموعات إرهابية ترتكب جرائم بحق مواطنين عزل؟، نتساءل أين هي المنظمات الدولية والجهات المعنية بالعدالة؟".

وأكدت زينب الغزوي أن ما يحصل في مناطق شمال وشرق سوريا هو موضوع حقوقي يمس الديمقراطية في العالم بشكلٍ عام، وقالت: "فسكوت الديمقراطية الغربية عن ما يحصل هنا يجعلها تفقد مصداقيتها وشرعيتها في أعين مواطنيها. الآن المواطن بات يعلم ما يجري في العالم بأجمعه، وبات من الصعب تصديق الخطابات السياسية لقادتنا، الذين يصمتون عن الجرائم التي ترتكب بحق شعب هذه المنطقة".

من هي زينب الغزوي

زينب الغزوي باحثة متخصصة في علم اجتماع الأديان، وإعلامية وناشطة سياسية وحقوقية من المغرب، ذات جنسية فرنسية - مغربية، وهي ناجية من مجزرة "شارلي إيبدو" في باريس، وحاصلة على درجة ماجستير من جامعة باريس في تخصيص سيسيولوجيا الأديان.

(كروب/أ ب)

ANHA