احتكاكات متكررة بين روسيا وأميركا في سوريا.. الأسباب والمآلات

زادت حدة التوتر خلال الفترة الماضية بين القوات الأميركية والروسية في سوريا، وهذا ما تبيّن من خلال حديث الطرفين عن احتكاكات متبادلة على الأرض، ما يشير إلى أن التطورات مفتوحة على جميع الاحتمالات، وذلك ارتباطاً بالأجواء الإقليمية والدولية.

احتكاكات متكررة بين روسيا وأميركا في سوريا.. الأسباب والمآلات
الأحد 9 تموز, 2023   03:21
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

تكررت حوادث الاحتكاك مؤخراً بين القوات الأميركية والروسية في سوريا، وفي هذا السياق أعلن قائد القوات الجوية في القيادة المركزية الأميركية أن مقاتلة روسية تعرضت بسلوك غير مهني وغير آمن لمسيّرة أميركية، أثناء تنفيذها مهمة ضد داعش في سوريا.

الخبير في مجلس الشؤون الدولية الروسي (RIAC) كيريل سيمينوف، اعتبر بأن: "حدة الصراع تصاعدت بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا وذلك كانعكاس للصراع الدائر بين الطرفين حول أوكرانيا".

وأضاف خلال حديثه لوكالتنا: "في سوريا، الجيش الروسي والأميركي متجاوران، ولهما اتصال مباشر. من الواضح أن الخلفية السلبية كلها ستتجلى أيضاً في المجال السوري. أن هذا أمر متوقع ومفهوم، بالنظر إلى أن الأميركيين أنفسهم يحاولون، إن لم يكن فتح جبهة ثانية، أن يدعموا خلايا مسلحة مختلفة ضد الحكومة السورية من أجل تشتيت انتباه روسيا. في الواقع، الوضع متوتر للغاية".

أما الباحث السياسي الإماراتي، سالم الكتبي، قال إن: "الولايات المتحدة وروسيا على خلاف في سوريا لسنوات عديدة، حيث تدعم كل دولة أطرافاً مختلفة في الحرب الأهلية".

وأضاف: "تريد الولايات المتحدة إزالة نظام الأسد من السلطة، في حين أن روسيا مهتمة بالحفاظ على النظام"، مشيراً إلى أن: "هذا الاختلاف في الأهداف أدى إلى عدد من الاشتباكات بين القوات الأميركية والروسية في سوريا، وخطر الصراع العسكري المباشر بين البلدين موجود دائماً".

وأرجع الباحث السياسي الإماراتي تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا بشكل أكبر، إلى: "اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، والتي قد تؤدي إلى نهج أميركي أكثر تشدداً تجاه روسيا، بالإضافة إلى ذلك، فإن صعود داعش في سوريا في المرحلة السابقة أجبر الولايات المتحدة وروسيا على التعاون بشكل أوثق، لكن هذا التعاون توتر بسبب الأهداف المختلفة للبلدين في البلاد".

كما اعتبر الباحث السياسي، تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا، عاملاً رئيسياً يمكن أن يساهم في زيادة عدم الاستقرار في المنطقة.

ويعتقد الكتبي أنه: "إذا لم يتمكن البلدان من إيجاد طريقة للتعاون، فإن خطر نشوب صراع عسكري مباشر سيزداد. قد يكون لذلك عواقب وخيمة على سوريا والشرق الأوسط والعالم".

بالإضافة إلى العوامل المذكورة أعلاه، هناك عدد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تسهم في تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا. وتشمل، بحسب الباحث السياسي سالم الكتبي: "ميزان القوى المتغير في الشرق الأوسط وظهور لاعبين إقليميين جدد، مثل تركيا وإيران، وتزايد أهمية موارد النفط والغاز السورية، والوضع المتقلب في سوريا معقد".

(ي ح)