باحث في الشأن الروسي: تمرد فاغنر تسبّب بضرر معنوي لروسيا وبوتين

اعتبر باحث في الشأن الروسي أن الصراع الذي دار بين قائد مجموعة فاغنر بريغوجين وبوتين سيؤثر على روسيا وبوتين بشكل معنوي، مستبعداً أن يتسبّب ذلك بتغيّر استراتيجي كبير.

باحث في الشأن الروسي: تمرد فاغنر تسبّب بضرر معنوي لروسيا وبوتين
الأربعاء 5 تموز, 2023   23:50
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

تسبّب الصراع بين متزعم مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين في إلحاق الضرر بالمكانة الروسية التي كان يسعى الروسي فلاديمير بوتين لجعلها في مصاف الدول ذات النفوذ القوي والمؤثر على الساحة العالمية.

وعن مدى تضرر مكانة روسيا وبوتين مما حصل في 24 حزيران، اعتبر الباحث في الشأن الروسي عبد المسيح الشامي أنه: "من حيث المبدأ لا شك أن تمرد فاغنر تسبّب بضرر ولو معنوي لروسيا وبوتين، والذي أتى في ظرف حساس في ظل الحرب الأوكرانية".

/ar/uploads/files/2023/07/05/182210_8555b77f67bb22b704275a8a.webp

وأضاف عبد المسيح الشامي: "تأثير تمرد فاغنر على الاستراتيجية العامة الدولية لروسيا فيما يتعلق بعالم متعدد الأقطاب والمشروع الروسي، تأثير محدود، لا شك أنها تسببت في هزة معنوية عالمياً، ولكن بكل الأحول لن يؤدي ذلك إلى تغيير في الاستراتيجية وفي الوضع وفي موازين القوى"؛ حيث يرى الشامي أن: "القصة حُلّت، لأنه لو استمرت هذه القصة وحدث استنزاف للجيش الروسي وتراجع في القوى العسكرية وانعكاسات سلبية على الجبهة، لا شك أن الوضع كان سيتغير بشكل تام فيما يتعلق بالاستراتيجيات العالمية والمخطط والمشروع الروسي بعالم متعدد الأقطاب. ولكن الحرب مستمرة والتمرد لم يؤثر وانتهى في وقته، وهذا أمر لم يعد له تأثير نهائياً على مجرى الحرب الروسية أو على مجرى الاستراتيجية الروسية في أوروبا وفي العالم".

واستبعد الشامي أن: "تكون هناك تأثيرات من ناحية الوضع العسكري، لأنه بالأساس هذه الوحدات هي وحدات مشاة، فجميع ترسانة الأسلحة الروسية هي بيد الجيش الروسي عملياً"، معتقداً بأنه: "من خلال معادلات الميدان منذ التمرد وحتى الآن، لم تتأثر الأمور العسكرية نهائياً".

وعن تأثير الصراع الذي بين فاغنر وبوتين على التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، أشار الشامي إلى أن: "الجيش الروسي هو من يدير اللعبة في أوكرانيا، وبالتالي لم يكن هناك دور مباشر لفاغنر في إدارة المعركة بأوكرانيا، ففاغنر كانت إحدى الفصائل التي تنفذ عمليات المقدمة في الجيش الروسي، وأن الروس استعاضوا بدلاً عن فاغنر بمجموعة أحمد الشيشانية، خصوصاً بعد تحرير باخموت، التي انسحبت منها فاغنر، ومنذ ذلك الوقت وقبل التمرد بفترة طويلة، الروس مباشرة أتوا ببديل عن فاغنر، بالتالي حتى على صعيد المشاة والجنود الموجودين والخطط العسكرية الموجودة لم تتأثر بذلك".

ولفت الباحث في الشأن الروسي إلى أنه ربما ستتأثر المناطق التي توجد فيها فاغنر، كأفريقيا وشمال أفريقيا وسوريا، حيث كانت فاغنر تعتبر في هذه البلدان ذراعاً عسكرياً روسياً مهماً تعتمد عليه بشكل أساسي، ومن الممكن أن يتراجع النفوذ الروسي في هذه المناطق وأعتقد بأن روسيا ستعتمد استراتيجيات مختلفة تقلل من اعتمادها على فاغنر بمشاريعها ووجودها في أفريقيا والشرق الأوسط.

(ي ح)

ANHA