شخصية وطنية: تحدّث إلينا القائد 6 ساعات وكأنها دقائق

كان حلمه اللقاء بالقائد عبد الله أوجلان، وقد تمكّن من تحقيقه عام 1986، قال الشخصية الوطنية أحمد بيري: "عندما التقيته اقشعرَّ بدني أمام هيبته، تحدّث إلينا 6 ساعات وكأنها دقائق، كان حديثه مفعماً بالروح".

شخصية وطنية: تحدّث إلينا القائد 6 ساعات وكأنها دقائق
الأحد 2 تموز, 2023   20:35
كوباني  

لا زالت تجول في ذاكرته تفاصيل لقائه الأول بالقائد عبد الله أوجلان عام 1986، أحمد بيري والد الشهيد دلشير الذي استشهد في جبال كردستان عام 2004، له 8 أبناء، قال: "كنت حلّاقاً في كوباني حينما دخل القائد إلى سوريا باسم علي فرات، وقدّم نفسه على أنه طالب جامعي، وكان يسكن منزلاً في حيّنا، وبعدها تعرّفت على الرفيق جمال (مراد قره يلان)، ثم أصبحت علاقتنا قوية بحركة التحرر الكردستانية، بدأت العمل في النشاط السياسي ونشر فكر الحزب عام 1986، ثم ذهبنا إلى مدينة حلب ".

على الرغم من دخول القائد عبد الله أوجلان لمدينة كوباني عام 1979 إلا أن الشخصية الوطنية أحمد بيري لم يلتقِ به في تلك الفترة.

قال أحمد بيري البالغ من العمر (74 عاماً): "ما جعلني أعشق الحركة وأتعلق بالرفاق فيها، أخلاقهم العالية وتنظيمهم، كان هناك الكثير من الأحزاب الكردية في مدينة كوباني لكنها كانت تجهل وضع الشعب الكردي المضطهد، فقط كانت في عيد نوروز تظهر، كنا نراها ولا نعلم لماذا تنظم مراسم العيد ولأجل من؟".

وأضاف بيري: "عندما دخلت حركة التحرر الكردستانية المنطقة، دخلت إلى قلوب الجميع، وحاولت الأحزاب الكردية تفكيكها عندما رأت أن أعضاءها من الشباب، لكنها تفاجأت بالفكر الكبير لهم، والحكمة التي يتمتعون بها، إذ لولاهم لما كان هناك كرد اليوم".

وتابع: "كوادر الحركة دخلوا إلى قلوب كل من صادفوهم، عبر فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، ولهذا كنا متشوقين للقاء القائد، وكان مطلبنا دائماً، وتحقق هذا الحلم عام 1986 في أكاديمية معصوم قورقماز بلبنان، عندما حدّقتُ به اقشعرَّ جسدي أمام عظمته، تحدّث إلينا ٦ ساعات كأنها دقائق.. لا أعلم كيف مضت"!

وعن فكر القائد وأهميته، قال أحمد بيري: "فكر القائد فكر حرّ، ولهذا يرون في فكره وفلسفته نفياً لهم وإفشالاً لمخططاتهم، لذلك يحاولون إبعادنا عنه، ولكن هذا الشعب ارتوى من هذا الفكر والفلسفة، ومن المحال أن تكسر إرادته، فاليوم أهالي المنطقة أثبتوا للعالم أجمع أنهم خلف قائدهم، وعندما يتحرر القائد جسدياً ستفشل كافة المخططات ولن يعود للفاشيين أي أثر".

حمل فكر القائد صادق مع نفسه

وفي إشارة إلى المؤامرة الدولية، رأى بيري أن هدفها القضاء على الوجود الكردي، وقال: "فكر وفلسفة القائد كان حاجزاً وجه هذه المؤامرة، فمن حمل فكر القائد صادق مع نفسه، ولهذا نرى اليوم الملايين تهتف للمطالبة بحريته الجسدية، وآلاف المقاتلين في جبال كردستان يقفون في وجه هجمات دولة الاحتلال التركي دفاعاً عن شعب المنطقة وأهلها".

وعن الأثر الذي تركه القائد في نفس كل مناضل، أكد أحمد بيري: "من التقى القائد لن ترهبه هجمات دولة الاحتلال التركي، فمهما تعرّضنا لهجمات لن تكسر إرادتنا أبداً، فقوتنا بقائدنا وفكره الحر، ولن يستطيعوا إبعادنا عنه، حبنا له يدفعنا إلى النضال في وجه المحتلين لكردستان".

وأكد أحمد بيري: "ترى الشعوب المتعطشة للحرية في حرية القائد عبد الله أوجلان، حريتها؛ لذلك ستكسر الحدود المصطنعة وستغير كل شيء"، مشدداً: "يخشون من وصول مرافعة جديدة للشعب فتنهض الشعوب من جديد، ولهذا يشددون العزلة على القائد عبد الله أوجلان، لكنهم لا يدركون أن القائد ترك لنا فكراً وفلسفة تكفينا مئات السنين".

(ن ك/د)

ANHA