حركة خجولة تشهدها أسواق لبنان عشية عيد الأضحى

لا يختلف مشهد الأسواق التجارية في لبنان بعيد الأضحى عما كان عليه في عيد الفطر المبارك، حتى إن المعاناة تزيد تأزماً يوماً بعد يوم، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يرزح تحتها لبنان وشعبه، حيث بات الاحتفال بالعيد رفاهية لا يتمتع بها إلا قلة قليلة من اللبنانيين.

حركة خجولة تشهدها أسواق لبنان عشية عيد الأضحى
الثلاثاء 27 حزيران, 2023   09:58
بيروت – زياد أبو غزالة

تُشكّل الأعياد، خاصة منها الأضحى والفطر، فضلاً عن الميلاد ورأس السنة، فرصة سانحة لكسب الرزق في ظل الركود الاقتصادي، قناعة من الباعة بأنها تعوّضهم عن الانكماش الذي عانوا منه منذ بدء الأزمة المعيشية في عام 2019.

على امتداد سوق الشاكرية الشعبي، ينتشر باعة الحلويات بالعشرات، يجد المواطنون فيها ضالتهم بعيداً عن المحال الفاخرة ذات الأسعار الغالية، وتخيّم مظاهر العيد على كل نواحي السوق ومرافقه، وتتداخل الأصوات بين النداء على الحلوى والثياب والألعاب والهدايا، لتجعل من المكان ساحة فرح وسط الأزمة القاتمة، يزيد من رونقها وازدحامها انتشار أكثر من 60 كشكاً حرفياً.

ورغم الحركة الخجولة، يشكو التجار من بعض المشكلات التي تعانيها المدينة وتؤثر سلباً على الحركة التجارية فيها، ومنها: مشكلة تراكم النفايات والتأخر في رفعها من الشوارع، خاصة في الوسط التجاري، وفوضى انتشار البسطات وعربات البيع الجوّالة على الأرصفة وإغلاقها مداخل شوارع السوق التجارية، وفوضى تنقّل الدرّاجات النارية داخل السوق وفي محيطها، ما يعيق الحركة فيها ويتسبّب في العديد من الحوادث والإصابات.

وتنتشر في أسواق صيدا خيمٌ من تنظيم جمعية التجار وبلدية المدينة ضمن المعرض الحرفي "راجعين عالسوق" الذي تنظمه جمعية "حِرَف".

ويئنّ لبنان منذ أكثر من سنة تحت وطأة أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه، تترافق مع شلل سياسي تام يعيق تشكيل حكومة ويحدّ من قدرة السلطة على تقديم حد أدنى من الخدمات لمواطنين أضناهم تآكل أجورهم، ما أدى إلى ارتفاع عدد الفقراء إلى أكثر من 60 في المئة من السكان.

وبحسب استطلاع للرأي أجراه برنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي نهاية 2020، أقدمت 35 % من الأسر المستجوبة على خفض عدد وجباتها اليومية.

في المقابل لم تنجح كل محاولات السلطة لاحتواء الوضع عبر تدابير موضعية، كدعم سلع استهلاكية وملاحقة صرافين مع استمرار تدهور الليرة ليتجاوز سعر الصرف الـ 90 ألفاً مقابل الدولار. وحذّر صندوق النقد الدولي لبنان من أنه لن يكون للانهيار سقف، من دون إصلاحات هيكلية.

(ي ح)