ما يحصل في روسيا سيكون له تداعيات داخلية وخارجية

قالت صحيفة بريطانية وإسرائيلية بأنه على الرغم من توقف صراع متزعم مجموعة فاغنر مع الرئيس الروسي، لكن عواقب هذا التمرد سيتردد صداها في روسيا وخارجها.

ما يحصل في روسيا سيكون له تداعيات داخلية وخارجية
الإثنين 26 حزيران, 2023   04:37
مركز الأخبار

تناولت الصحف الأجنبية، الصادرة اليوم تبعات صراع فاغنر مع الرئيس الروسي على الداخل الروسي وخارجه.

تمرد بريغوجين انتهى لكن مشاكل بوتين لم تنته بعد

صحيفة غارديان البريطانية كتبت في تحليل لها عن الصراع الذي دار بين متزعم مجموعة فاغنر والرئيس الروسي وقالت: "على الرغم من توقف تمرد رئيس مجموعة فاغنر، يفغيني برغوجين، الحليف السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن عواقب هذا التمرد سيتردد صداها في روسيا وخارجها.

لقد ألغى يفغيني بريغوجين تقدم قواته باتجاه موسكو يوم السبت الماضي بشكل مفاجئ، كما كان قد بدأ تمرده في اليوم السابق. لكن التمرد المسلح لمجموعة فاغنر، على الرغم من أنه لم يدم طويلا، أضعف فلاديمير بوتين في عيون النخبة والروس العاديين على حد سواء، حسب الصحيفة.

استولى المرتزقة على القيادة العسكرية الجنوبية الروسية في مدينة "روستوف أون دون"، وهي مركز لوجيستي لغزو أوكرانيا قبل أن يتقدموا نحو العاصمة.

واضطُر بوتين إلى التحذير من "تهديد مميت لدولتنا"، وحث عمدة موسكو السكان على البقاء في منازلهم.

وكتبت الصحيفة: "بينما تبدو انتفاضة بريغوجين بمثابة عمل يائس لمنع اندماج جيشه الخاص في القوات النظامية، يتساءل البعض عما إذا كان الصراع الأوسع داخل النخبة يكمن في الخلفية".

وأصبح رئيس فاغنر أكثر جرأة في انتقاده لوزير الدفاع، سيرغي شويغو، والقائد العام للجيش الروسي، فاليري غيراسيموف.

وعلى الرغم من أنه كانت هناك تكهنات في البداية بأن الرجل ربما يتصرف بموافقة الكرملين، لكن في يوم الجمعة الماضي، هاجم بريغوجين ليس فقط طريقة تنفيذ الحرب في أوكرانيا وإنما سببها المنطقي أيضا، قبل أن يزعم أن القوات الروسية قتلت العشرات من رجاله في هجوم صاروخي، ويطالب بالانتقام من القيادة العسكرية الشريرة.

وأضافت الصحيفة: "وبعد يوم واحد - بعد أن اتهمه السيد بوتين بالخيانة - تحدى بريغوجين سيده بشكل صريح لأول مرة".

وتابعت: "كانت غطرسة بريغوجين مذهلة بالفعل. صعوده غير المتوقع من سفاح صغير إلى سفاح على نطاق واسع. يُعتقد أن فاغنر، وهي شبكة من الشركات، أرسلت مرتزقة إلى حوالي 30 دولة".

كما أنشأ بريغوجين كتائب إلكترونية، ووجهت إليه تهمة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

زعم بريغوجين أنه تراجع عن تمرده لمنع إراقة الدماء، وهو الأمر الذي أثار الدهشة، بالنظر إلى الفظائع التي اتهمت قوات فاغنر بارتكابها في أوكرانيا وسوريا وجمهورية إفريقيا الوسطى ودول أخرى، حسب الصحيفة.

ومن المفترض أنه أدرك أنه لا يستطيع حشد الدعم الكافي. لكنه لم يعاقب - حتى الآن - وقيل إنه سيذهب إلى بيلاروسيا التي توسط زعيمها، ألكسندر لوكاشينكو، في التوصل للصفقة التي أنهت التمرد.

وبحسب ما ورد سيتم العفو عن مقاتلي فاغنر الذين دعموا التمرد، بينما اندمج الآخرون في الجيش النظامي كما هو مخطط.

قد يكون تفكك قوات فاغنر مفيدا للهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا، كما يمكن أن يؤدي إلى تشتيت القيادة الروسية. وربما يكون التأثير الأكثر أهمية لهذه الأزمة على الروح المعنوية للقوات الروسية والعلاقات بين النخبة الحاكمة.

واعتبرت الصحيفة أن الصفقة وبقاء بريغوجين دون عقاب يرمزان إلى ضعف بوتين.

واختتمت الصحيفة: "بينما يبدو أن تمرد بريغوجين قد انتهى، إلا أن تداعياته بدأت للتو في الظهور".

روسيا تصدر أزمتها الداخلية عبر تكثيف ضرباتها الجوية على شمال غرب سوريا

أما صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية فقالت في تحليل لها أن روسيا اتُهمت بشن هجمات في شمال سوريا، الأحد، حتى في الوقت الذي واجهت فيه أزمة في الداخل في أعقاب انتفاضة فاغنر.

وزعم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن روسيا نفذت غارات جوية على إدلب شمال سوريا، مضيفاً أن ما يصل إلى 40 شخصاً قتلوا أو أصيبوا.

وجاءت الضربات في الوقت الذي كانت فيه روسيا تعاني من فوضى داخلية، حدثت الأحد، حيث غادرت وحدات المرتزقة الجبهة للتقدم في مسيرة نحو موسكو. هذه الوحدات، المرتبطة بفاغنر، قد توقفت الآن ويبدو أنها ستعود إلى الجبهة وسيتم نفي بعض قادتها إلى بيلاروسيا.

وبدت روسيا ضعيفة في مواجهة الفوضى الداخلية، وقد يكون هذا سبباً لهذه الجولات الجديدة من الضربات الجوية.

وتدعم روسيا النظام السوري منذ بداية الحرب الأهلية السورية، وفي عام 2015 تدخلت روسيا في سوريا بقواتها الجوية وقواتها الخاصة، كما أن لروسيا وحدات جوية في قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية وكذلك منشأة بحرية في طرطوس.

(م ش)