كاتب مصري: ما يتعرض له أوجلان نقطة عار في جبين المجتمع الدولي كله

أكد الكاتب المصري بهجت العبيدي، أن الدولة التركية تذهب بعيدا بانتهاك كافة المواثيق الدولية من خلال الممارسات التي ترتكبها بحق القائد أوجلان، مشيرا إلى أن التواطؤ مع هذه الممارسات سيبقى نقطة عار في جبين المجتمع الدولي.

كاتب مصري: ما يتعرض له أوجلان نقطة عار في جبين المجتمع الدولي كله
الإثنين 26 حزيران, 2023   00:36
القاهرة - محسن المصري

تواصلت حملات الدعم الدولية تجاه ما يتعرض له القائد عبد الله أوجلان من انتهاكات لحقوقه على يد الدولة التركية داخل سجن إمرالي التي تحرمه من كل الحقوق التي كفلها له القانون الدولي والإنساني وحتى ما نصت عليه القوانين التركية.

وتفرض الدولة التركية ما تسميه "العقوبات الانضباطية" على القائد عبد الله أوجلان كل ستة أشهر، ومنعه من التواصل مع الخارج، وهو ما يخالف القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

وفي هذا السياق اعتبر الكاتب المصري المقيم بالنمسا، ومؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج بهجت العبيدي أن "قضية المناضل الكردي الكبير القائد عبد الله أوجلان ستظل نقطة عار ليس فقط في جبين الدولة التركية، بل في جبين المجتمع الدولي طالما استمر متواطئا مع الحكومة التركية فيما تفعله مع المناضل الكبير عبدالله أوجلان".

وقال العبيدي لوكالتنا "إن ما يعانيه أوجلان في محبسه الانفرادي وما يقاسيه من ويلات على اليد الآثمة للأمن التركي سيظل عارا يطارد هؤلاء الجلادين الذين يحرمون أيقونة نضال القرن الواحد والعشرين من أدنى حقوقه، مذكرين بتلك الصفحات السوداء لكل محتل غاشم عبر التاريخ وما يفعله مع المناضلين المطالبين بحرية أوطانهم".

وشدد مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج على أن "السلطات التركية بحرمان أوجلان من التواصل مع الخارج، يعكس الرعب الذي تعيش فيه أنقرة من الزعيم الكردي حتى وهو داخل محبسه وتحت سيطرة قوات أمن النظام التركي".

وتابع: "تركيا تذهب بعيدا في الضرب بكافة المواثيق الدولية عرض الحائط حيث أنها لا تلتزم بالحد الأدنى في معاملة السجناء في ميثاق الأمم المتحدة والذي ينص على أنه لكل محبوس احتياطي أو مسجون الحق في أن يبلغ أعضاء أسرته أو أي أشخاص آخرين من اختياره، ويقع على السلطة مسؤولة تنفيذ ذلك"،

لافتا إلى أن "حرمان أوجلان من هذا الحق يؤكد أن السلطات التركية مستمرة في غلها ومصممة على عدم الوفاء بالتزاماتها الدولية وخرقها للمواثيق الدولية التي وقعت عليها".

وأكد العبيدي أن "ما تقوم به تركيا من منع أوجلان من التواصل مع العالم الخارجي رغم كونه محبوسا انفراديا يعكس كم الخروقات المفضوحة لتركيا، ويؤكد أن بينها وبين الالتزام بالمعايير الدولية آمادا بعيدة".

منوهاً أنها "بمثل هذا السلوك لا يمكن أن تفي بالمعايير التي يمكن أن تنظمها في عقد الاتحاد الأوروبي الذي تسعى للانضمام إليه منذ عقود".

وبحسب مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج فإن "ما تقوم به تركيا من منع أوجلان من التواصل الخارجي ليس فقط تجاوزا للمواثيق الدولية بل إنه أيضا تعدٍ صارخ على القانون التركي الذي يضمن لكل سجين التواصل مع محاميه، وهذا ما يؤكد الشطر غير المستغرب من السلطات التركية في التعامل مع قضية المناضل عبدالله أوجلان على وجه التحديد".

ويرى العبيدي أنه "مهما كانت تجاوزات السلطات التركية والأمن التركي في حق عبدالله أوجلان فإنها لن تثنيه عن موقفه، ولن تكسر صلابته وسيظل رمزا للقضية الكردية العادلة من ناحية، وللمناضلين من أجل الحرية في كل بقاع العالم من ناحية أخرى".

وطالب مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج "المؤسسات الدولية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني في العالم وكل العاملين في مجال حقوق الإنسان بضرورة إبراز ما يتعرض له أوجلان من ظلم وما يقاسيه في محبسه الانفرادي، حتى يتحرك الضمير الإنساني وتتخذ الدول التي تتشدق بالدفاع عن حقوق الإنسان موقفا منصفا من هذا المناضل الكبير".

(ي ح)