صحف عربية: أول تحرّك أميركي منذ عودة دمشق إلى الجامعة العربية

فرضت واشنطن عقوبات جديدة على حكومة دمشق في أول تحرك لها منذ عودة الأخيرة إلى الجامعة العربية، فيما دخلت ليبيا فصلاً جديداً من الصراع، عنوانه الأبرز «مزيد من الانقسامات»، في حين لوّح قائد الجيش السوداني البرهان بـ«القوة المميتة» لمواجهة «الدعم السريع».

صحف عربية: أول تحرّك أميركي منذ عودة دمشق إلى الجامعة العربية
الأربعاء 31 مايو, 2023   03:05
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الموقف الأميركي من حكومة دمشق، بالإضافة إلى الأزمة الليبية، إلى جانب التصعيد في السودان.

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على دمشق في أول تحرّك أميركي منذ عودة سوريا إلى الجامعة العربية

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء، عقوبات على شركتين سوريتين للخدمات المالية، قالت إنهما تساعدان الحكومة في الحفاظ على إمكانية الوصول إلى النظام المالي العالمي في انتهاك للعقوبات، وذلك في أول تحرك لواشنطن يستهدف سوريا منذ إعادتها إلى جامعة الدول العربية.

واتهمت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، شركتي الخدمات المالية، الفاضل للصرافة والأدهم للصرافة، بمساعدة حكومة الرئيس بشار الأسد وحليفيها، حزب الله اللبناني وفيلق القدس الإيراني الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني.

وتأتي العقوبات، التي فُرضت بموجب قانون قيصر، بعد أن طوت الدول العربية في وقت سابق من هذا الشهر صفحة سنوات من المواجهة مع الأسد، وأعادت قبول سوريا في جامعة الدول العربية، في علامة فارقة في عودته الإقليمية، حتى مع استمرار نبذ الغرب له بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقدمت دول في المنطقة، بما في ذلك السعودية وقطر، الدعم للمعارضين المسلحين المناهضين للأسد على مدى سنوات، لكن الجيش السوري المدعوم من إيران وروسيا وجماعات مسلحة شبه عسكرية استعاد السيطرة على معظم البلاد. وبدأ الدفء يسري في العلاقات مع الأسد بوتيرة أسرع بعد الزلزالين المدمرين في سوريا وتركيا في فبراير الماضي. وشددت الولايات المتحدة على أنها لن تطبّع العلاقات مع الأسد، منتقدة الموقف العربي قائلة في هذا الصدد إن سوريا لا تستحق إعادة قبولها في جامعة الدول العربية.

ليبيا.. الاضطرابات تزيد من هوة الانقسامات

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "دخلت ليبيا فصلاً جديداً من الصراع عنوانه الأبرز «مزيد من الانقسامات»، بل حتى سيناريو عودة الحرب في وقت كان يتطلع الليبيون إلى تحقيق انفراجة في المشهد في ضوء تحركات الأطراف الفاعلة في الأزمة لإجراء الانتخابات.

وتشهد طرابلس ومصراتة اضطرابات غير مسبوقة في ليبيا هي الأكبر منذ ما يقارب سنة.

حيث أعلنت الحكومة في طرابلس مسؤوليتها عن «ضربات جوية دقيقة وموجهة ضد أوكار عصابات تهريب الوقود، وتجارة المخدرات، والإتجار بالبشر، في منطقة الساحل الغربي»، وقد أدى ذلك إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين.

فيما وصف مجلس النواب الليبي الذي مقره بشرق البلاد، القصف الذي استهدف الزاوية بأنه «تصفية لحسابات سياسية وليس لمكافحة التهريب كما يدعي» في طرابلس.

كما سُمعت أصوات إطلاق نار في العاصمة الليبية، بعد ساعات على اندلاع مواجهات بين قوات «جهاز الردع»، و«اللواء 444»، المواليين لحكومة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، بعدما تم توقيف أحد عناصر «اللواء 444».

وأصيب عدد من سكان طرابلس بجروح أثناء المواجهات التي وقعت ليلة الأحد، وامتدت إلى مدن ليبية عدة، ولم تقتصر على العاصمة طرابلس، بل أيضاً إلى مصراتة والبيضاء وطبرق.

واندلعت في مدينة طبرق اشتباكات عنيفة بين أهالي المنطقة وقوات حرس الحدود بمنفذ «امساعد» البري قرب الحدود المصرية، وأسفرت عن حرق عدد من الآليات العسكرية، بينما انتشرت تعزيزات أمنية للسيطرة على الوضع.

وتأتي هذه التطورات في سياق احتجاج أهالي المنطقة على القصف الجوي الذي طال عدة مواقع بمدينة الزاوية، مسفراً عن سقوط قتلى وخسائر فادحة في البنية التحتية.

هذه الاضطرابات الأمنية تؤشر، حسب عدد من المحللين، إلى وجود مشكلات ومطبات وألغام ومواجهة مفتوحة بين مختلف الفرقاء، وهو ما قد يدفع البلاد إلى أزمة جديدة.

قد تكون أشد قسوة من سابقاتها، ولعل القارئ للمشهد الليبي اليوم لا يستطيع تشكيل وبناء رؤية الحل من خلال معطيات الواقع المتأزم شديد التعقيد، حيث تقف ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما:

عودة إلى الوراء من التخلف والفوضى، أو التقدم إلى دولة القانون والدستور، حيث تأتي هذه التطورات فيما تتواصل جهود الفرقاء برعاية عربية وأممية لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات يعتقد الليبيون والمجتمع الدولي أنها ستمثل خلاصاً من حالة الفوضى والانقسام، بينما يبدو هذا المسار طويلاً وشديد التعقيد.

حيث إن الأزمة الليبية لا تزال في حالة عدم وضوح في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي، واستبعدت مصادر إنجاز أي قاعدة دستورية أو التوافق على شروط انتخاب رئيس الجمهورية خلال العام الجاري في ظل غموض يكتنف مستقبل العملية السياسية في البلاد ومصير الانتخابات.

البرهان يلوّح بـ«القوة المميتة» لمواجهة «الدعم السريع»

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في ثاني ظهور له منذ بداية الحرب في السودان قبل نحو 7 أسابيع، أكد قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، أمس، أن القوات المسلحة «لم تستخدم بعدُ كامل قوتها المميتة حتى لا تدمر البلاد، لكن إذا لم ينصع العدو (قوات الدعم السريع) أو يستجب، سنضطر لاستخدام أقصى قوة لدينا».

وقال البرهان، أثناء تفقده لبعض قواته، إن الجيش وافق على هدنة وقف إطلاق النار «لتسهيل انسياب الخدمات للمواطنين الذين أنهكتهم تعديات المتمردين الذين نهبوا ممتلكاتهم وانتهكوا حرماتهم وعذبوهم وقتلوهم من دون وازع أو ضمير»، مشيداً بوقفة الشعب بكامله خلف الجيش على الرغم من المعاناة التي يعيشها منذ ما يقارب الشهرين. وشدد على أن القوات المسلحة ستظل «مستعدة للقتال حتى النصر»، وأنها تسيطر على جميع المواقع العسكرية في السودان بشكل كامل، وأن المتمردين «لن يستطيعوا أن ينالوا من هذه البلاد»، مؤكداً أن «النصر قريب لا محالة».

ودعا قائد الجيش إلى عدم الالتفات إلى ما يبثه إعلام قوات «الدعم السريع»، التي وصفها بأنها «ميليشيا متمردة»، نافياً التهم التي توجهها له قوات «الدعم السريع» بأن جماعة الحركة الإسلامية يسيطرون على قيادة الجيش.

(ي ح)