صحف عربية: أردوغان استفاد من دعم مؤسسات الدولة وإعلامها

مددت تركيا إقامتها تحت عباءة أردوغان للمرة الأخيرة ورأت صحفٌ أن أردوغان استفاد من دعم الوسائل الإعلامية الرئيسة وسيطرة الحكومة عليها، بالإضافة إلى الدعم الهائل من قبل أجهزة الدولة، فيما يبحث مسؤولون عراقيون خططاً لإحياء خطوط صادرات النفط العراقية إلى سوريا والأردن والسعودية، في محاولة لتجاوز ما بات يوصف بأعمال الابتزاز من جانب تركيا.

صحف عربية: أردوغان استفاد من دعم مؤسسات الدولة وإعلامها
الإثنين 29 مايو, 2023   04:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى نتائج الانتخابات التركية، بالإضافة إلى خطط العراق لتنويع منافذ صادرات النفط إلى جانب الوضع الليبي.

تركيا تمدد إقامتها تحت عباءة أردوغان للمرة الأخيرة

البداية من نتائج الانتخابات التركية، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حسم الناخبون الأتراك قرارهم، الأحد، بتمديد التفويض للرئيس رجب طيب أردوغان والبقاء تحت عباءة حكمه لولاية ثالثة حتى عام 2028، هي الأخيرة له بموجب دستور البلاد الذي يمنعه من الترشح لولاية رابعة".

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، فوز أردوغان بنحو 52.14% من الأصوات مقابل 47.86% لمنافسه مرشح التحالف المعارض كمال كليتشدار أوغلو، بعد إحصاء جميع الأصوات تقريباً.

وقال رئيس الهيئة العليا للانتخابات أحمد ينار إنه بعد إحصاء 99.43 في المائة من صناديق الاقتراع، حصل كليتشدار أوغلو على 47.86 بالمائة. وأضاف أنه «مع وجود فارق يزيد على مليوني صوت بين المرشحين الإثنين، فإن بقية الأصوات التي لم تحصَ بعد، لن تغيّر شيئاً في النتيجة».

وبلغت نسبة المشاركة في جولة الإعادة الحاسمة، حسب الأرقام الأولية، نحو 84 في المائة، مقابل نحو 89 في المائة في الجولة الأولى التي جرت قبل أسبوعين.

وفي حين أكد رئيس الهيئة العليا للانتخابات عدم تسجيل أي تطورات سلبية من شأنها التأثير على عملية الاقتراع، وصف مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو الانتخابات بأنها «أكثر انتخابات غير عادلة منذ سنوات»، لكنه لم يشكك في النتيجة. وأضاف أنه سيواصل «قيادة النضال»، ورأى أن النتائج «أظهرت رغبة الناس في تغيير الحكومة الاستبدادية»، معبّراً عن حزنه بسبب «المشكلات» التي ستواجهها تركيا.

وعانى كليتشدار أوغلو من دعم وسائل الإعلام الرئيسة في البلاد لحملة أردوغان، بسبب سيطرة الحكومة بشكل مباشر أو غير مباشر على أكثر من 90 في المائة منها، بما فيها تلفزيون الدولة الرسمي، فضلاً عن الإمكانات الهائلة لأجهزة الدولة والوزارات والولاة الذين تقول المعارضة إنهم قدموا دعماً غير محدود لأردوغان.

في المقابل، حظي كليتشدار أوغلو بدعم عدد قليل من القنوات، وأدار جلّ حملته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على أمل تغيير مواقف بعض الناخبين المقاطعين الذين فاق عددهم في الجولة الأولى 8 ملايين ناخب، رغم نسبة المشاركة العالية التي بلغت نحو 89 في المائة.

وداعاً للابتزاز التركي.. العراق يخطط لتنويع منافذ صادرات النفط

وبخصوص العلاقة التركية – العراقية، قالت صحيفة العرب: "يبحث مسؤولون عراقيون خططاً لإحياء خطوط صادرات النفط العراقية إلى سوريا والأردن والسعودية، في محاولة لتجاوز ما بات يوصف بأعمال الابتزاز من جانب تركيا التي تواصل رفض استئناف صادرات النفط العراقية من حقول كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ولكن التساؤل الذي ما زال يشغل الأوساط المعنية بهذه الخطط في الدول العربية الثلاث هو: هل خطط العراق مجرد محاولة للرد على الابتزاز التركي بابتزاز مضاد، أم هي خطط جدية وذات أهمية إستراتيجية بالنسبة إلى العراق؟ هذا بالإضافة إلى مدى قدرة بغداد على توفير التمويلات الضرورية لتنفيذ هذه المشاريع.

وقررت تركيا وقف تصدير كميات من النفط تبلغ 450 ألف برميل يومياً، منذ أن أقرت المحكمة التجارية الدولية في باريس بأن تدفع أنقرة تعويضات للعراق تبلغ 1.5 مليار دولار عن صادرات نفط غير مشروعة تمت عبر ذلك الخط بمعزل عن موافقة بغداد. وكانت عمليات تلك الصادرات قد تم ترتيبها بالتنسيق بين أربيل وأنقرة من دون موافقة بغداد أيضاً، وتضمنت تخفيضات في الأسعار مبالغاً فيها، ويسود اعتقاد أنها كانت جزءاً من صفقات فساد متعددة الرؤوس.

وتحاول تركيا التملص من دفع التعويضات. لكن وقف الصادرات يُلحق بالعراق أضراراً تبلغ نحو 31 مليون دولار كل يوم، أو ما يعادل مليار دولار كل شهر، والخط متوقف منذ منتصف مارس الماضي.

ويلبي الجانب الإستراتيجي المتعلق بالخطوط العربية الثلاثة طموح بغداد إلى إيجاد منافذ بديلة ودائمة لصادراتها النفطية، تسمح بزيادة الإنتاج إلى 8 ملايين برميل يومياً بحلول 2027. لكن كل خط من الخطوط المقترحة يتطلب تمويلات تراوح بين 2 و8 مليارات دولار. ويقول خبراء اقتصاديون إنها تكاليف زهيدة قياساً بالفوائد التي يمكن أن يحققها العراق؛ ذلك أن تصدير 8 ملايين برميل من النفط يومياً سوف يزيد عائدات العراق إلى أكثر من 200 مليار دولار سنوياً، أو ما يعادل ضعف عائداته الحالية. ووحدها العائدات الإضافية يمكنها أن توفر للخزانة العراقية فرصة تنفيذ المشاريع الاستثمارية الأخرى، التي لا تستطيع العائدات الحالية تغطيتها.

ويقول مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية فرهاد علاء الدين إن هناك مفاوضات لإعادة إحياء خط أنابيب النفط مع السعودية، والذي كان موجوداً في السبعينات، وإن هناك تفكيراً في تفعيل خط أنابيب للنفط عبر سوريا، إلى جانب خط أنابيب البصرة – العقبة قيد الدراسة من قبل المستشارين حالياً.

وخضع مشروع خط أنابيب البصرة – العقبة لعدة دراسات شملت تفاصيل خطط التمويل والملكية، ولكنها تعطلت بسبب ضغوط الجماعات الموالية لإيران التي زعمت أن وصول النفط العراقي إلى ميناء العقبة سيجعل إسرائيل تستفيد منه. وهو أمر اعتبره المسؤولون الأردنيون أكذوبة لا علاقة لها بالمنطق، لأن ميناء العقبة يقع تحت سيادة الأردن.

توحيد المؤسسة العسكرية يعود لاهتمام الليبيين

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "لا يزال توحيد المؤسسة العسكرية الملف الأكثر إلحاحاً في سياقات المشهد العام في ليبيا، نظراً لعلاقته العضوية بمختلف الرهانات المطروحة، سواء من قبل الفرقاء الداخليين، أو المجتمع الدولي، والقوى الخارجية المتدخلة في مسارات البحث عن الحل السياسي والأمني، بعد 12 عاماً من الدوران في فلك الأزمة.

ويرى مراقبون أن الأحداث التي شهدتها مدينة الزاوية (غرب طرابلس) منذ الخميس الماضي، أعادت الملف الأمني إلى الواجهة، وطرحت من جديد عدداً من الأسئلة حول أولويات المرحلة المقبلة، بالتزامن مع الحديث عن إمكانية الدفع بالانتخابات المرتقبة إلى الثلث الأول من العام القادم، بدل الربع الأخير من العام الجاري.

وتشير أوساط ليبية مطلعة، إلى أن الملف الأمني عاد بقوة لصدارة الاهتمامات في المشهد الليبي، لا سيما في ظل المخاوف من العودة إلى مربع الفوضى ببعض المناطق، بسبب تغول الميليشيات وشبكات التهريب، وتأثير الأوضاع في السودان على الحدود الجنوبية لليبيا، ما يدفع نحو توحيد المؤسسة العسكرية.

وتؤكد ذات الأوساط أن تلك المخاوف تم طرحها ومناقشتها خلال أول اجتماع للمجموعة الأمنية الدولية حول ليبيا في العاصمة طرابلس، بحضور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، ورئيس البعثة الأممية، الذي اعتبر أن النزاع الدائر في السودان، يهدد بشكل مباشر الأمنَ في ليبيا، والاستقرار في جنوبي البلاد، بل في المنطقة بأسرها، وأكد أن هناك المزيد من التحديات والعراقيل التي لا تزال تواجه ليبيا، مثل ضمان بيئة آمنة وسليمة لإجراء الانتخابات، ومعالجة معضلة التشكيلات المسلحة، والنهوض بالمصالحة والوطنية والعدالة الانتقالية، وحماية حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وفق قوله.

(ي ح)