"Ez Xelef im" استمرار مسيرة شعب بوطان الرافضة للاستسلام

 يعيد ترديد أغنية "Ez Xelef im" من قبل قاطني مخيم مخمور، خلال مناهضة محاولات الجيش العراقي لمحاصرة المخيم، إلى الأذهان، رفض الاستسلام ومقاومة الكرد في إمارة بوطان للخيانة والعثمانيين في أربعينيات القرن 18.

"Ez Xelef im" استمرار مسيرة شعب بوطان الرافضة للاستسلام
الجمعة 26 مايو, 2023   06:58
مركز الأخبار – أحمد محمد

يؤكد ترديد أغنية " Ez Xelef im" من قبل قاطني مخيم مخمور خلال مناهضة محاولات الجيش العراقي لمحاصرة المخيم، تمسكم بثوابت النضال في وجه الخيانة والتآمر، ورفض الاستسلام.

رصدت وكالتنا خلال متابعة مقاومة قاطني مخيم مخمور، التي دخلت يومها السابع، ترديد عدد من قاطني المخيم لأغنية " Ez Xelef im" من تحت خيمة الاعتصام المنصوبة على طرف المخيم، لماذا هذه الأغنية وما دلالاتها؟

الأغنية رددها القائد خلف خلال تحديه خيانة قائد قوات الجبهة الخلفية لقوات إمارة بوطان الكردية، لابن عمه أمير إمارة بوطان في كردستان بدرخان بك، أثناء تصديهم للعثمانيين في أربعينيات القرن 18، والذي رفض خيانة ابن عم أمير الإمارة  لصالح العثمانيين، وكذلك الانصياع للعثمانيين.

الأغنية رُددت من قبل خلف، في جزيرة بوطان، وتبدأ قصتها عندما أعلن أمير إمارة بوطان بدرخان بك الحرب على الدولة العثمانية حيث استلم الجبهة الأمامية وسلم لابن عمه أزدە شير الجبهة الخلفية لحمايتها والدفاع عنها.

حاول العثمانيون التغلب عليه، لكنهم لم يستطيعوا ذلك، فقاموا بالتواصل مع أزدە شير وإبلاغه بأنهم سيسلمونه الإمارة بعد اعتقال بدرخان بك، فقبل أزدە شير بالعرض واستطاع العثمانيون الوصول إلى بدرخان بك واعتقاله ونفيه ومن ثم تسليم حكم الإمارة لأزدە شير.

خلف كان اليد اليمنى لبدرخان بك، وكان هناك توتر في العلاقات بينه وبين أزدە شير، لذلك استغل أزدە شير الفرصة، وأرسل طلباً لخلف لرؤيته، لكن خلف لم يقبل، وردّ عليه بهذه الأغنية " Ez Xelef im" وبرقصة على أنغامها.

الأغنية يمدح فيها خلف نفسه ومكانته لدى أمير إمارة بوطان بدرخان بك، ويبيّن فيها أنه لن يخون ثوابته، وشعب وقضيته، وكيف أنه سيكون سيفاً على رقاب أعداء الولاية، ويردد فيها أيضا صفة أزده شير الخائن، الذي يصفها فيها بكي بوطاني، في إشارة منه إلى أنه غير مرغوب به كأمير للإمارة وأنه فقط متسلط.

الأغنية انطلقت من إمارة بوطان، ويرددها اليوم أهالي بوطان في وجه محاولات الجيش العراقي.

ويرى قاطنو مخيم مخمور، في محاولات الجيش العراقي الأخيرة، استمراراً لسياسة دولة الاحتلال التركي التي لم تتوانَ عن النيل من عزيمة قاطني المخيم، ودفعهم للاستسلام، عبر استهدافها المباشر، وعقب فشل محاصرة المخيم من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يمنع إلى الآن دخول قاطني المخيم لمناطق الخاضعة لسيطرته.

ويقطن مخيم مخمور "الشهيد رستم جودي"، 12 ألف شخصاً، اعترفت به الأمم المتحدة رسمياً مخيماً للّاجئين عام 2011، هُجّر إليه أهالي منطقة بوطان في باكور كردستان؛ جراء ممارسات القمع التي مارستها الدولة التركية بحقهم عام 1994.

وخلال اليوم الثاني من محاولات الجيش العراقي في محاصرة المخيم، اعترف قياديون في الجيش العراقي بتنفيذهم مطالب دولة الاحتلال التركي، خلال اللقاء الذي جمع مجلس مخمور بالجيش العراقي.

إذ نقل الرئيس المشترك لمجلس الشعب في المخيّم فحوى اللقاء للأهالي الذي تجمّعوا مناهضين لمحاصرة المخيم، بالقول: "قالوا لنا خلال الاجتماع لا يمكننا أن نرجّح شعباً أجنبيّاً على شعبنا، فالدولة التركية تقطع المياه عنا، وتمارس الكثير من الضغوط علينا، وإن لم نتخذ هذا الموقف، فسنتواجه مع الدولة التركية، لذا ستقعون ضحية المشاكل بيننا".

وتؤكد الرئيسة المشتركة لمجلس مخيم مخمور، فاليزا بوداك، أن محاولات الجيش العراقي تنفذ لمخططات دولة الاحتلال التركي.

ويحاول الجيش العراقي منذ 7 أيام، تطويق مخيم مخمور (الشهيد رستم جودي) بالخنادق ومن ثم وضع الأسوار والأبراج، بضغوط من دولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني، فيما لم يسمح أهالي مخمور بذلك ونصبوا خيمة ويقاومون.

(أم)

ANHA