​​​​​​​موجة استياء كبيرة بين السوريين جراء رفع حكومة دمشق أسعار المحروقات

وسط الغلاء المعيشي وتردّي الأوضاع المادية للسوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، أعلنت وزارة التجارة الداخلية في حكومة دمشق رفع أسعار المحروقات بنسبة تصل إلى 20 %، ما أثار موجة استياء واسعة بين السوريين.

​​​​​​​موجة استياء كبيرة بين السوريين جراء رفع حكومة دمشق أسعار المحروقات
الأربعاء 24 مايو, 2023   07:26
مركز الأخبار

أصدرت ما تعرف بـ "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" في حكومة دمشق أمس، قراراً يقضي برفع أسعار البنزين والغاز المنزلي والصناعي بنوعيه الحر والذي يكون خارج "البطاقة الذكية"، والمدعوم الذي يحصل عليه المواطنون عبر "البطاقة الذكية" بسعر أقل ولكن ضمن فترات متباعدة تصل لحد مرة واحدة كل شهرين.

وحدد القرار الصادر والذي نشرته في صفحتها على "فيسبوك"، سعر أسطوانة الغاز المنزلي الموزع عبر "البطاقة الذكية" بوزن عشرة كيلوغرامات بـ 15 ألف ليرة سورية بدلاً من 9 آلاف و700 ليرة.

ورفعت الوزارة سعر أسطوانة الغاز المنزلي "الحر" خارج "البطاقة الذكية" إلى 50 ألف ليرة سورية بدلاً من 30 ألفاً و600 ليرة.

كما حددت سعر مبيع أسطوانة الغاز الصناعي الموزع عبر وخارج "البطاقة الذكية" بوزن 16 كيلوغراماً بـ 75 ألف ليرة سورية، بدلاً من 40 ألف ليرة.

وفي قرار موازٍ للوزارة، رفعت للمرة الثالثة خلال ستة أشهر سعر مبيع مادة البنزين "أوكتان 95″، ليصبح سعر الليتر للمستهلك 7600 ليرة بدلاً من 5750 ليرة الذي حددته مطلع العام الحالي.

ولاقت الأسعار الجديدة للغاز والبنزين موجة استياء واسعة بين المواطنين السوريين ضمن مناطق سيطرة حكومة دمشق، حيث علق الكثير على القرار الجديد بأنه "نتيجة العودة لحضن الجامعة العربية وأولى بشارات تطبيع الدول العربية مع النظام"، كما نددوا بالقرار الجديد الذي يأتي في ظل استمرار تردي الأوضاع المادية لغالبية السوريين وعدم وجود زيادة في رواتب الموظفين والتي لا تتجاوز في أحسن حالاتها 150 ألف ليرة سورية.

وبسبب موجة الردود الغاضبة من القرار، فقد عمدت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى إيقاف ميزة التعليقات على المنشور الذي يتضمن نص القرار في صفحتها الرسمية على "فيسبوك".

وتزداد معاناة السوريين في مناطق سيطرة حكومة دمشق يوماً تلو الآخر، حيث يفاجَأ المواطن بشكل شبه يومي بقرارات جديدة تزيد من معاناته وقسوة المعيشية، في حين تستمر حكومة دمشق بتجاهل المطالب الشعبية بتحسين الظروف المعيشية ورفع مستوى رواتب الموظفين وأجور العمال ودعم المواد الأساسية، ووضع حد للأسعار التي ترتفع بشكل مستمر، مؤكدين في الوقت ذاته بأن التجار وأصحاب المحال لا يلتزمون أساساً بالأسعار التي تحددها حكومة دمشق والتي تكون مرتفعة أصلاً وخارج قدرة المواطن الشرائية، بل تكون الأسعار الحقيقية في الأسواق أعلى منها بكثير، وسط إهمال حكومي وعدم وجود رقابة تموينية صارمة على الأسواق.

(د ع)