​​​​​​​صحف عربية: عودة الأسد إلى الجامعة العربية علامة على تآكل دور قطر في المنطقة

وسط الزخم الإعلامي الكبير الذي يلف القمة العربية المزمع عقدها اليوم، في جدة، بعد إعادة سوريا للجامعة العربية، تقول الصحف العربية إن هذه القمة لحظة فارقة لسوريا للتحرك نحو تسوية، وإن حضور الأسد انتكاسة سياسية لقطر وعلامة على تآكل دورها في المنطقة.

​​​​​​​صحف عربية: عودة الأسد إلى الجامعة العربية علامة على تآكل دور قطر في المنطقة
الجمعة 19 مايو, 2023   03:37
مركز الأخبار

شغلت القمة العربية المزمع عقدها اليوم في جدة، بحضور الأسد لأول مرة منذ 12 عاماً، الصحف العربية الصادرة اليوم.

جدة... قمة الجسور

 

وصفت صحيفة الشرق الأوسط القمة العربية التي ستنعقد اليوم بـ "قمة الجسور"، حيث كتبت عن ذلك: "تنطلق اليوم (الجمعة) في جدة القمة العربية الـ 32، وسط أجواء تؤكد عودة الجسور المفتوحة على قاعدة التضامن والمصالح بين العرب أنفسهم، وبينهم وبين القوى الإقليمية المتاخمة، مثل تركيا وإيران، فضلاً عن الجسور المفتوحة مع الولايات المتحدة والصين وروسيا.

وإذا كان بديهياً أن تحظى القمة العربية الجامعة باهتمام أهل إقليم الشرق الأوسط والدول الكبرى المعنية، فإن هذا الاهتمام مرشح للتضاعف إذا شهدت القمة، كما تفيد معلومات، حضور شخصيات بارزة معنية بأكثر الملفات سخونة في العالم".

ونوه المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، في حديث لـ "الشرق الأوسط"، بـ«المبادرة العربية» مع دمشق، "مشدداً على أهمية التوفيق بين هذه المبادرة ومسار موسكو الذي يضم روسيا وإيران وتركيا وسوريا، والموقفين الأميركي والأوروبي، للمضي قدماً نحو إيجاد حل سياسي".

وقال بيدرسون إن سوريا تمر بـ "لحظة فارقة" وعلى دمشق استثمار "نافذة الفرصة" للتحرك نحو التسوية، مشيراً إلى أن جميع الدول "تدعم" مقاربة "خطوة مقابل خطوة" التي تتضمن اتخاذ جميع الأطراف لإجراءات "متوازية ومتبادلة ويمكن التحقق منها"، إزاء قضايا عدة، بينها المعتقلون والسجناء وعودة اللاجئين والعقوبات.

عودة الأسد إلى الجامعة العربية علامة على تآكل دور قطر في المنطقة

ومن صحيفة العرب التي كتبت في عددها الصادر اليوم: "يسلط ترحيب جامعة الدول العربية بعودة الرئيس السوري بشار الأسد الضوء على الانتكاسة التي مُنيت بها مساعي قطر لتكون صوتاً دبلوماسياً له ثقله في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق الشهر الجاري، سحبت قطر على مضض معارضتها لمبادرة السعودية لإعادة سوريا إلى صفوف الجامعة العربية. وأوضحت أنها تعارض عودة العلاقات إلى طبيعتها مع دمشق، لكنها لن تقف في طريق الإجماع العربي.

ويرى محللون أن التغير في موقف الدوحة بشأن سوريا مؤشر على تراجع محتمل عن سياستها الخارجية الإقليمية، التي اتسمت بالطموح ذات يوم، لتجنب إثارة حفيظة أقوى جيرانها".

براغماتية الأسد تجعله يفضل أردوغان على قليجدار أوغلو

وفي سياق آخر، قالت الصحيفة إنه "إذا كان ثمة تجسيد للمفارقات السياسية في الشرق الأوسط، فلن يقتصر على حضور الرئيس السوري بشار الأسد القمة العربية في جدة؛ فالأسد يفضّل بقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سدة الحكم على إزاحته من قبل مرشح المعارضة كمال قليجدار أوغلو".

وأضافت الصحيفة إن "الأسد يراهن، الذي أعيد تأهيله إقليمياً وتمت دعوته إلى زيارة أكثر من عاصمة عربية ويحضر قمة جدة التي تنعقد اليوم، على التقاط نظامه أنفاسه سياسياً واقتصادياً، لكنه يصطدم بوعد مرشح المعارضة التركية قليجدار أوغلو الذي تعهّد بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وعلى الرغم الخلاف بينه وبين أردوغان يجد الأسد نفسه أقرب إلى الرئيس التركي الذي لم يدل بتصريحات تحث على طرد السوريين دفعة واحدة، ويمكن التفاوض معه بشأن عودة منظمة وعلى مراحل فيما سيقود فوز قليجدار أوغلو إلى أزمة حادة للأسد الذي يسعى للاستفادة من الانفتاح العربي على مستوى جلب الاستثمارات وإعادة الإعمار وتأمين ظروف مقبولة لعودة الملايين من اللاجئين".

«قمة جدة».. مرحلة جديدة للعمل العربي المشترك

ومن جهتها، قالت صحيفة البيان إن مصادر سياسية كشفت عن طرح 32 مشروع قرار على طاولة البحث في القمة العربية التي ستنعقد اليوم، يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية والتطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، كما تفرض أزمة السودان نفسها، في سياق استمرار الجهود العربية للوصول إلى وقف دائم وفوري لإطلاق النار في الخرطوم.

ومع عودة سوريا إلى الجامعة العربية، يحظى ملف الأزمة الممتدة في البلاد على مدى أكثر من عقد، بحيّز من مشاريع القرارات العربية المرتقبة، إلى جانب ملف إعادة الإعمار.

كما ستحظى بالبحث الأوضاع في لبنان، وتحديداً ملف الفراغ الرئاسي والأوضاع الاقتصادية في البلاد، إضافة إلى أوضاع اللاجئين السوريين والفلسطينيين، إلى جانب بحث الأوضاع في اليمن والصومال وليبيا".

(د ع)