​​​​​​​الحدادة العربية القديمة المتوارثة عن الأسلاف صامدة بسواعد الأبناء

في أقدم شوارع مدينة الرقة، أقدم حرفة عرفتها البشرية، متوارثة عن الأسلاف ولا تزال تحيا، بفضل سواعد الأبناء،  على الرغم من تطور أدوات الحدادة الكهربائية.

​​​​​​​الحدادة العربية القديمة المتوارثة عن الأسلاف صامدة بسواعد الأبناء
​​​​​​​الحدادة العربية القديمة المتوارثة عن الأسلاف صامدة بسواعد الأبناء
​​​​​​​الحدادة العربية القديمة المتوارثة عن الأسلاف صامدة بسواعد الأبناء
​​​​​​​الحدادة العربية القديمة المتوارثة عن الأسلاف صامدة بسواعد الأبناء
​​​​​​​الحدادة العربية القديمة المتوارثة عن الأسلاف صامدة بسواعد الأبناء
​​​​​​​الحدادة العربية القديمة المتوارثة عن الأسلاف صامدة بسواعد الأبناء
​​​​​​​الحدادة العربية القديمة المتوارثة عن الأسلاف صامدة بسواعد الأبناء
الجمعة 5 مايو, 2023   20:33
الرقة – محمد خليل

تعد مهنة الحدادة العربية من المهن التي حافظت على وجودها منذ آلاف السنين، وواكبت الإنسان منذ عصر اكتشاف الحديد، حيث كان يستفاد منها قديماً في صناعة الأسلحة والأدوات اللازمة للزراعة على مر العصور، والعديد من القطع الأخرى كالفؤوس والمطارق وغيرها.

وتستمر المهنة في مدينة الرقة، في الجزء الأخير من شارع القوتلي، إذ تتعالى أصوات مطارق الحدادين التي ترنّ بتناغم على مسامع المارة.

في إحدى المحال شخصان، يحمل كل منهما مطرقة بيمينه، ويهمّان بالطرق على قطعة حديد ملتهبة بشكل منتظم فوق سندان.

يعود ذلك المحل لأقدم عائلة عملت في هذه المهنة ضمن مدينة الرقة وريفها، حيث يواصل فيها الابن العمل الذي ورثه عن أسلافه قبل 30 عاماً، بأدواته البسيطة.

عبد العزيز ديبو (48 عاماً)، صاحب محل الحدادة العربية القديمة في شارع القوتلي، بدأ العمل في هذ المهنة منذ صغره برفقة والده الذي ورث المهنة أيضاً عن أسلافه، يقول: "على الرغم من التقدم الصناعي الذي تشهده المنطقة إلا أننا نعمل في هذه المهنة بشكل يدوي، نحاول من خلاله الحفاظ على هذه المهنة".

ويصنع الحداد ديبو بشكل يدوي، أدوات مختلفة لا تزال تستخدم بكثرة لدى أهالي المنطقة، مثل: الفؤوس والمناجل والمطارق.

وتتميز منتجات الحدادة العربية ذات الصناعة اليدوية بجودة أعلى، من تلك التي تصنع في المعامل أو عبر المعدات الكهربائية الأوتوماتيكية، وفق ما بيّنه زبائن المشغولات اليدوية المنتجة من هذه الحرفة.

كما تتميز تلك المشغولات بأسعارها المناسبة بالمقارنة مع المعدة بأدوات حديثة، على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذل من قبل حرفيي المهنة.

وتوفر اليوم، بعض محال حرفة الحدادة العربية القديمة الاكتفاء الذاتي لأهالي مدينة الرقة وريفها، وفق ما أشار إليه الحرفي عبد العزيز ديبو "هناك العديد من الأشخاص يعملون في هذه المهنة وتمكنا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من لوازم المزارعين والأهالي".

وستواصل المهنة طريقها بين الأبناء، الذين أكدوا على مواصلة مهنة آبائهم وأجدادهم، وسيورثونها بدورهم للأبناء، يقول الحداد ديبو "تعلمتها من أبي وسأعلمها لأولادي من بعدي لنحافظ عليها".

(خ)

ANHA