​​​​​​​KJK تستذكر القياديتين كول جيا كابار وبلشين نوروز

استذكرت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) القياديتين في قوات الدفاع الشعبي، كول جيا كابار وبلشين نوروز، اللتين استشهدتا عام 2019، في مناطق الدفاع مديا نتيجة هجوم شنته دولة الاحتلال التركي.

​​​​​​​KJK تستذكر القياديتين كول جيا كابار وبلشين نوروز
الثلاثاء 2 مايو, 2023   09:02
مركز الأخبار

وأصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية، بياناً كتابياً، بهذا الخصوص، ونشرته وكالة فرات للأنباء (ANF) على موقعها الرسمي، اليوم الثلاثاء.

فيما يلي نص البيان الكامل للمنظومة:

"لقد وصلت ثورة كردستان إلى هذا المستوى من خلال تقديم الكثير من التضحيات، ومر نضال المرأة في خضم هذه الثورة أيضاً بمراحل صعبة، وفي الوقت الذي كان فيه ممنوعاً على المرأة حتى التنفس، وصل اليوم إلى المستوى الذي يسعى إلى جعل القرن الحادي والعشرين؛ قرن المرأة، ومما لا شك فيه، بأنه لا يمكن أن يتحقق أي نضال وإنجاز بدون تقديم التضحيات، لذلك، فإن الشهداء في نضالنا هم القوة التي بذلت أعظم جهداً، وبهذا الجهد أناروا لنا درب الثورة المحفوف بالمصاعب والمشقات، واستشهدت كل من رفيقتينا كول جيا كابار وبلشين نوروز، نتيجةً لهجمات الدولة التركية الفاشية على مناطق الدفاع مديا عام 2019، وأصبحتا من خلال نضالهما وحياتهما الشهداء الذين أناروا لنا الدرب.  

ووُلدت الرفيقة كول جيا كابار في كنف عائلة وطنية في مدينة الانتفاضة في ميردين، وانضمت إلى النضال عبر التقاليد الوطنية لعائلتها وميردين وعاشت على هذا النحو، وبذلت الجهد في كل شبر من أرض كردستان، وشكلت التأثير، وقدمت الجهود، وانضمت بجهدها المنقطع النظير وأسلوب نضالها إلى قافلة الخالدين، وسارت الرفيقة كول جيا بعشق كبير في الجبال، وأصبحت مثل اسمها واحدة من الورود المفضلة لهذه الجبال، وبذلت الجهد والتعب، فكل قطرة من قطرات تعبها منحت الروح للأرض، وجعلت الورود تزهر من جديد، وأصبحت الثورة الأصيلة والعصية للجبال عبر نضالها، وأصبحت المثال الأكثر حيوية لحقيقة المرأة في الجبال، كما أن الجبال أيضاً تتجمّل بالمرأة.

وجاءت الرفيقة كول جيا كابار من شمال كردستان إلى جنوب كردستان، وناضلت من جنوب كردستان حتى غرب كردستان وجميع أرجاء كردستان، وبذلت الجهود الحثيثة، وحاربت ضد الأعداء الفاشيين والمستعمرين، ومكثت في أحلك الأوقات الصعبة في أقسى الساحات، ومنحت كل ما تملك دون تفكير بشخصها لنضال كردستان من أجل الحرية ونضال المرأة الحرة، وشاركت في كل ساحة من الساحات التي مكثت فيها كجيش بحد ذاتها، وعملت على هذا النحو، واتخذت من القائد والشهداء معياراً للحياة دائماً، ومنبعاً للروح المعنوية، ونشأت على الدوام من هذا المنبع، وجعلت رفيقات دربها ينشؤون أيضاً على هذا النحو، ولم تتراجع روحها المعنوية خلال مسيرة ثورتها التي استمرت 27 عاماً، بل على العكس؛ كبرت في كل لحظة أكثر فأكثر، وأصبح مركزاً لرفيقات دربها، ونظرت الرفيقة كول جيا إلى العالم بأكمله بعشق كبير، وأصبح هذا العشق لديها وفاءً ومحبةً كبيرة للإنسان، والمرأة ورفيقات دربها، واتخذت من العيش على مدار الساعة مع القائد عبد الله أوجلان أساساً بالنسبة لها، وكانت على نسق واحد في جوهرها وقولها وفعلها، وأظهرت الشهيدة كول جيا، من خلال نضالها الممتد على مدى 27 عاماً، كيف ينبغي أن تكون المرأة الثورية ومقاتلة الكريلا والقيادية، وكيف يجب أن تعيش، ولقد كانت ترغب دائماً الإجابة على "بإمكان أشواق المرأة مناقشة الفلسفة وأي موضوع كان"، والذي كان الحلم الأكبر للقائد عبد الله أوجلان، وطورت نفسها بهذا المطلب والبحث، وأصبحت مناضلة في اللحظات التي خلقت فيها نفسها لترد على تلك اللحظة، ونظرت إلى الثورة والحياة بطريقة موحدة، واعتبرت نفسها مسؤولة عن جميع الاحتياجات الثورية من الأنشطة العسكري حتى الأنشطة الأيديولوجية، وجعلت من ساحة مكثت فيها مدرسة وتشاركتها مع رفيقات دربها، فالرفيقة كول جيا، التي كانت عضوة المجلس العسكري لوحدات المرأة الحرة- ستار(YJA-STAR) وقوات الدفاع الشعبي (HPG)، أصبحت المناضلة القيادية في الحركة النسائية عبر نضالها الذي لم يعرف أي عقبة وحياتها بأسلوب الدراويش.  

وكحركة المرأة الحرة في كردستان التي بدأت بأحداث أولية ولاقت صعوبات ومشقات كثيرة، أصبحت الرفيقة كول جيا عنوان إزالة هذه الصعوبات والمشقات، وبقدر قيادة جيش المرأة، بذلت جهداً كبيراً على تطويرها، وناضلت لكيلا تبقى حتى ولو امرأة بدون حماية ذاتية.      

والرفقية بلشين نوروز أيضاً، على الرغم من أنها نشأت في المدن الكبيرة بتركيا، فقد ترعرعت مثل الرفيقة كول جيا على ثقافة ميردين المتمثلة في الوطنية والانتفاضة، ولم تخن أحلام الطفولة، ووجدت الحياة الحقيقية في الجبال، وأثمرت من جديد مثل اسمها كمقاتلة كريلا شابة في الجبال وأخضرت مثل أوراق الشجر.

وفي الذكرى الرابعة لاستشهاد الشهيدتين كول جيا كابار وبلشين نوروز، نستذكرهما بكل احترام وإجلال، ونعبر عن وفائنا لهاتين الرفيقتين اللتين كانتا تملكان تلك القوة على خلق حياة جديدة من الموت، ونجدد وعدنا بقضاء كل لحظة من لحظاتنا بالنضال من أجل تحقيق أحلامهما". 

(ي م)