​​​​​​​صحفي لبناني لوكالتنا: اللقاء الخماسي سيحسم من يرأس لبنان في حزيران

من المؤكد أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لن يدعو إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور، على عكس ما تردد سابقاً عن احتمال عقد جلسة بعد عيد الفطر.

​​​​​​​صحفي لبناني لوكالتنا: اللقاء الخماسي سيحسم من يرأس لبنان في حزيران
الجمعة 28 نيسان, 2023   03:31
مركز الأخبار – زياد أبو غزالة

الجمود الرئاسي مرجح أن يستمر، وهو ما عكسه كلام رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي اعتبر أن "لا انفراج قريباً في ملف الاستحقاق الرئاسي"، فيما تؤكد أوساط مقربة من "حزب الله" الاستمرار بدعم رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية حتى إيصاله إلى القصر الجمهوري، ولو طال الزمن لسنوات.

وتزيد هذه المشهدية من تعقيدات الأزمة الرئاسية في لبنان المستمرة منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، خصوصاً أن إعلان بري وشموله حكماً "حزب الله" دعم فرنجية، وتلويحه بإمكانية تأمينهم نصاب انتخابه بنصف أصوات النواب زائداً واحداً (65 من أصل 128 نائباً)، نقل كرة تعطيل نصاب جلسات البرلمان إلى الأحزاب المعارضة التي تؤكد معظمها أنها لن تساهم في تعبيد طريق الرئاسة لمرشح "حزب الله"، وفق تعبيرهم.

ويؤكد الكاتب والصحفي اللبناني، علي ضاحي، أنه من الواضح تماماً وجود انقسام حول ترشيح فرنجية، والقوى المسيحية الأساسية وبعض المستقلين ضد ترشيح فرنجية، ولكن ليس لهم مرشح للرئاسة.

وأضاف ضاحي لوكالتنا أن فرنجية يمتلك 60 صوتاً، لكن المطلوب 86 صوتاً لاكتمال الجلسة، مؤكداً أن المفاوضات بين القوى الداخلية تتم خلف الأضواء، ففرنجية على سبيل المثال له حركة دائمة بشكل يومي، إضافة إلى أن بعض رجال الأعمال يقومون باتصالاتهم مع الجانب السعودي والإماراتي والقطري والإيراني والفرنسي.

وتابع الصحفي اللبناني أن المعلومات تؤكد تقدماً ملموساً لترشيح فرنجية، من بينهم النواب السنة، في المقابل هناك أصوات مترددة تنتظر الضوء الأخضر السعودي، التي لها دور مرجح على بعض القوى، ولكن موقفها من فرنجية غير محسوم بعد، لا سلباً ولا إيجاباً.

وقال ضاحي إن فرنسا لها دور بناء في إقناع السعودية بتبني فرنجية لبعبدا، ونواف سلام لرئيس الحكومة، مقابل سلة إصلاحية وتعيينات بديلة أهمها بديلاً لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

المعلومات - بحسب الصحفي اللبناني - تقول إن الأمر سيحسم في حزيران المقبل، ويعتمد على اللقاء الخماسي، لكنه متروك للاتصالات المكثفة للوصول إلى صيغة مشتركة.

ويستبعد ضاحي أن يدعو بري إلى الجلسة رقم 12 كونها غير متوفرة حالياً، ولأن دولة الرئيس كما ينقل عنه مقربون لا يرغب مزيداً من التشنجات والانقسامات والجلسات الشكلية التي لا يكتمل نصابها في الدورة الثانية، ولا ينتخبون فيها مرشحين فعليين، بل يريد أن يدعو إلى جلسة منتجة وبناءة، بعد التوافق على اسم رئيس، لا أن يكون يدير جلسة فلكلورية وشكلية.

وتم الاتفاق بين الدول المشاركة باجتماع باريس الخماسي في السادس من شباط/ فبراير الماضي، على مواصفات معينة لرئيس الجمهورية اللبنانية، إلا أن الطرف الفرنسي خرج عن مجريات الاجتماع ولجأ إلى تسويق مقايضة بين النائب السابق سليمان فرنجية في رئاسة الجمهورية والسفير السابق نواف سلام في رئاسة الحكومة، الأمر الذي ترفضه المملكة العربية السعودية بشدة. والخلاف الفرنسي السعودي آخذ بالاتساع أكثر فأكثر، من خلال تمسك باريس علانية وبشكل رسمي بتبني خيار المقايضة.

أما الموقف الأميركي؛ فيؤكد المسؤولون الأميركيون خلال لقاءاتهم مع نواب لبنانيين، أنهم لا يفضلون مرشحاً على آخر، وأن كل ما يريدونه قيام مجلس النواب بإجراء الاستحقاق الرئاسي، وانتخاب رئيس للبلاد بدل الغرق في هدر كل هذا الوقت.

وسمع هذا الموقف الوفد النيابي الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي من مساعدة وزيرة الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، بربارا ليف، إذ نقل الوفد عنها أن بلادها "مستاءة من أداء الكتل النيابية في عملية التباطؤ الحاصل في انتخاب رئيس الجمهورية"، وإن واشنطن لن تتدخل في النهاية في موضوع سيادي يخص اللبنانيين.

(ي ح)

ANHA