صحف عربية.. اجتماع عمان المحطة التالية لبحث الملف السوري وحركة نزوح كبيرة في الخرطوم

رجّحت مصادر مطلعة، تشكيل لجنة عربية في اجتماع عمّان كمحطة تالية بعد اجتماع جدة لبحث ملف الأزمة السورية وحله سياسياً على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي، في حين تتواصل الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مخلفة 300 قتيل على الأقل مع تواصل فرار آلاف المدنيين من الخرطوم.

صحف عربية.. اجتماع عمان المحطة التالية لبحث الملف السوري وحركة نزوح كبيرة في الخرطوم
الخميس 20 نيسان, 2023   03:31
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، التحركات العربية بخصوص الأزمة السورية والتصعيد العسكري في السودان، إلى جانب الشأن اليمني.

اجتماع عمّان.. حلحلة تعقيدات الأزمة السورية

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة البيان: "رجحت مصادر مطلعة، تشكيل لجنة عربية في اجتماع عمّان، الذي اتفق وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والعراق ومصر والأردن على عقده بعد عيد الفطر، ويتمثل دور اللجنة بتحقيق حل سياسي للأزمة السورية داخلياً وإقليمياً ودولياً.

وكان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قد أعلن مطلع العام الجاري، وجود مبادرة أردنية لإيجاد «حل سياسي» للأزمة السورية، وأوضح، بعد لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، غير بيدرسن في عمّان، أن المبادرة تنطلق من دور عربي مباشر، وحوار سياسي لحل الأزمة وتفرعاتها الأمنية والسياسية.

وقال الصفدي إن المبادرة تتم بالتنسيق مع الأشقاء العرب، فهناك «قناعة راسخة بأن الأزمة السورية لا يمكن أن تستمر، وأن الحل السياسي هو مفتاح إنهائها».

فيما اعتبر رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، الدكتور خالد شنيكات، أن اجتماع عمّان، المحطة التالية لاجتماع جدة، لا سيما أن الأردن تبّنت مبادرة دبلوماسية تفتح العلاقات السورية العربية تحت عنوان «خطوة بخطوة»، وفعلياً، عادت العلاقات بشكل ملحوظ.

أما أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية، الدكتور جمال الشلبي، فبيّن أن الدول العربية على قناعة تامة بضرورة التحرك وعدم عزل سوريا عن محيطها العربي، وقال: «هناك إصرار عربي على إنهاء أزمة سوريا، لا سيما أن هناك مجموعة من التحولات الإقليمية الكبرى، وبالتالي هذه اللقاءات تعد فرصة مواتية لإعادة دمشق إلى وضعها الطبيعي».

وأضاف الشلبي أن الترجيحات تشير إلى أهمية تشكيل لجنة عربية، من أجل متابعة سير المشهد السوري، «فالتوصل إلى تسوية سياسية يحتاج إلى متابعة وإلى وجود ضمانات، حتى تنتهي الأزمة برمتها». وزاد: «الأردن معني باستقرار سوريا، فقد أطلق مبادرة قائمة على فكرة «خطوة بخطوة»، هذه الوساطة ستثبت قدرته على حلحلة المواقف وإيجاد الحلول المعقولة».

وختم الشلبي حديثه «اليوم في ظل تحولات المشهد العام، هناك أمل في جمع الحكومة السورية مع المعارضة إلى طاولة واحدة من التفاوض، وبثّ الروح في تسوية سياسية مقبولة، والدعوة إلى انتخابات قادمة، من شأنها أن تطوي صفحة ما جرى، فسوريا تحتاج إلى الدعم العربي من أجل النهوض من جديد وعودة الحياة إليها».

ومنذ عام 2021، بدأ الأردن الدفع باتجاه حل سياسي، ينهي الصراع الدائر في سوريا منذ عام 2011.

حركة نزوح كبيرة للمدنيين من الخرطوم

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "تواصلت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لليوم الخامس على التوالي بعد انهيار هدنة إنسانية اتفق عليها الطرفان أمس، ليرتفع عدد القتلى، وفق إحصاءات الأمم المتحدة، إلى 300 قتيل على الأقل مع تواصل فرار آلاف المدنيين من الخرطوم. ودخلت أمس، هدنة جديدة حيز التنفيذ في السودان، وذلك بعد موافقة الأطراف المتصارعة. وأعلن الجيش السوداني موافقته على هدنة لمدة 24 ساعة تبدأ من السادسة مساء أمس، بالتوقيت المحلي، كما أعلنت «الدعم السريع» هي الأخرى عن موافقتها على هدنة جديدة توقف القتال لمدة 24 ساعة مع الجيش.

وعلى الرغم من الهدنة الإنسانية، شهدت مدينة الخرطوم حركة نزوح كبيرة نحو مدن أخرى بسبب الاشتباكات، وسار الآلاف من النساء والأطفال باتجاه المحافظات خارج الخرطوم، متقدمين بين الجثث التي بدأت تنبعث منها روائح قاتلة، بحسب شهود العيان. وشهد محيط القصر الرئاسي في الخرطوم قتالاً عنيفاً بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأبلغ شهود عيان، أن «القتال حالياً في محيط القصر الرئاسي يعتبر الأخطر منذ بداية المعارك السبت الماضي».

كما اندلع حريق هائل في مطار الخرطوم الدولي، جراء انفجار خزانات لوقود الطائرات إثر إصابته بقذيفة مدفعية. وفي السياق، دعا رفعت الأمين، رئيس المفوضية السودانية لحقوق الإنسان، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، الجيش وقوات الدعم السريع بالعمل من أجل الوقف الفوري الشامل والمستدام لإطلاق النار، وطالب جميع الأطراف المتصارعة بضرورة الالتزام بالهدنة المؤقتة، والعمل من أجل حماية وسلامة المدنيين بتدابير فعلية، وحماية المنشآت المدنية والمساكن والمرافق الصحية، وكل ما من شأنه تقديم خدمات للمدنيين.

وقال: «نتابع بقلق بالغ معاناة المدنيين الذين يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة، وندعو إلى تمكين جميع العالقين من الوصول إلى ذويهم، بما في ذلك إعادة فتح الجسور والمعابر، وإعادة تأهيل جميع المستشفيات التي خرجت من الخدمة خلال الأيام الماضية، وتزويدها بالأدوية والمستلزمات الضرورية والسماح لسيارات الإسعاف وللمرضى والجرحى بسرعة الوصول للخدمات الطبية».

 واشنطن تتحرك لدعم التسوية في اليمن لأجل تأمين ضفتي البحر الأحمر

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة العرب: "كثّفت واشنطن من تحركاتها المرتبطة بوقف الحرب في اليمن بهدف خفض مستوى التوتر في المنطقة وفي ظل قلقها من استمرار ضفتي البحر الأحمر في حالة حرب وانعدام الأمن، بالتوازي مع مساعٍ لتعزيز نفوذها في اليمن في المرحلة القادمة على الصعيدين الاقتصادي والأمني.

وبحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء، في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، جهود تحقيق السلام في اليمن.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية إن بلينكن ناقش مع نظيره السعودي “الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في المحادثات مع الحوثيين والجهود القائمة لتحقيق السلام في اليمن”، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأميركي أكد “على دعم الولايات المتحدة للجهود التي تمهد الطريق إلى عملية سلام يمنية – يمنية بوساطة الأمم المتحدة، تهدف إلى التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع”.

وتسعى الإدارة الأميركية لاستثمار أجواء السلام التي تلوح في اليمن، والتي أتت نتيجة تقارب سعودي – إيراني قادته الصين، ومحاولة إظهاره كجزء من إنجازات إدارة الرئيس جو بايدن على الصعيد الخارجي.

ورحبّت واشنطن بشكل لافت بالزيارة التي قام بها وفد سعودي إلى صنعاء، برفقة وفد عماني، عبر سلسلة من التصريحات على لسان مسؤولين في الخارجية الأميركية بالتوازي مع جولة قام بها المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ في المنطقة، قابلها الحوثيون بالانتقادات والتقليل من الدور الأميركي ومحاولة إبرازه كدور مقوض لجهود السلام في الملف اليمني.

وشهد الموقف الأميركي اهتماماً متزايداً بالملف اليمني، في تناغم مع الجهود السياسية التي تبذلها السعودية لوقف الحرب في اليمن والتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار والشروع في عملية سياسية تقود إلى مرحلة انتقالية في اليمن.

ويعزو مهتمون بالشأن اليمني دعم واشنطن للتسوية في اليمن إلى رغبتها في تجاوز التوترات الأمنية على ضفتي البحر الأحمر خاصة في ظل تهديدات حوثية مستمرة باستهداف السفن، وما يعنيه ذلك من متاعب للسفن التي تحمل شحنات النفط".

(د ع)