صحيفة بريطانية: تردد عربي بشأن إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية

كشف تقرير بريطاني، عن خلاف عربي بخصوص عودة سوريا للجامعة العربية، والذي اتضح عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عُقد في مدينة جدة السعودية.

صحيفة بريطانية: تردد عربي بشأن إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية
الأحد 16 نيسان, 2023   06:17
مركز الأخبار

انتهى اجتماع، جمع وزراء الخارجية العرب لمناقشة إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية دون اتفاق، ما يبرز الانقسامات العميقة في جميع أنحاء المنطقة بعد ما يقرب من 12 عاماً من انزلاق البلاد في حرب أهلية طاحنة، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

بينما تحركت بعض الدول لتطبيع العلاقات مع سوريا، تعارض دول أخرى بشدة هذا المسعى، قائلة إن بشار الأسد لم يفعل شيئاً يذكر لإعادة تأهيل نفسه.

وتأتي المحادثات في مدينة جدة السعودية بعد أيام من زيارة وزير الخارجية السوري للمملكة التي تدرس دعوة الأسد لحضور قمة جامعة الدول العربية الشهر المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولَيْن مطلعَين على الاجتماع إن هناك معارضة حادة للتقارب السعودي من دول، من بينها قطر والكويت والأردن، التي تساءلت جميعها عن المقابل الذي يمكن أن يمنحه "النظام السوري" لقاء ذلك التقارب، بحسب أحد المسؤولين.

وقال مسؤول إن "إحدى نقاط الخلاف كانت حبوب "الكبتاغون"، إذ أصبحت تجارته شريان الحياة الاقتصادي لنظام الأسد، مضيفاً "لقد أصبحت سوريا دولة مخدرات، بتجارة تصل إلى أربعة أو خمسة مليارات دولار سنوياً. لا يمكننا دفع ثمن ذلك".

وقال مسؤول آخر إن "إعادة قبول سوريا في حين أن إيران لديها قوات في البلاد وتمارس نفوذاً على الأسد من شأنه أن يكافئ طهران". وأضاف: "نحن نستسلم للإيرانيين".

دعمت المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى "المعارضة السورية"، لكن على الرغم من سيطرتهم على مساحات شاسعة من الأراضي خلال السنوات الأولى من الحرب الأهلية، استعاد الأسد جزءاً كبيراً من البلاد بدعم عسكري روسي وإيراني، بحسب الصحيفة.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون سعوديون إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يريد التركيز على إصلاحاته الاقتصادية دون التهديد بالحرب والاضطرابات الإقليمية.

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود في شباط إن هناك إجماعاً متزايداً في المنطقة على أن عزل سوريا لم يعد يجدي نفعاً. وزار الأسد الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان هذا العام.

من جهته، قال علي الشهابي، المعلّق والسياسي السعودي المقرّب من الديوان الملكي: "السعودية ترى في بشار على أنه واقع مفروض الآن على الأرض، ويجب التعامل معه في العديد من القضايا، ليس أقلها مئات الآلاف من اللاجئين السوريين في السعودية، والذين يريدون العودة إلى ديارهم، بالإضافة إلى المخدرات وقضايا أخرى".

قال مسؤولون مطلعون إن مصر، حيث يقع مقر جامعة الدول العربية، تخلت بشروط عن معارضتها للأسد لكنها تريد على الأقل إظهار التقدم في مسار الحل السياسي.

وقد يؤدي ذوبان الجليد في العلاقات العربية مع الأسد إلى إثارة غضب الولايات المتحدة، التي فرضت عقوبات على سوريا، على الرغم من أن واشنطن لم تتخذ إجراءات ضد حليفتها الإمارات لاستضافتها الأسد هذا العام وفي عام 2022.

(م ش)