صحف عربية.. نهاية القطيعة السعودية – السورية وتركيا تتطلع للتطبيع مع مصر

تشير زيارة وزير الخارجية في حكومة دمشق إلى الرياض، إلى نهاية القطيعة السعودية– السورية، وإن الطريق بات ممهداً لعودة سوريا إلى الجامعة العربية، في حين تتطلع تركيا إلى تطبيع علاقاتها مع القاهرة على خلفية سقوط حكم الإخوان في مصر.

صحف عربية.. نهاية القطيعة السعودية – السورية وتركيا تتطلع للتطبيع مع مصر
الخميس 13 نيسان, 2023   03:55
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، زيارة المقداد إلى السعودية وزيارة وزير الخارجة المصري إلى أنقرة.

المقداد في جدة: نهاية القطيعة السعودية – السورية

البداية من العلاقات السعودية السورية، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة العرب: " قالت وسائل إعلام رسمية إن وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وصل إلى السعودية الأربعاء، في مؤشر واضح على نهاية القطيعة السعودية – السورية، وإن أبواب عودة دمشق إلى الجامعة العربية باتت مفتوحة بانتظار مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في القمة العربية المقررة في أيار/ مايو القادم بالسعودية.

وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن المقداد وصل إلى مدينة جدة بدعوة من نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وهذه أول زيارة لدبلوماسي سوري كبير إلى المملكة منذ أكثر من عشر سنوات وتأتي في أعقاب اتفاق بين الرياض ودمشق على استئناف العلاقات وإعادة فتح السفارتين.

وجاء في البيان السعودي أن لقاء الأمير فيصل بن فرحان والمقداد سيتناول: "الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية ويحافظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، وتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم وتأمينهم، ووصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة في سوريا".

وتزامنت زيارة المقداد مع زيارة مرتقبة لوفد إيراني إلى السعودية للتحضير لإعادة فتح السفارة في الرياض.

ووصف دبلوماسي عربي في الخليج وجود الإيرانيين والسوريين في السعودية في يوم واحد قائلاً: "ما يحدث أمر جنوني تماماً لم يكن من الممكن توقع حدوثه قبل أشهر قليلة”.

واعتبرت الباحثة في معهد بيكر للسياسات العامة ياسمين فاروق أنّ التطورات الأخيرة بخصوص التهدئة في المنطقة “لم تكن مفاجئة ويتمّ الإعداد لها منذ فترة".

وتابعت: "ما يمكن أن يكون مفاجئاً هو السرعة التي يتم العمل بها لمواكبة عودة سوريا مع القمة العربية في الرياض" الشهر المقبل.

واتسم موقف السعودية لأشهر بالحذر من الدعوات المطالبة باستعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية فيما بدا تريثاً من الرياض بانتظار توفر الظروف الملائمة لمثل هذه الخطوة. وتوفرت هذه الظروف خاصة بعد المساعدات التي قدمتها السعودية للسوريين خلال الزلزال الذي ضرب شمال غرب البلاد.

وتأتي زيارة المقداد قبل يومين من استضافة السعودية اجتماعاً آخر لوزراء خارجية عدد من دول المنطقة لمناقشة عودة سوريا إلى الجامعة العربية.

وسيجتمع وزراء خارجية العراق والأردن ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي في جدة يوم الجمعة، حسبما قالت وزارة الخارجية القطرية.

وتعتزم السعودية دعوة الأسد لحضور القمة العربية المقررة في الرياض يوم 19 أيار/ مايو في خطوة ستنهي رسمياً عزلته الإقليمية".

تطلعات تركية لخطوة تطبيعية كبيرة مع مصر

وعن زيارة وزير الخارجة المصري إلى تركيا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يجري وزير الخارجية المصري سامح شكري زيارة رسمية لتركيا، اليوم (الخميس)، بدعوة من نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، من المحتمل بحسب الجانب التركي أن تشهد تحقيق خطوة كبيرة في مسار تطبيع العلاقات بين البلدين بعد تدهورها عام 2013 على خلفية سقوط حكم (الإخوان المسلمين) في مصر، ما تسبب في خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.

وبحسب ما أعلنه جاويش أوغلو قبل 3 أيام من الزيارة، من الممكن أن يتم الإعلان خلالها عن تبادل تعيين السفراء بين البلدين، دون انتظار لقاء الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان الذي قد لا يتحقق قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا في 14 مايو (أيار) المقبل.

وشهد مسار التطبيع تباطؤاً وتعليقاً للاتصالات في بعض المراحل بسبب تباين الرؤى في بعض القضايا التي تشكّل أساساً للتطبيع، وقد قال دبلوماسيون لـ(الشرق الأوسط) إن الوضع في ليبيا ووجود القوات التركية والمرتزقة السوريين الذين دفعت بهم تركيا إلى غرب ليبيا من أعقد ملفاتها.

قبل زيارته لتركيا، أكد شكري، في مقابلة مع قناة (سكاي نيوز) اليونانية على هامش زيارته لأثينا الثلاثاء، أن التقارب مع تركيا يصبّ في مصلحة المنطقة، ويحد من التوتر ويخلق هدوءاً أوسع، كما سيكون له أثر إيجابي على شعب المنطقة.

وقال كرم سعيد، الباحث المتخصص في الشأن التركي، في تصريحات لـ(الشرق الأوسط)، إن التصريحات والتحركات الأخيرة: "تأتي في سياق إعلاء المصالح البراغماتية المشتركة بين الجانبين، والعمل على حل القضايا الخلافية، والبناء على التقدم في سياق تعزيز الحضور الإقليمي للبلدين". وأضاف أن: "زيارة شكري لأنقرة تتم في سياقات إقليمية ودولية متجددة، تشمل الحرب الروسية - الأوكرانية، والانخراط الصيني في الإقليم، والرغبة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة، تزامناً مع تراجع وضاح لمكونات الإسلام السياسي في المنطقة".

وعلى الرغم من التصريحات الرسمية التي تدعم التقارب بين البلدين، يؤكد سعيد أن «القاهرة لا تتعجل تحركاتها تجاه تطبيع العلاقات مع أنقرة، وتشترط تصفير تركيا لمشكلاتها في المنطقة لإتمام التطبيع الكامل».

(د ع)