​​​​​​​صحيفة: القصف التركي على السليمانية يؤشر على عمق التنسيق الأمني بين أنقرة وأربيل

يثبت استهداف مُسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي مطار السليمانية مدى التنسيق بين هولير وأنقرة لمصلحة مشتركة بينهما، في ظل التاريخ الحافل للديمقراطي الكردستاني- الذي يسيطر على مفاصل الحكم في هولير- بالتعامل مع العدو وحياكة المؤامرات.

​​​​​​​صحيفة: القصف التركي على السليمانية يؤشر على عمق التنسيق الأمني بين أنقرة وأربيل
الأحد 9 نيسان, 2023   05:30
مركز الأخبار

وجه رئيس باشور كردستان نيجيرفان بارزاني دعوة إلى "ضبط النفس" عقب هجمات إعلامية بدأتها حكومة هولير ضد سلطة الاتحاد الوطني الكردستاني فور وقوع الانفجار في مطار السليمانية الذي استهدف اغتيال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي. ولكن ذلك لم يكف لكي يغطي على الشبهات بأن هولير لعبت دوراً في تنسيق الهجوم مع أنقرة، لمصلحة مشتركة بينهما، حسب تقرير لصحيفة العرب اللندنية.

"وشنت طائرة مسيّرة تركية الجمعة غارة على مطار السليمانية الدولي سعيا لاغتيال عبدي. وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكولونيل جو بوتشينو أن عملية القصف استهدفت قافلة في السليمانية بإقليم كردستان العراق وضمت تلك القافلة ضباطا من الجيش الأميركي كانوا برفقة عبدي".

وكانت تركيا سبقت المحاولة بإعلان إغلاق مجالها الجوي منذ مطلع الشهر الجاري أمام الطائرات القادمة من مطار السليمانية والمتجهة إليه.

ويقول مراقبون إن الهجوم السريع الذي شنته حكومة أربيل ضد السليمانية، فور وقوع محاولة الاغتيال، يشير إلى أنها كانت على علم مسبق بالعملية التركية وقدمت لها تسهيلات استخبارية مسبقة. لاسيما وأن عبدي أصبح عدوا مشتركا لأنقرة وأربيل في آن معا.

وألمح بافل طالباني عقب الهجوم إلى مشاركة جهاز المخابرات التابع لحكومة أربيل في الوقوف وراء الهجوم، قائلا إن: “العملية الإجرامية وخرق حدود الإقليم والعراق بأعين جهاز أمني استخباري داخلي وإرشاده ليست حالة غريبة ولدينا تاريخ طويل معها، ولكن السليمانية وتاريخها وأهلها أكبر من ذلك وأكثر بطولة من أن ينال خيال أجوف لطرف من سمعتها ويفسد حياة أهلها”.

ويعد التنسيق الأمني بين أنقرة وأربيل حجر زاوية للعلاقات بين الطرفين. وأسهم في أوقات سابقة في تصفية العديد من قيادات حزب العمال الكردستاني ومسؤوليه، سواء ممن لجأوا إلى كردستان العراق أو ممن كانوا ينشطون في كردستان تركيا.

(د ع)