​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. خلاف بين روسيا ودمشق في اجتماع موسكو وتحركات لتثبيت هدنة في اليمن

قالت تقارير إن هناك خلاف وعدم تطابق بين وجهتي نظر روسيا وحكومة دمشق حول وجود الاحتلال التركي في سوريا، في حين قالت مصادر يمنية مطلعة إن فريقاً عسكرياً وأمنياً مشتركاً من السعودية وسلطنة عمان سيغادر إلى صنعاء للقاء القيادات الحوثية ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تمديد شامل للهدنة.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. خلاف بين روسيا ودمشق في اجتماع موسكو وتحركات لتثبيت هدنة في اليمن
الأحد 9 نيسان, 2023   01:31
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، اجتماع موسكو والشأن اليمني، إلى جانب الاتفاق السياسي السوداني.

مشاورات موسكو: لا تطابق بين وجهتي النظر الروسية والسورية حول الوجود التركي

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أطلقت وفود من روسيا وتركيا وسوريا وإيران جولات من المفاوضات الثنائية، على مستوى نواب وزراء الخارجية في البلدان الأربعة، تهدف إلى تذليل العقبات التي عرقلت مسار تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، وتمهد لعقد لقاء يجمع الوفود الأربعة الثلاثاء.

وأعلن مصدر في وزارة الخارجية الروسية، الإثنين، أن «سلسلة من المشاورات تجري حالياً في موسكو استعداداً لاجتماع وزراء خارجية روسيا وإيران وسوريا وتركيا».

ولم يوضح المصدر تفاصيل عن طبيعة المشاورات التمهيدية التي جرت، والأجندة المطروحة للبحث، لكن بات معلوماً أن اللقاءات بدأت بسلسلة جولات ثنائية، وأجرى الوفد الحكومي السوري الذي يرأسه نائب وزير الخارجية أيمن سوسان جلسة مباحثات مع الوفد الروسي برئاسة المبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ثم أجرى جولة مماثلة مع الوفد الإيراني برئاسة كبير مساعدي وزير الخارجية علي أصغر حاجي. ودار الحديث في الاجتماعين حول الجوانب المتعلقة بنجاح الاجتماع الرباعي.

 بدوره أجرى الوفد التركي جولتي محادثات منفصلتين مع الوفدين الروسي والإيراني.

واللافت أن الاجتماعات التمهيدية التي جرت خلف أبواب مغلقة أظهرت تبايناً في المواقف بين موسكو ودمشق، انعكس في المعطيات التي قدمتها وكالة أنباء «سانا» الحكومية السورية، وتلك التي تسربت عن مصادر دبلوماسية روسية.

وكانت وسائل إعلام روسية نقلت عن «سانا»، أن «وجهات النظر خلال اللقاء الروسي السوري كانت متطابقة حول التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وإنهاء الوجود التركي غير الشرعي على الأراضي السورية».

لكنّ مصدراً دبلوماسياً روسياً، أبلغ «الشرق الأوسط»، أنه «ليس صحيحاً ما تم ذكره من قبل وكالة (سانا) بخصوص اللقاء الذي جرى في الخارجية الروسية مع الوفد السوري تحضيراً للقاء الرباعي على مستوى نواب وزراء الخارجية»، وأوضح المصدر أن «ما قيل عن أن وجهات النظر السورية والروسية كانت متطابقة بخصوص الوجود التركي غير شرعي على الأراضي السورية غير صحيح بتاتاً».

وأكد «بادرت روسيا وأطراف مجموعة آستانا لترتيب هذا اللقاء، تمهيداً للقاء على مستوى وزراء الخارجية، الذي من المفترض أن يتبعه لقاء يجمع الرئيسين التركي والسوري (...) وروسيا تقدر أهمية الدور التركي، خصوصاً في الشمال السوري، والوجود العسكري له أهمية حالياً في الحفاظ على نظام التهدئة ووقف الاقتتال بين السوريين ومحاربة الإرهابيين».

وزاد المصدر، أن «مستقبل الوجود العسكري التركي على الأراضي السورية يجب أن يكون محور المباحثات بين تركيا وسوريا، وعلى الطرفين أن يراعيا الظروف التي أوصلت الأوضاع إلى شكلها الراهن والخوض في سبل معالجتها».

وزاد أن «الوفد السوري سمع مجدداً أثناء اللقاء في الخارجية الروسية، تأكيداً على أهمية تسوية العلاقات السورية التركية، نظراً للدور الكبير والمؤثر الذي يمكن أن تساهم فيه تركيا في حل الأزمة السورية، والتوافق السوري السوري الذي يضمن وحدة الأراضي السورية والسيادة السورية على جميع الأراضي وخروج جميع القوات الأجنبية منها».

ضمانات سعودية عمانية إيرانية لهدنة في اليمن

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر يمنية مطلعة لـ”العرب” إن فريقاً عسكرياً وأمنياً مشتركاً من السعودية وسلطنة عمان سيغادر إلى صنعاء للقاء القيادات الحوثية ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تمديد شامل للهدنة يتضمن بنوداً للتهدئة السياسية والإعلامية والعسكرية وتطبيع الأوضاع الاقتصادية والشروع في حوار موسع حول التسوية النهائية للحرب في اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن الرياض عرضت مسوّدة الاتفاق على مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماع ضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، الخميس، حيث أبدت الشرعية اليمنية موافقتها على مضامين الاتفاق مع إبداء بعض المخاوف والمطالبة بضمانات كافية للالتزام الحوثي.

وأكدت المصادر أن الاتفاق سيتم عبر مرحلتين، بعد استيعاب ملاحظات جميع الأطراف ووضع آلية مؤقتة تتضمن إجراءات عديدة لبناء الثقة في الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية، من بينها خفض مستوى التوتر واستكمال برنامج تبادل الأسرى على قاعدة الكل مقابل الكل، وتفعيل قرارات لتوحيد البنك المركزي اليمني، بالتوازي مع تنفيذ حزمة من البنود المرتبطة بالمسار الإنساني مثل فتح المطارات والموانئ واستئناف تصدير النفط وصرف رواتب موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت مصادر “العرب” إن المرحلة الثانية من الاتفاق ستأتي بعد تعزيز خطوات بناء الثقة وخفض مستوى التوتر والتعاطي مع المسارات ذات الطابع الإنساني، حيث سيتم إحياء المسار السياسي للتسوية عبر حوارات شاملة ومباشرة لإنهاء الحرب وهي الحوارات التي من المفترض أن تفضي إلى التوافق على فترة انتقالية لم تحدد مدتها بعد لتوحيد مؤسسات الدولة والاتفاق على شكل المرحلة الانتقالية وعناصرها وهيكلتها.

وتوقعت المصادر أن يتم الإعلان في أواخر شهر رمضان عن تمديد الهدنة الأممية لمدة عام كامل والشروع في تنفيذ خطوات المرحلة الأولى من الاتفاق بضمانات إقليمية سعودية – عمانية – إيرانية ودعم دولي عبر مجلس الأمن، لكنها رجّحت أن تشهد مرحلة ما بعد الاتفاق العديد من الصعوبات والخروقات التي قد تؤخر البدء في مرحلة الحوار السياسي المباشر حول المرحلة الانتقالية.

وتأتي قضية الضمانات حول التزام الحوثيين بالاتفاق ووقف عمليات تصعيدهم العسكري، خصوصاً في اتجاه مأرب، من أبرز التحديات التي تواجه الوسطاء الإقليميين والدوليين، إضافة إلى تعقيدات القضية الجنوبية ومطالبة المجلس الانتقالي الجنوبي بضمانات خاصة حول حق تقرير المصير وإيجاد حل نهائي عادل لقضية الجنوب، والتي تضمنتها مخرجات مشاورات الرياض اليمنية التي أفضت لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي".

تأجيل توقيع الاتفاق السياسي في السودان

أما الشأن السوداني، فقالت صحيفة البيان: "قال تحالف قوى الحرية والتغيير في السودان في بيان "الأربعاء" إن مراسم توقيع اتفاق سياسي لتشكيل حكومة مدنية لإدارة البلاد وإطلاق مرحلة انتقالية جديدة صوب إجراء الانتخابات تأجلت.

وقال البيان إن المناقشات بشأن إعادة هيكلة الجيش أحرزت تقدماً لكنها لم تنته بعد، مما أدى إلى تأجيل توقيع الاتفاق، الذي كان من المقرر توقيعه في الأول من أبريل الجاري قبل تحديد موعد جديد له "الخميس". ولم يذكر البيان الموعد الجديد لتوقيع الاتفاق.

وظهرت خلافات في وقت سابق حول موعد دمج قوات الدعم السريع في الجيش، وهي خطوة دعا إليها اتفاق إطاري أبرم في كانون الأول/ ديسمبر لإطلاق مرحلة انتقالية جديدة".

(د ع)