مركز الثقافة والفنون في الرقة.. مقصد الموهوبين ومنبر الاكتشاف والتنمية

تحوّل مركز الثقافة والفنون في الرقة إلى منبر لاكتشاف وتنمية مواهب أطفال الرقة، عبر إسهامه في اكتشاف وتنمية مواهب أكثر من 300 طفل، خلال 5 أعوام، إلى جانب دوره في إحياء ثقافة وتراث المنطقة.

مركز الثقافة والفنون في الرقة.. مقصد الموهوبين ومنبر الاكتشاف والتنمية
مركز الثقافة والفنون في الرقة.. مقصد الموهوبين ومنبر الاكتشاف والتنمية
مركز الثقافة والفنون في الرقة.. مقصد الموهوبين ومنبر الاكتشاف والتنمية
مركز الثقافة والفنون في الرقة.. مقصد الموهوبين ومنبر الاكتشاف والتنمية
مركز الثقافة والفنون في الرقة.. مقصد الموهوبين ومنبر الاكتشاف والتنمية
مركز الثقافة والفنون في الرقة.. مقصد الموهوبين ومنبر الاكتشاف والتنمية
الأربعاء 15 آذار, 2023   03:41
الرقة - أحمد العساف

افتُتح مركز الثقافة والفنون في الرقة بداية عام 2018، لإبراز ثقافة أهالي المنطقة والمحافظة عليها وتطويرها، وليصبح فيما بعد، من أهم المؤسسات العامة في المنطقة، وكان مكتب الطفل من المكاتب الأساسية ضمنه، إذ استطاع استقطاب وتنمية مواهب مئات الأطفال في مدينة الرقة، بألوانها المتنوعة الثقافية والتراثية والفنية والتشكيلية.

يرتاد عشرات الأطفال مكتب الطفل يومياً؛ لتنمية مواهبهم وتعزيز قدراتهم الفكرية العملية، من خلال ما يقدمه لهم مركز الثقافة والفنون، من مدربين ومختصين وأدوات وآلات، وسيارة لنقلهم من وإلى منازلهم بالمجان.

تحدثنا مع أطفال ضمن فترة التدريب، وآخرين أصبحوا أعضاء دائمين في مركز الثقافة والفنون بالرقة.

وقال الطفل، جمال مظفر، "اكتشفت أسرتي موهبتي في الغناء، ولتنمية هذه الموهبة؛ جئتُ إلى مكتب الطفل في المركز الثقافي، والآن أنا في مرحلة التدريب".

أما زياد خليل، فقال "والدتي اكتشفت موهبتي في التمثيل، وهنا في مكتب الطفل تدربت وأصبحت ممثلاً مسرحياً".

وأكمل "تدربت عدة أشهر، ثم شاركت في فعاليات ومسرحيات على مستوى الرقة وشمال وشرق سوريا، كان أهمها فعالية مهرجان الطفل في الرقة على مدى 3 سنوات".

بدورها، قالت رهف العلي "أسرتي اكتشفت موهبتي في مجال الأعمال اليدوية، كوني كنت أهتم بهذه الأمور في البيت، فكانت تؤمّن لي كل ما أحتاجه، بعدها دُعيت عبر أحد أصدقاء الأسرة، يعمل في المركز الثقافي والفنون، لزيارة المركز، مشيرةً "أن مكتب الطفل الآن يقدم لي جميع المستلزمات التي أحتاجها؛ لتنمية موهبتي، بالإضافة إلى المدربين والمشرفين المختصين".

وبيّنت رهف "في المركز اكتشفت أني أمتلك مواهب أخرى، فالآن أتعلم الرقصات الشعبية والرسم والعزف، وسأشارك بها في مهرجان الطفل".

أما الطفلة جونير عبد المنعم (12 عاماً) فقالت "كانت موهبتي العزف على آلة الكمان فقط، ولكن بعد ارتيادي لمكتب الطفل، اكتشفت مواهب جديدة مثل التمثيل والفصاحة والخطابة".

 ودعت جونير الأطفال الذين يمتلكون المواهب "بعدم التردد في القدوم إلى هذا المركز؛ لأن أبوابه مفتوحة للجميع".

بدوره، قال مدرب العزف على الآلات الموسيقية، فاضل قدور "هناك إقبال كبير من قبل الأطفال لتنمية مواهبهم، وخلال التدريب والتقييم وجدنا أن هناك قدرات ومواهب كبيرة، كما أن هناك استجابة من قبلهم، والآن هم يشاركون في جميع الفعاليات التي تقام على مستوى الرقة وشمال وشرق سوريا".

وأضاف: "المتدربون في المركز الثقافي يعملون كفريق واحد؛ للوصول إلى مواهب حقيقية يتحدث بها العالم أجمع".

وعن عمل مكتب الطفل واستقطاب المواهب، أوضح الرئيس المشترك للمكتب، سعد كحيص "افتُتح مكتب الطفل في المركز الثقافي منذ افتتاحه، في البدايات كان الإقبال قليلاً من قبل الأطفال الذين يمتلكون المواهب؛ بسبب ما خلّفه فكر داعش المتطرف الذي كان يحرم كل شيء، الغناء والرسم والفن والموسيقى والمسرح".

وأكمل كحيص "ثم ازداد الإقبال بعد الذهاب إلى المدارس والتنسيق مع المعلمين والإدارة، واستطعنا الوصول إلى عدد جيد من المواهب وتحقيق إنجاز كبير على أرض الواقع، من خلال تدريب هذه المواهب من قبل المدربين المختصين لكل موهبة".

وبيّن "المواهب التي خرجت من هذا المركز، شاركت في الكثير من الفعاليات وقدمت الكثير من العروض في المنطقة عامة، من ذكرى تحرير الرقة ومهرجان الطفل الذي ينظم بشكل سنوي في الرقة وريفها وعيد نوروز".

أوضح كحيص في ختام حديثه "خرّجنا ما يقارب 300 طفل من هذا المكتب، واليوم هم أصحاب مواهب؛ في الغناء والعزف والرسم والفن التشكيلي والفصاحة والخطابة والأعمال اليدوية والدبكات الشعبية، كل هؤلاء تم تدريبهم، واليوم هم ضمن مدارسهم ومجتمعاتهم يمارسون مواهبهم، ومنهم من يعمل ضمن المركز الثقافي ليشارك موهبته ضمن الفعاليات التي تقام في المنطقة عامة".

مؤكداً أن "أبواب مركز الرقة للثقافة والفنون ومكتب الطفل مفتوحة أمام الجميع، أطفالاً وكباراً؛ لتنمية قدراتهم ومواهبهم".

(ل م)

ANHA