​​​​​​​عن تسميم الطالبات في إيران.. (KJK): محاولات لارتكاب مجزرة

أدانت منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، السياسات التي تنتهجها الدولة الإيرانية ضد النساء والشعوب في إيران، واعتبرت استخدام الدولة الإيرانية للغاز ضد الآلاف من الطالبات في الجامعات؛ محاولات لارتكاب مجزرة.

​​​​​​​عن تسميم الطالبات في إيران.. (KJK): محاولات لارتكاب مجزرة
الإثنين 13 آذار, 2023   10:22
مركز الأخبار

أصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، بياناً كتابياً، اليوم عن عمليات تسميم الطالبات في إيران وشرق كردستان (روجهلات)، ونشرته وكالة فرات للأنباء (ANF).

وجاء في نص بيان المنظومة ما يلي:

"بعد مقتل الشابة الكردية، جينا أميني في 16 أيلول 2022، من قبل الدولة الإيرانية، بدأت في إيران الانتفاضة، على أساس شعار Jin, Jiyan, Azadî"" (المرأة، الحياة، الحرية)، وما تزال مستمرة حتى الآن بطرق ووسائل متنوعة، وتم دعم هذه الانتفاضة كثيراً من كردستان، الشرق الأوسط ومن جميع أنحاء العالم، وقبل كل شيء فإننا نحيي النساء، الشعب، حركات المرأة، الحركات الشعبية، القوى الديمقراطية والحرية، الفنانين، المثقفين، الشباب، السياسيين، الرياضيين الذين شاركوا في انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" ودعموها، كما نؤمن بهذا الشيء، بأن إيران تملك ثقافة عميقة في تاريخ الإنسانية، وخاصة حرية المرأة، إذ تمكنت من خلق حياة على أساس الحرية، العدالة والمساواة بين الشعوب فإنها ستؤثر بقوة على المجتمعات وجميع النساء في الشرق الأوسط وفي العالم جميعاً.

بكل تأكيد، إن الدولة الإيرانية التي شكلت سياساتها الاجتماعية على أساس عداء النساء والشعوب، ونفذتها بطريقة ظالمة في هذا الوقت، وزادت هذه الممارسات بشكل كبير مع الانتفاضات الأخيرة، مثال على ذلك، أصبحت عقوبة الإعدام الآن والتي تعد من أكثر العقوبات الوحشية للإنسانية، من الممارسات العادية اليومية في إيران، بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الممارسات التي تدفع المرأة خارج الحياة، وتشّل من إرادة الشعوب، وتعتقلها، وتتعرض لتعذيب قاسي، وترحّلها، وتفرض عليها غرامات مالية، ولا تؤمن لها عمل، وتنفذ العديد من الممارسات المماثلة لها ضد النساء والشعوب، كما إن إيران تربط كل انتفاضة وثورة تحدث بالقوى الخارجية، بدون شك فإن السبب الأساسي لانتفاضات إيران؛ هي سياساتها الخاصة، تُخيل للدولة الإيرانية أنها مهما قست على النساء والمجتمعات فأنها ستكون قادرة على تحقيق نتائج كبيرة وضمان سلطة الدولة، لكن الأحداث التي تحصل تظهر عكس ذلك، سياسات الضغط والقمع تُصّعد من غضب النساء والمجتمع، وتنتفض أكثر، كلما زادت من سياساتها العدائية ضد الشعوب والنساء، فإن انتفاضة النساء والشعوب تتصاعد أكثر.

انتشرت في الأيام الأخيرة على وسائل الإعلام عن تسميم آلاف الفتيات بالغاز السام في جامعات إيران وكردستان، وفقدت ما لا يقل عن 4 فتيات شابات حياتهن، تعرف النساء والشعب الكردي جيداً كيف اُستخدمت الأسلحة الكيماوية في التاريخ وما معناه.

وكما يعلم الجميع فقد استخدمت دولة الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية في ديرسم عام 1938، كما استخدمها نظام البعث في العديد من المدن والقرى في جنوب كردستان، وأخطرها كانت في حلبجة، وتسببت في تعرض آلاف الكرد للمجازر، وفي الفترة الأخيرة استخدمت دولة الاحتلال التركي الفاشية الأسلحة الكيماوية ضد المقاتلين الكريلا في زاب وآفاشين منذ عام 2022، وانتهكت جميع القوانين الدولية وبموافقة هذه المؤسسات، واستشهد العشرات من الكريلا بالأسلحة الكيماوية في الكهوف والخنادق.

يُستخدم الآن وبنفس الذهنية من قبل الدولة الإيرانية الغاز ضد الآلاف من الطالبات في الجامعات المنظمة بخطط احتيالية، وتسمم الآلاف من الطالبات بالغاز ونقلن إلى المستشفيات، وردت الدولة على أساتذة الجامعة الذين أرادوا إظهار هذا الوضع، باعتقالهم وفصلهم وعدم دفع رواتبهم، لا تحقق الدولة بأي طريقة في الأحداث التي جرت، وهذه ليست صدفة في أن تحدث هذه المواقف في جميع الجامعات الإيرانية في الشهر الأخير، ويفهم من هذا الوضع وبالرغم من أن الدولة الإيرانية تظهر نفسها بأنها بعيدة عن هذه الحوادث وتبحث عن المجرمين، فإن الدولة وحدها هي التي يمكنها بهذه الطريقة تنظيم هذه الهجمات، هذه محاولات للمجزرة، هناك أخبار تفيد بأن قوات الدولة هي نفسها من نظمت حوادث التسميم هذه، ونفذت هذه الأعمال على الشابات اللواتي يدرسن في طهران، كرمانشان، تبريز، سنه، أصفهان والعديد من الجامعات، وتقول الدولة "نحن نحمي المجتمع والشعب، لكن إذا انتفضوا ضدنا، وقاموا بثورات سنرتكب مجازر بوسائل متعددة في ذلك الوقت.

كما هو معروف، قادت الشابات اللواتي يدرسن في الجامعات انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" التي صعدت في الأشهر الأخيرة، لهذا السبب نظمت الدولة الإيرانية حوادث التسميم هذه؛ بهدف ترهيب الشابات وإبعادهن عن الجامعات وإبقائهن في المنزل، بذهنية السلطة الذكورية، وتسببت في نقل آلاف الشابات إلى المستشفيات.

 إن الدكتاتورية الإيرانية تخشى كثيراً وقلقة بشأن حرية المرأة، لقد لجأوا إلى مثل هذا الأسلوب الوحشي والخطير واللاإنساني من أجل منع المرأة من اكتساب المعرفة ومن ممارسة المهنة والتقدم والمشاركة في الحياة الاجتماعية والديمقراطية والنضال من أجل الحرية، بالطبع، السياسة الرئيسية لنظام الملالي الفاشي الحالي هي أن المرأة ستبقى دائماً من الطبقة الثانية، وعلى هذا الأساس تمارس السياسة.

هناك رسائل يجب أن توجه للمجتمع بشخص الشابات، في الأساس، في إيران، فإن المعتقدات المختلفة والشعوب والكرد والبلوش في إيران مهددة، ويحاول إسكاتهم ومحاولة إنشاء نظام قومي موحد وفرض السياسات الاجتماعية الفاشية الحالية، هذا هو السبب في تسميم الشابات، إعدامهن واعتقال وتعذيب الآلاف من الناس.

بصفتنا منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، فإننا ندين بشدة هذه السياسات القمعية واللا إنسانية التي تنتهجها الدولة الإيرانية.

إن التسميم بالغاز في الأماكن التي تدرس فيها الشابات في الجامعات، واعتقال المدرسين المحتجين على هذه الأحداث أمر غير مقبول على الإطلاق، يجب على الدولة الإيرانية التخلي عن هذه السياسات العدائية التي طورتها ضد الشابات، ويجب على الدولة أن تعامل النساء والشعوب على قدم المساواة وعدم التمييز، ولن تقبل النساء والشعوب والمعتقدات المختلفة بعد الآن التمييز وعدم المساواة والقمع والتعذيب، حتى كردستان، والشرق الأوسط والحركات النسائية التي تناضل في العالم، وقوى الديمقراطية والحرية لن تقبل بذلك أبداً، طالما استمرت هذه السياسات الحالية، فإن روح الانتفاضة وموقف المقاومة ضد الدولة الإيرانية ستنتصر دائماً في كل مكان، بالطبع، ليس المعلمون فقط، ولكن على المجتمع بأسره عدم قبول حوادث التسميم هذه ضد الشابات، يجب أن يكونوا دائماً في الساحات، كما يجب على النساء وشعبنا تنظيم أنفسهم وحماية أنفسهم.

في نهاية هذه الأحداث، تحت قيادة النساء، ستملئ قوى الحرية والديمقراطية الشعبية الساحات بمزيد من الغضب والطموح، وسوف تقاوم باستمرار وتنتفض.

في هذه المناسبة، نود أن نؤكد مرة أخرى أننا كحركات نسائية كردية، نقف إلى جانب نساء وشعوب إيران، وشعب كردستان وبلوشستان.

سيتخذ النضال من أجل حرية المرأة، الجماعات العقائدية والشعوب في إيران، على أساس فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية"، خطوات جادة ونشرها في الشرق الأوسط والعالم وسيحقق انتصارات عظيمة، بصفتنا الحركة النسائية الكردية، أينما كان هناك قمع واضطهاد واستغلال، نحن سنقف ضدها.

نحن ندخل فترة جديدة لنوروز، كل نوروز هو بداية جديدة للحرية بالنسبة لنا، إنه يعني تصعيد وتيرة المقاومة والانتفاضة على الطغاة والدكتاتوريين، إنه يوم الانبعاث، وعام 2023، يجب أن يكون شعبنا قادراً على التعبير عن إرادتهم وألوانهم بقوة في الساحات، ويجب على كل كردي في شمال كردستان، وشرق كردستان، وروج آفا، وجنوب كردستان وفي كل جغرافية يعيش فيها شعبنا، الاحتفال بعيد نوروز بطريقة مهيبة ورائعة، يجب تحويل ساحات نوروز إلى أماكن تكون فيها روح الحرية والمقاومة في ذروتها، على هذا الأساس، من الآن نبارك نوروز على نسائنا وشعبنا، وعلى هذا الأساس نقول مرة أخرى "المرأة، الحياة، الحرية".

(ي م)