صحف عربية.. قصف إسرائيلي جديد على مناطق سورية وضغط السعودية على إيران سهل مهمة الصين

جددت إسرائيل قصفها على المناطق السورية حيث تسبب القصف الأخير بمقتل ضابط في حكومة دمشق واثنين من القوات الموالية لإيران، فيما يرى مراقبون بأن ضغط السعودية على إيران سهل من مهمة الصين في إحداث تقارب بين الطرفين.

صحف عربية.. قصف إسرائيلي جديد على مناطق سورية وضغط السعودية على إيران سهل مهمة الصين
الإثنين 13 آذار, 2023   03:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الضربات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، بالإضافة إلى التوافق السعودي – الإيراني، إلى جانب الوضع الليبي.

 ضربات إسرائيلية تقتل ضابطاً سورياً واثنين من الميليشيات الإيرانية

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لقي ضابط من قوات النظام برتبة رائد مصرعه؛ نتيجة الضربات الإسرائيلية صباح الأحد، التي استهدفت مستودع سلاح للميليشيات الإيرانية غرب مصياف، وموقعاً آخر للدفاع الجوي بين محافظتي حماة وطرطوس. وبذلك ارتفع عدد القتلى إلى 3؛ هم: ضابط برتبة رائد، واثنان من الميليشيات الإيرانية في المنطقة، إضافة لإصابة اثنين آخرين في الأقل بجراح متفاوتة، مما يرشح حصيلة القتلى للارتفاع.

وسبق أن تعرضت المنطقة لقصف مماثل قبل نحو 7 أشهر؛ وتحديداً في 25 أغسطس (آب) من عام 2022.

وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «القصف الإسرائيلي استهدف مستودع أسلحة تابعاً لمجموعات موالية لإيران في منطقة جبلية متداخلة بين محافظتي طرطوس (غرب) وحماة (وسط)، ومواقع تابعة لقوات الدفاع الوطني» الموالية لدمشق. وطال القصف مواقع غرب مصياف؛ منها منطقة حير عباس على طريق وادي العيون. وتوجد بالمناطق المستهدفة مواقع للميليشيات التابعة لإيران، بالإضافة لوجود «مركز البحوث العلمية»، بينما لم ترد معلومات حتى اللحظة عن الخسائر البشرية والمادية.

وأفادت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» الرسمية، في وقت سابق الأحد، بإصابة 3 عسكريين بجروح جراء القصف. ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية السورية «تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها» من دون أن يحدد طبيعة المواقع المستهدفة.

القصف الجديد للأراضي السورية؛ وهو الخامس منذ مطلع العام، شنه الطيران الحربي الإسرائيلي بغارات جوية من أجواء لبنان.

ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، اكتفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالقول: «لا نعلق على تقارير واردة في وسائل الإعلام الأجنبية».

وتعدّ ضربة الأحد الثانية خلال أسبوع على سوريا بعد قصف طال، ليل الاثنين - الثلاثاء الماضي، مطار حلب الدولي، ما أخرج هذا المرفق الحيوي من الخدمة لأيام. وكانت وزارة الدفاع السورية قد أفادت بخروج المطار من الخدمة من دون الإعلان عن سقوط قتلى.

وفي 19 فبراير (شباط) الماضي، قتل 15 شخصاً جراء قصف إسرائيلي استهدف حياً سكنياً في دمشق؛ وفق «المرصد السوري».

وشنت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا طالت مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ«حزب الله»؛ بينها مستودعات أسلحة وذخائر في مناطق متفرقة. ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنها تكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفها بـ«محاولات إيران لترسيخ وجودها العسكري في سوريا».

ضغوط سعودية على إيران سهّلت مهمة الصين

وبخصوص التوافق السعودي – الإيراني، قالت صحيفة العرب: "فاجأت الصين العالم، وخاصة منطقة الشرق الأوسط، بطرح نفسها وسيطا بين السعودية وإيران، ما يوحي بأن بكين بذلت جهدا دبلوماسيا كبيرا.

لكنّ قراءة أعمق للاتفاق بين الرياض وطهران تعكس تغيّرا في نظرة إيران إلى السعودية كمصدر تهديد بعد أن ضغطت إيران على دول المنطقة على مدى أكثر من أربعة عقود، وهو ما سهل على الصين مهمتها ونجحت حيث فشل العراقيون في عهد رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي الذي كان يعتقد أن القرب الكافي بين الطرفين قادر على تحويل العراق إلى وسيط.

ويقول مراقبون إن إيران باتت تدرك اليوم أن السعودية تمثل تهديدا أمنيا بدلا من مجرد كونها امتدادا شرق أوسطي للولايات المتحدة وأحد الخصوم السياسيين.

ويعكس التحول في التفكير عدم قدرة إيران، التي أعاقتها العقوبات الأميركية، على التنافس مع قوة السعودية الاقتصادية والمالية، وعلى ممارسة الضغط في العواصم الغربية، والتأثير على السياسة الأميركية والإسرائيلية.

كما اكتسبت وسائل الإعلام التي تدعمها السعودية، وخاصة إيران إنترناشيونال الفضائية الناطقة باللغة الفارسية، زخما بين المتظاهرين الإيرانيين المناهضين للحكومة.

وهزّت المظاهرات إيران لمدة أربعة أشهر في النصف الثاني من العام الماضي عقب مقتل الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق بدعوى ارتدائها “ملابس غير لائقة”.

وبرزت القناة بقوة خلال تغطيتها الاحتجاجات التي تضمنت معلومات حُجبت في تقارير مؤسسة الإذاعة والتلفزة الإيرانية التي تسيطر عليها الدولة.

وكانت صحيفة الغارديان قد ذكرت أن السعودية تحت قيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منحت تمويلا بمبلغ 250 مليون دولار لمساعدة قناة إيران إنترناشيونال.

واستفزت تغطية القناة للاحتجاجات في إيران المسؤولين الإيرانيين الذين لم يتوقفوا عن تحذير السعودية خلال الأشهر الأخيرة.

ويقول الكاتب جيمس دورسي إن “التصور الإيراني للتهديد السعودي يتغذى من إنفاق المملكة الهائل على الدفاع وجهودها لبناء صناعة دفاع محلية وتعاونها مع الولايات المتحدة في تحويل جيشها الشرق أوسطي إلى قوة قتالية فعّالة”.

وحصلت السعودية على أنظمة أسلحة أميركية وأوروبية متطورة لا تستطيع إيران الوصول إليها، وتهدف جهودها إلى إنشاء قدرات تستهدف الطائرات دون طيار والصواريخ الباليستية الإيرانية.

مبادرة باتيلي تشعل سجالاً واسعاً في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أثار المبعوث الأممي عبدالله باتيلي، جدلاً واسعاً في الساحة الليبية، بمبادرته الجديدة التي قال إنها تهدف إلى توسيع الحوار، وتجاوز الركود الحالي والتمهيد للانتخابات.

وفي محاولة لتقريب المسافة بين الفرقاء، دعا المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، الأطراف السياسية الليبية إلى النظر في أن يكونوا جزءاً من حل يكسر الجمود السياسي في ليبيا، فيما يرى مراقبون أن مبادرة باتيلي، قد تصطدم بجملة من العراقيل، من بينها الخلافات الداخلية، والوضع الأمني.

ويبقى أمام المبعوث الأممي تحدٍّ مهم، وهو كيفية اختيار أعضاء الفريق، حتى لا يقع في الأخطاء ذاتها التي وقعت فيه المبعوثة السابقة بالوكالة، ستيفاني وليامز، عندما اختارت أعضاء ملتقى الحوار السياسي، وتعرضت لاتهامات، منها تغليب كفة تيار الإسلام السياسي والليبيين المقيمين بالخارج، وعدم القدرة على الحؤول دون التورط في ملفات الفساد.

ويقول محللون ليبيون إن المبادرة لن تجد مجالاً للتنفيذ، في غياب تهيئة الظروف الأمنية، وهو ما جعل عضو مجلس النواب، عبد السلام نصية، يطالب باتيلي بدعوة لجنة المسار الدستوري 6+6، إلى الانعقاد، مع إضافة أطراف الصراع إليها.

من جانبه، قال عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي «يتبقى تشكيل لجنة 6+6، وليس هناك ما يمنع أن يوجد فيها فقهاء وقانونيون»، مردفاً أنه «يمكن للبعثة أن تتدخل في تكوين حكومة تنفيذية مصغرة، للإشراف على الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ولا نغفل عما نبه إليه المبعوث الأممي، وهو ضرورة استقرار الوضع الأمني للذهاب إلى الانتخابات»، وتوقع الوصول إلى سن قوانين انتخابات يونيو المقبل.

(ي ح)