صحف عربية.. اجتماع تركي سوري إيراني روسي الأسبوع المقبل واليمن نحو اتفاقية سلام شاملة

يجتمع نواب وزراء خارجية، تركيا وروسيا وسوريا وإيران في موسكو، الأسبوع المقبل؛ للتحضير لاجتماع لوزراء خارجية الدول الأربع، في إطار التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، في حين أفادت مصادر دبلوماسية مقربة بأن مفاوضات تمديد الهدنة اليمنية هذه المرة سيكون بمواصفات اتفاقية سلام شاملة وليس مجرد اتفاق لوقف إطلاق النار.

صحف عربية.. اجتماع تركي سوري إيراني روسي الأسبوع المقبل واليمن نحو اتفاقية سلام شاملة
الخميس 9 آذار, 2023   03:20
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، مساعي التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق والشأن اليمني إلى جانب أزمة المهاجرين في تونس.

تركيا تعلن عن اجتماع رباعي في موسكو لدفع محادثات التطبيع مع سوريا

البداية من الاجتماع الرباعي بين نواب وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا وسوريا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت تركيا أن اجتماعاً لنواب وزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران سيُعقَد في موسكو، الأسبوع المقبل؛ للتحضير لاجتماع لوزراء خارجية الدول الأربع، في إطار المحادثات الجارية لتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق. في حين أكدت إيران دعمها عودة العلاقات بين البلدين الجارين إلى سابق عهدها.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الذي يزور تركيا، الأربعاء، لإبداء التضامن معها في مواجهة كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي، إن بلاده تلقت دعوة من روسيا لحضور الاجتماع الرباعي الذي سيمهد لاجتماع وزراء خارجية الدول الأربع.

وأشار إلى اجتماع لوزراء الدفاع ورؤساء الاستخبارات من تركيا وسوريا وروسيا؛ جرى، في المدة الماضية، بصيغة ثلاثية (عُقد الاجتماع بموسكو في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي)، ثم «اتفقنا مع الجانب الإيراني في زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان السابقة لتركيا (في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي) على مشاركة إيران في الاجتماعات، في إطار محادثات (مسار آستانة)»، مؤكداً أنه «المسار الوحيد الذي يعمل حتى الآن في موضوع الأزمة السورية».

وأضاف إن «تركيا وروسيا أعلنتا أنه لا مشكلة لديهما ولا اعتراض على مشاركة إيران في المحادثات المتعلقة بالملف السوري في إطار (مسار آستانة)، لتصبح بصيغة رباعية (تركيا - روسيا - سوريا - إيران)، بدلاً من ثلاثية، فهدفنا جميعاً واضح».

وتابع جاويش أوغلو إنه «لا مشكلة لدينا إطلاقاً في مشاركة أي دولة أو طرف في هذه المحادثات، ولا توجد لدينا أي ملاحظات على مشاركة إيران»، مشيراً إلى أن «الاتصالات والتحضيرات لعقد محادثات وزراء الخارجية بصيغة رباعية متواصلة».

وقال: «الأسبوع المقبل سيكون هناك اجتماع رباعي في روسيا، سيشارك فيه نواب وزراء الخارجية، للتحضير للقاء وزراء الخارجية، حيث وجهت روسيا الدعوة وطلبت عقد اجتماعات فنية للتحضير لاجتماع وزراء الخارجية».

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن بلاده تدعم التقارب بين تركيا وسوريا، وتدعم عودة العلاقات بين أنقرة ودمشق لوضعها الطبيعي.

وسبق أن عُقدت لقاءات لمدة طويلة بين أجهزة المخابرات في تركيا وسوريا بوساطة من روسيا، تطورت إلى عقد اجتماع على مستوى وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات في الدول الثلاث، في موسكو يوم 28 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في إطار مسار تسعى إليه روسيا لتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق".

اتفاق تمديد الهدنة في اليمن بمواصفات اتفاقية سلام

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة العرب: "اعترفت مصادر دبلوماسية مقربة من مفاوضات تمديد الهدنة اليمنية الجارية في مسقط بأن التمديد هذه المرة سيكون بمواصفات اتفاقية سلام شاملة وليس مجرد اتفاق لوقف إطلاق النار يتم خرقه بسهولة، مشيرة إلى استمرار الحوار بالرغم من كل الصعوبات؛ نتيجة الإصرار الدولي والإقليمي على عدم فشل المفاوضات.

ووفقاً للمصادر سيتم تمديد الهدنة الأممية في اليمن مدةَ عام في حال تم التوافق على نقاط الخلاف، وسيترافق اتفاق الهدنة الأساسي مع ملاحق اقتصادية وإنسانية وأخرى تتعلق باستئناف مسار المشاورات السياسية حول الحل الشامل للأزمة اليمنية.

ولم تستبعد المصادر الإعلان في أي لحظة عن التوصل إلى اتفاق تمديد الهدنة بعد الانتهاء من حل الخلافات العالقة حول بنود الهدنة واستكمال آليات التنفيذ والضمانات.

وبشأن سيناريوهات الإعلان عن الاتفاق الجديد تباينت المصادر المتعلقة بطبيعة الإعلان الذي تشير مصادر إلى أنه سيتم الكشف عنه على لسان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في جلسة أمام مجلس الأمن، فيما قالت مصادر أخرى، إن السعودية قد تحتضن مراسم التوقيع على الاتفاق بين ممثلين للحكومة الشرعية وممثلين للحوثيين.

وربط مراقبون بين اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وبين التطورات المتعلقة بجهود إنضاج التسوية السياسية المتعثرة في اليمن.

وحول ما إذا كان هناك اتفاق وشيك لتمديد الهدنة في اليمن في ضوء اللقاء، قال الباحث السياسي اليمني يعقوب السفياني "يبدو أن المفاوضات بين السعودية والحوثيين بوساطة عمانية تسير بشكل مستمر نحو تثبيت اتفاق جديد في اليمن قد يعلن على الأرجح خلال شهر رمضان القادم. وهناك مؤشرات على أن المفاوضات واجهت وتواجه عقبات كثيرة أهمها رفض الأطراف المحلية الأخرى ما يجري من تحييد وعزل لها في هذه المشاورات التي قد تفضي إلى اتفاق أكبر من اتفاق الهدنة السابق”.

ومن المبكر الجزم بما قد تتمخض عنه هذه المفاوضات، لكن يبدو أن الرياض أطلعت مجلس القيادة الرئاسي على سير المشاورات مع الحوثيين خلال اللقاء الأخير مع رئيس المجلس رشاد العليمي وبعض الأعضاء، في العاصمة الرياض.

وأشار السفياني إلى أنه "اتخُذت خطوات لبناء الثقة بين الحوثيين والسعودية تمثلت في تخفيف القيود المفروضة على ميناء الحديدة الذي يستقبل في الوقت الراهن ضعف العدد من البواخر مقارنة بالفترات السابقة. وهناك حديث عن فتح المنافذ البرية بين اليمن والسعودية أيضاً وزيادة رحلات مطار صنعاء، وهذا كله قد يتم حتى قبل الإعلان عن الاتفاق”.

تونس.. تداعيات اقتصادية لأزمة المهاجرين

وعن أزمة المهاجرين في تونس، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "اعتبر خبراء ومحللون سياسيون، أن هناك تداعيات خطيرة لظاهرة الهجرة غير الشرعية على الأوضاع الاقتصادية في تونس، مشيرين إلى أن استمرارها يعمق الأزمة ويزيد البطالة، خاصة أن تونس تعتبر نقطة عبور رئيسة للمهاجرين الذين يسعون لعبور البحر المتوسط إلى أوروبا، بما في ذلك أعداد من التونسيين والقادمين من الدول الأفريقية.

وخلال العام الماضي، اعترضت السلطات التونسية أكثر من 22500 مهاجر قبالة سواحلها. وأكد الرئيس قيس سعيد اتخاذ إجراءات مشددة لوقف تدفق المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا معتبراً أن «الظاهرة تؤدي إلى عنف وجرائم».

ويرى المحلل السياسي التونسي محمد صالح العبيدي أن الهجرة غير الشرعية تمثل عنواناً لتعميق الأزمة الاقتصادية في تونس، ويفتح المجال للعمالة ضعيفة الأجر.

وقال: «تبلغ نسبة البطالة 15% الآن وفي حال تدفق الهجرة غير النظامية يتوقع أن ترتفع البطالة لـ25%».

وأضاف العبيدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الاقتصاد التونسي يحتاج إلى دفع حقيقي للنمو بعيداً عن الاقتصاد والتشغيل الموازي حتى يستعيد عافيته وقدرته على استيعاب الأزمة الحالية.

من ناحيته، قال الباحث في الشؤون السياسية الدولية محمد حميدة، لـ«الاتحاد»، إن موجات الهجرة غير الشرعية زادت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة في ظل توترات على مستويات عدة سياسية واقتصادية واجتماعية، ما فرض تساؤلات أمنية مهمة مع ارتفاع الأعداد بصورة ملحوظة في ظل تشديد أوروبا على منع استقبالهم مما يفاقم الظروف الاقتصادية في تونس التي تعيش أزمة غير مسبوقة في ظل تباطؤ صندوق النقد في منح الدفعة الأولى من القرض لتونس.

وأوضح المحلل السياسي التونسي منذر ثابت أن الهجرة غير الشرعية «مؤقتة»، وتمثل تونس للمهاجرين أرض عبور وليست إقامة وإن حصلت الإقامة ستكون لصعوبة العبور إلى ضفة جنوب أوروبا من المتوسط.

وأضاف ثابت، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هناك 21 ألف شخص غير تونسيين يعمل في تونس من أجل الهجرة غير النظامية من خلال المراكب التي تنقلهم من السواحل التونسية والليبية إلى أوروبا، ويعمل القادمون من جنوب الساحل والصحراء في الأنشطة والأعمال المتروكة من التونسيين وهو ما لم يؤثر على فرص العمل المتاحة".

(د ع)