حسن علي يقيّم سياسات أنقرة ودمشق.. الزلزال كان فرصة لإظهار حقيقة الحكومتين

قيّم عضو الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن علي مقاربات حكومتي دمشق وأنقرة واستغلالهما لكارثة الزلزال، وقال "الزلزال كان بمثابة فرصة للشعوب لمعرفة حكوماتهم التي لا تخدمهم".

حسن علي يقيّم سياسات أنقرة ودمشق.. الزلزال كان فرصة لإظهار حقيقة الحكومتين
الأربعاء 8 آذار, 2023   22:47
مركز الاخبارـ أحمد سمير

قيم عضو الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي السياسات التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق بعد الزلزال المدمر الذي ضرب شمال كردستان وتركيا وتأثرت بها سوريا في 6 شباط/فبراير الماضي.

فعلى الرغم من الزلزال، لم يوقف جيش الاحتلال التركي هجماته على شمال وشرق سوريا، وبدلاً من إغاثة المتضررين من الكارثة، أرسل طائراته المُسيّرة ووجه مدافعه صوب المنطقة لقصفها وتهجير أهلها المتضررين.

"لم يكن لديهم فكرة أو مخطط لمواجهة الكارثة"

ووصف حسن محمد علي في حديث لوكالتنا، الزلزال الذي ضرب شمال كردستان وتركيا بـ "كارثة إنسانية ونكبة"، وقال: "في تركيا لم يكن هناك أي استعداد لتقديم العون للسكان، كذلك لم تكن الدولة مستعدة لمثل هذا الزلزال، كونها وضعت ثقلها على الحرب والعسكرة، لذلك لم يكن لديهم أي فكرة أو مخطط لمواجهة كارثة الزلزال".

وبيّن علي أن تركيا وضعت جميع إمكاناتها الاقتصادية في خدمة الحرب لإبادة الشعوب وحركة حرية كردستان.

ونوه "قدمت الدول الكثير من المساعدات لتركيا، لكنها لم تصل إلى المتضررين، الكارثة جمعت الشعوب، وتركيا أحدثت فرقاً كبيراً بين الشعوب، في جندريسه لم يحصل السكان على المساعدات، على العكس استثمروا المساعدات لخدمتهم".

لديهم هدف واحد وهو كيفية إبادة الكرد والشعوب الأخرى

حول المقاربات التركية وهجماتها على شمال وشرق سوريا رغم كارثة الزلزال، قال علي: "لم توقف تركيا هجماتها، وهذا يعني أنه لو وقعت أنقاض العالم على السكان فإن الأمر لن يهم الدولة، لديهم هدف واحد وهو كيفية إبادة الشعب الكردي والشعوب الأخرى، وتوسيع مخططاتهم الاحتلالية في الشرق الأوسط وخاصة في سوريا والعراق".

فساد حكومي وتغيير ديمغرافي

ولفت علي إلى أن "الزلزال كشف حقيقة حكومة حزب العدالة والتنمية للشعوب بشكل أوضح، هذه الحكومة التي كانت تقول قدمنا الكثير من الخدمات لأجل الشعب. شاهدنا الكثير من الفيديوهات التي تظهر الوضع المأساوي للشعب، وليس لديهم خيم".

وأوضح "في الزلزال حصل فساد كبير، الدولة لم تقم بإنشاء الأبنية وفق المعايير المطلوبة، خاصة أن المنطقة نشطة زلزالياً، أبنية المهندسين التي أنشأت وفقاً للزلازل لم تتضرر، أما منازل السكان قد تدمرت وسويت بالأرض، كذلك تم استثمار الإمكانات المادية المقدمة لخدمة الدولة، وبهذه السياسة يريدون إحداث تغيير ديمغرافي جديد".

فتحنا أبواب المعابر أمام المساعدات

ولفت علي "نحن مجلس سوريا الديمقراطية ومنذ اليوم الأول للزلزال قلنا إن الزلزال كارثة إنسانية ويجب ألا يُسيس، قمنا بفتح البوابة المقابلة لمناطق الاحتلال التركي وحكومة دمشق، وأكدنا على ضرورة إيصال المساعدات المقدمة من أي جهة كانت".

ونوه بأن الإدارة الذاتية وفرت إمكانات كبيرة، لكن الاحتلال التركي رفض دخول مساعداتها التي كانت في معبر أم جلود، وقال: "النظام أيضاً وضع هذه المساعدات في البازارات دون التفكير بالشعوب".

لا يستطيعون تقديم شيء للشعب

وأضاف علي "شاهدنا المبادرات الشعبية في شمال كردستان وتركيا عن طريق حزب الشعوب الديمقراطي، وكذلك في سوريا، وهذا ما كشف وجه الأنظمة التي لا تستطيع تقديم أي شيء، وهي تمتص دماء الشعوب وتعيش على قوت الشعوب".

ليست لديها أية مبادئ أخلاقية وإنسانية

وأوضح علي أن "ذهنية الدولة التركية مبنية على الإبادة وتاريخها حافل بالمجازر، هي دولة لا تملك أية مبادئ أخلاقية وإنسانية، كل الانتفاضات الكردية تم قمعها ومواجهتها بالإبادة، لذلك لا يمكن قياس المبادئ الإنسانية والأخلاقية بدولة كهذه".

الكرد والشعوب الأخرى يريدون حقوقهم والعيش بسلام وديمقراطية

وبيّن علي "الكرد والشعوب الأخرى يريدون الحصول على حقوقهم والعيش بسلام وديمقراطية"، وتساءل بالمقابل "ماذا تفعل تركيا؟ تستخدم الأسلحة الكيماوية المحظورة دولياً، تركيا لا علاقة لها بالإنسانية، لا تعرف قوانين الحرب، تقوم بقتل الإنسان بالسم، وتحرقه بقنابل النابالم، هي دولة إبادة واحتلال، وتقوم بارتكاب هذه المجازر أمام أعين العالم".

توقف العمليات العسكرية للكريلا وقسد

ونوه علي "أوقف الكريلا عملياتهم العسكرية لأن هناك كارثة إنسانية ويجب عدم استثمارها، بالمقابل توقفت العمليات العسكرية في شمال وشرق سوريا أيضاً، أما تركيا فمصرة على القتال".

قصفت 86 مرة

ولفت علي "وفق تقارير مراكز البحث التي وصلتنا، فمنذ 6 شباط، قصفت تركيا 86 مرة، بالمُسيّرات والقصف والهجمات المختلفة، فيما فقد عشرات الآلاف حياتهم جراء الزلزال وتضرر الملايين، 150 ألف منزل و 7 آلاف بناية سويت بالأرض جراء الزلزال، السكان تُرِكوا تحت الأنقاض دون ان ينقذهم أحد، والآن يقومون بإخراج الناس من تحت الأنقاض، هل هناك وحشية أكثر من ذلك؟ هؤلاء همج ودكتاتوريون!".

"النظام السوري وضع المساعدات في بازار"

وعن السياسات التي انتهجتها حكومة دمشق تجاه المساعدات التي وصلت إليها لإغاثة المتضررين، أوضح علي "الزلزال كان بمثابة فرصة للشعوب لمعرفة حكوماتهم التي لا تخدمهم، أرادت الإدارة الذاتية ومن منطلق إنساني إرسال مساعدات إلى الشهباء والشيخ مقصود، بينما وضع النظام السوري هذه المساعدات في بازار، واشترط الحصول على نسبة كبيرة لإدخال هذه المساعدات، هذا يبين أن هذه الأنظمة لا علاقة لها بالإنسانية".

يجب إيجاد آلية وبدائل لتوزيع المساعدات

وحول كيفية تعامل القوى الدولية مع دولة الاحتلال التركي التي حصلت على المساعدات ولم توزعها على المتضررين، قال علي: "يجب إيجاد آلية لمراقبة كيفية توزيع المساعدات، هناك الكثير من التقارير تؤكد أن المساعدات لا تصل إلى المتضررين من الزلزال، لذلك يجب إيجاد آلية ومتابعة كيفية توزيعها وهل تصل المساعدات إلى المتضررين أم لا".

ودعا عضو الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي، لإيجاد بدائل لتوزيع المساعدات في سوريا وتركيا، بعد تقاعس حكومتي دمشق وأنقرة في إيصال المساعدات إلى المتضررين، مبيناً بقوله: "ويجب أن يكون هناك ضغط على الدولتين لتوزيع المساعدات على المتضررين، ويجب فرض عقوبات عليهما، في حال لم يتم توزيعها بالشكل المناسب، لأنه لا يجب استثمار هذا الموضوع الإنساني سياسياً".

(أم)

ANHA