السعودية توقع اتفاقاً لإيداع 5 مليارات دولار في البنك المركزي التركي

شهد الاقتصاد التركي تراجعاً كبيراً، ومن المتوقع أن يتراجع أكثر؛ بفعل الزلزال والذي قدر البنك الدولي خسائره المادية بقيمة 34.3 مليار دولار.

السعودية توقع اتفاقاً لإيداع 5 مليارات دولار في البنك المركزي التركي
الإثنين 6 آذار, 2023   08:59
مركز الأخبار

وقعت السعودية اتفاقاً لإيداع 5 مليارات دولار في البنك المركزي التركي عبر "الصندوق السعودية للتنمية"، وفق بيان صادر يوم الإثنين، حسب ما أوردت وكالة بلومبرغ.

بينما، لم يشر البيان إلى أي تفاصيل متعلقة بمدة الوديعة أو تاريخ الإيداع المتوقع، ذكر أن الاتفاقية؛ ستساهم في تعزيز الاقتصاد التركي عبر معالجة الجوانب الاقتصادية في مختلف القطاعات.

وتشير بيانات إلى هروب كبير للعملات الأجنبية من تركيا إلى الخارج. العام الماضي، أنفق البنك المركزي ما يصل إلى 108 مليارات دولار للحفاظ على استقرار الليرة نسبياً، بحسب تقديرات "بلومبرغ إيكونومبكس". وعلى الرغم من ذلك، بقيت الليرة الثانية في الترتيب بين أسوأ العملات أداءً في الأسواق الناشئة.

بالنسبة إلى البنك المركزي التركي، فإن الحفاظ على استقرار الليرة هو حجر الأساس في كبح معدل التضخم الذي تجاوز 85% في نهاية 2022.

وتتزايد تحويلات البنوك التجارية إلى الخارج؛ ما دفع البنك المركزي التركي إلى تحذير تلك المصارف من تحويل أي دولارات إلى نظرائها من البنوك المراسلة في الخارج.

ويأتي هذا التحذير بعد أن بلغ صافي تحويلات البنوك التجارية 2.3 مليار دولار إلى حسابات إيداع في الخارج في الأسابيع الستة الأولى من العام، حسبما نقلت بلومبرغ في وقت سابق عن أحد الأشخاص.

احتياج البلاد للعملات الأجنبية، قد يزيد بعد الزلزال المدمر الذي أصاب البلاد الشهر الماضي، والذي قدر البنك الدولي خسائره المادية بقيمة 34.3 مليار دولار أي نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لعام 2021، وخفض البنك أيضاً توقعاته لنمو اقتصاد البلاد خلال العام الجاري بنصف نقطة مئوية.

جاءت هذه الوديعة والتحسن في العلاقات بين الطرفين، بعد أن شهدت علاقات البلدين صراعات وتوترات في العلاقات الثنائية مع بداية ثورات الربيع العربي أواخر عام 2010. كانت تركيا والسعودية على خلاف منذ 2013؛ بسبب تضارب المصالح في أزمات إقليمية کمصر وسوريا وقطر وليبيا.

وتدهورت العلاقات بين الرياض وأنقرة أكثر بعد مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في مدينة إسطنبول؛ وهو ما فتح الباب أمام الخلاف السياسي، وقطع للعلاقات بين البلدين.

(م ش)