صحف عربية.. تلويح إسرائيلي بضرب الجنوب السوري والجهود العالمية لا تكفي للتصدي للكوارث الطبيعية

ألقت طائرات إسرائيلية مسيّرة في اليومين الماضيين، منشورات ورقية في مناطق الجنوب السوري؛ تضمنت تحذيراً موجهاً لقوات حكومة دمشق من مغبة إيواء عناصر "حزب الله" في موقف يشي بإمكان شن هجمات جديدة ضد المنطقة، في حين أكدت آخر التقارير الأممية أن العالم غير مستعد على نحو كاف؛ للتصدي للكوارث الطبيعية.

صحف عربية.. تلويح إسرائيلي بضرب الجنوب السوري والجهود العالمية لا تكفي للتصدي للكوارث الطبيعية
الخميس 2 آذار, 2023   03:33
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم (2 آذار 2023)، تلويح إسرائيلي بضرب الجنوب السوري، وملف الكوارث الطبيعية إلى جانب اعتماد لبنان للدولار الأميركي في المحال التجارية.

تلويح إسرائيلي بضرب «حزب الله» جنوب سوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ألقت طائرات إسرائيلية مسيّرة في اليومين الماضيين (الثلاثاء والأربعاء) منشورات ورقية في مناطق بمحافظتي القنيطرة ودرعا، جنوب سوريا، تضمنت تحذيراً موجهاً لقادة وعناصر الجيش السوري من مغبة إيواء عناصر «حزب الله»، في موقف يشي بإمكان شن هجمات جديدة ضد مواقع انتشار الحزب اللبناني قرب هضبة الجولان المحتلة.

وتضمنت المنشورات عبارات من قبيل «لن نقبل مواصلة تواجد حزب الله في قاعدة تل الحارة العسكرية، ومواصلة التعاون بأي حال من الأحوال» و«حزب الله يواصل بسط أذرعته في المنطقة ووجوده يجلب الكارثة والدمار. ستكونون أول من يتضرر».

وفي العام الماضي تم إلقاء منشورات إسرائيلية في مناطق متفرقة من القنيطرة مخاطبة قادة وعناصر قوات النظام السوري. وجاء في المنشورات: «مرة بعد الأخرى أنتم تتحملون المسؤولية عن الأضرار الناجمة من اختياراتكم، استمرار تواجد حزب الله في موقع تل القليب السوري والتعاون معه بكل طريقة لم ولن يمر عليكم خيراً».

وقال الصحفي ريان معروف من السويداء لـ«الشرق الأوسط» إن المواقع التي تتعرض للقصف جنوب سوريا وفي السويداء تحديداً، تحوي في الغالب معدات دفاع جوي ورادارات عسكرية، مضيفاً إن إيران تتكفل على ما يبدو بإعادة تأهيل هذه المواقع. وأشار إلى أن إسرائيل لا تعترف بشكل رسمي بضرباتها في سوريا لكن الرواية الإسرائيلية دائماً تربط القصف بوجود «حزب الله» في المنطقة الجنوبية".

الجهود العالمية لا تكفي للتصدي للكوارث الطبيعية

أما فيما يخص الكوارث الطبيعية، فقالت صحيفة العرب: "تحاول أغلب دول العالم دراسة تغيرات المناخ والاستعداد للكوارث الطبيعية المفاجئة عبر تدريبات ومؤتمرات ومراكز دراسات وبحوث مجندة، بناء على التحذيرات المتزايدة بأن كوكب الأرض يسير بسرعة جنونية نحو نهايته التي ستظهر جلياً في تغيرات بيئية خطيرة.

ولكن آخر التقارير لمنظمة الأمم المتحدة، تؤكد أن العالم غير مستعد على نحو كاف للتصدي للكوارث الطبيعية.

ويدعو تقرير علمي إلى إعادة التفكير في إدارة المخاطر، نظراً إلى أن العالم ليس مستعداً على نحو كاف لمواجهة الكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات وعواصف غالباً ما تتحرك الحكومات بعد وقوعها.

وتلقي الكوارث، التي ضربت خلال الأشهر الأولى من العام الجاري البعض من دول العالم ومنها الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، الضوء على التحدي الذي يواجهنا نحن البشر في تحقيق تلك الأهداف.

ومنذ العام 1990، أثرت أكثر من 10 آلاف و700 كارثة من زلازل وانفجارات بركانية وجفاف وفيضانات ودرجات حرارة قصوى وعواصف وما إلى ذلك، على أكثر من 6 مليارات شخص في جميع أنحاء العالم، وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.

وتأتي على رأس القائمة الفيضانات والعواصف التي اشتدت بفعل تغير المناخ وتمثل 42 في المئة من إجمالي الكوارث.

ويؤكد التقرير أن هذه الكوارث ذات العواقب المتتالية “تقوض التقدم الإنمائي الذي تحقق بشق الأنفس في العديد من مناطق العالم”.

وتواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدورها العديد من المخاطر، أبرزها شحّ المياه وزيادة التقلبات المناخية والنمو السريع في عدد السكان وتركزهم بقوة في المناطق الحضرية، لاسيما في تجمعات سكنية غير آمنة وعشوائية. ويشكل سكان الحضر 62 في المئة من مجموع عدد السكان مع توقع تضاعف هذا العدد بحلول عام 2040، وفق ما يؤكده تقرير الكوارث الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الصادر عن البنك الدولي بالتعاون مع حكومات المنطقة والأمم المتحدة ومؤسسات إقليمية.

ورأى التقرير أن دول المنطقة أحرزت تقدماً في مجال إدارة مخاطر الكوارث والتحول من الإجراءات القائمة على رد الفعل إلى التدابير الاستباقية لدرء آثار الكوارث الطبيعية. وقد تحسن فهم الحكومات لما تواجهه بلدانها من مخاطر، وهي تزيد من الوعي بين مواطنيها وتغير من سياساتها في هذا الصدد، كما بينته مساعيها لإنشاء مؤسسات مخصصة لإدارة مخاطر الكوارث واستثمارها في برامج في أنحاء المنطقة. وتتضمن هذه البرامج أنظمة الإنذار المبكر وعمليات تقييم للمخاطر على مستوى المدن والبلد ككل.

وكان تقرير مؤشر المخاطر العالمي لسنة 2022 الصادر عن تحالف “تطوير المساعدة” الذي يدمج عدة منظمات إغاثية ألمانية، أشار إلى أن الدول العربية معرضة كثيراً لمخاطر الكوارث الطبيعية والتغير المناخي، جاء الصومال في المرتبة الأولى ضمن الدول الأعلى خطراً في التعرض للأحداث الطبيعية والعواقب السلبية لتغير المناخ، ثم جاء بعده اليمن، وتليه مصر.

لبنان يعتمد الدولار الأمريكي في تسعير السلع

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة البيان: "طوى لبنان صفحة التسعير بالليرة اللبنانية، وفتح صفحة التسعير بالدولار الأمريكي، إذ بدأت محال بيع المواد الغذائية في لبنان، تنفيذ قرار وزارة الاقتصاد باعتماد الدولار في تسعير المنتجات التي تبيعها، على أن يتم الدفع بالليرة اللبنانية، حسب سعر صرفها في السوق، أو بالعُملة الأمريكية.

وما بين حدّي الوقائع والمؤشرات، وفي ظل واقع سياسي آخذ بالتدهور والانسداد تباعاً، وبمواكبة واقع اجتماعي هو الأشد دراماتيكية منذ بدء تدحرج الانهيار قبل ثلاث سنوات ونيف، لا يزال الارتفاع الناري لسعر الدولار، ينذر بتفلّت عارم، ترجمه فوراً اشتعال أسعار المواد الغذائية والمحروقات بارتفاعات مطردة. وذلك، بالتزامن مع بدء تسعير السلع في السوبر ماركت والمحال التجارية بالدولار.

وبات الدولار مرشحاً بقوة لكسر رقم قياسي جديد في ارتفاع الأسعار، في ضوء رفع الدولار الجمركي من 15 ألف ليرة إلى 45 ألفاً، وفقاً لمصرف لبنان، الذي أصدر الجدول الشهري لمتوسطات أسعار العملات للشهر الجاري، مع احتمال رفعه مع بداية كل شهر، إذا اقتضى الأمر.

أما على المقلب المكمّل لهذه الصورة، فلامس سعر الدولار في السوق السوداء سقفاً خيالياً، اقترب من الـ 90 ألف ليرة، ويتهيّأ لبلوغ الـ 100 ألف ليرة، وفق التقديرات، ما وضع لبنان أمام المتاهة التي تخوّف الكثيرون من بلوغها، والتي تنذر بالعجز المطلق عن لجم المرحلة الأخطر من الانهيار المالي، بما يفتح أبواب كلّ الاحتمالات السلبية على غاربها.

وعليه، فإن ثمّة إجماعاً على انزلاق لبنان، راهناً، إلى أسوأ وأخطر مراحل الانهيار المالي والاجتماعي، الذي بات يهدد بزعزعة آخر معالم الاستقرار الاجتماعي، إذ أرخى هذا التدهور المخيف ظلالاً كثيفة على مجمل المشهد الداخلي، وسط تعاظم مخاوف مصادر مالية من تفلتات أكبر وأخطر، ما دام «الانسداد السياسي سيد الموقف».

(د ع)