صحف عالمية.. الزلزال فاقم من معاناة السوريين في تركيا

بعدما أجبرت الحرب الملايين في سوريا على الفرار نحو تركيا وبدء حياة جديدة، تجبر كارثة الزلزال التي شهدتها المنطقة، الأسر السورية على إعادة بناء حياتها من جديد، فيما قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية إنه يقدّر أن إيران لم تقرر بعد استئناف برنامج أسلحتها النووية على الرغم من أنباء تخصيب اليورانيوم لديها إلى مستويات أقل بقليل من العتبة النووية.

صحف عالمية.. الزلزال فاقم من معاناة السوريين في تركيا
الإثنين 27 شباط, 2023   04:19
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الإثنين، معاناة السوريين في تركيا والنووي الإيراني.

كارثة الزلزال تدفع اللاجئين السوريين إلى "حياة ثالثة"

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها "بعدما أجبرت الحرب الملايين في سوريا على الفرار نحو تركيا وبدء حياة جديدة، تجبر كارثة الزلازل التي شهدتها المنطقة الأسر السورية على إعادة بناء حياتها من جديد.

وبات اللاجئون السوريون في تركيا مضطرين إلى إعادة بناء حياتهم "مرتين" في وقت يتعرضون فيه لضغوط متزايدة من أجل العودة إلى بلادهم، أو الانتقال إلى مخيمات للاجئين في تركيا، وسط منافسة على الموارد في المناطق المدمرة من الزلازل الأخيرة.

ويعيش في تركيا حوالي 3.5 مليون لاجئ سوري، نصفهم تقريباً في الولايات التركية الجنوبية التي دمرها زلزل 6 شباط، مثل ولايتي هاتاي وغازي عنتاب، الواقعتين عند الحدود مع سوريا، حيث قرابة 20 في المئة من السكان سوريون.

وخلال السنوات الأخيرة، تفاقمت العنصرية حيال السوريين في تركيا وقد أججتها الأزمة الاقتصادية، وبلغت ذروتها بعد زلزال السادس من شباط، الذي أسفر عن نحو 50 ألف قتيل، وشرد الآلاف في تركيا وسوريا.

وقبل الزلزال، تمكن العديد من السوريين من إيجاد فرص عمل، أما الآن، فقد باتوا معرضين للخطر بصورة أكبر مع قلة الموارد والصلات المحلية.

ومع استنفاد الإمدادات الغذائية والخدمات الأساسية وتزايد المشاعر المناهضة للاجئين، يشعر العديد من السوريين بأنهم غير مرحب بهم بشكل متزايد، بينما يتعرض الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لضغوط سياسية لإعطاء الأولوية للأتراك قبل الانتخابات الرئاسية.

إن تدهور الاقتصاد المحلي والتنافس على الموارد في السنوات الأخيرة أجج الاستياء من السوريين، لا سيما في المناطق التي استقبلت عدداً كبيراً منهم، مثل غازي عنتاب وهاتاي، حيث قال العديد من السوريين إنهم تعرضوا للكراهية من الأتراك المتضررين من الزلازل، الذين يتنافسون على المساعدات الحكومية.

وقالت أصيلة، وهي أم سورية تبلغ من العمر 24 عاماً تضرر منزلها بشدة، إن المسؤولين الأتراك طلبوا عدة مرات منها الاستعداد للانتقال إلى مخيم للاجئين خاضع لسيطرة مشددة في مدينة نسيب الشرقية.

وقالت الأم السورية، التي تعيش حالياً مع والديها في خيمة بموقع تديره وكالة إدارة الكوارث التركية (AFAD): "رأيت الكثير من البطانيات والوسائد تذهب إلى الأتراك، لكن ليس لنا أي منها".

ويواجه اللاجئون السوريون أيضاً اتهامات بنهب المتاجر والمنازل بعد المأساة.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أيار، أصبح استقبال اللاجئين موضوعاً شائكاً أكثر، مما أرغم أردوغان، تحت ضغط المعارضة، على التعهد بإعادة مليون سوري إلى بلادهم.

وقالت إيما سينكلير ويب، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في تركيا: "حقيقة عودة الناس مقياس لمدى يأسهم... لماذا ستعود إلى مكان لا توجد فيه فرص للعمل أو مستقبل مستدام؟"

ويأتي هذ التوجه وسط تحذيرات نشطاء من خطر تعرض العائدين للاضطهاد من حكومة الرئيس السوري، بشار الأسد، والميليشيات التابعة لها، وحتى في المناطق غير الحكومية.

بعد مرور أكثر من أسبوعين على كارثة الزلزال المدمّر باتت "الخيمة" حلم لآلاف العائلات المشردة والمنكوبة في شمال سوريا، في وقت لم يلبث أفرادها أن يخرجوا من صدمة الأيام الأولى، وبحسب ما تحدث سكان وعمال إغاثة لموقع "الحرة" تشهد المنطقة هناك "أزمة سكن لا حل قريب لها"، وترتبط بسلسلة أسباب تتالت تفاصيلها وتداعياتها على نحو تدريجي".

مدير وكالة المخابرات المركزية: إيران لم تقرر بعد استئناف برنامج الأسلحة النووية

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية "قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية بيل بيرنز إنه يقدّر أن إيران لم تقرر بعد استئناف برنامج أسلحتها النووية على الرغم من أنباء تخصيب اليورانيوم لديها إلى مستويات أقل بقليل من العتبة النووية.

وقال بيرنز لمحطة سي بي إس نيوز: "حسب علمنا، لا نعتقد أن المرشد الأعلى في إيران اتخذ قراراً حتى الآن باستئناف برنامج التسليح الذي نحكم أنه تم تعليقه أو إيقافه في نهاية عام 2003".

وتابع: "لكن برامج التخصيب، من الواضح أنه تقدم كثيراً، كما تعلم، خلال العامين الماضيين". وبحسب ما ورد اكتشف المراقبون الدوليون في وقت سابق من هذا الشهر أن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء 84 في المائة، وهي مستويات أقل بقليل من تلك المطلوبة لسلاح نووي.

ويعتبر اليورانيوم بنسبة نقاوة 84 في المائة أعلى مستوى وجده المفتشون في إيران حتى الآن، وهو أقل بنسبة 6 في المائة فقط مما هو مطلوب لتصنيع السلاح. وكانت إيران قد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق أن أجهزة الطرد المركزي لديها مهيأة لتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة فقط.

وسئل بيرنز عن التقدير الإسرائيلي بأن لدى إيران ما يكفي من الوقود لأربع قنابل، وتحديداً ما إذا كانت إيران تستعد لاختبار سلاح نووي أم أنها بعيدة جداً عن ذلك كاحتمال في غضون ذلك، وقال بيرنز "نعم"، مؤكداً أن إيران ليست قريبة من هذه النقطة. ولا يزالون بعيدين، على الأقل في تقديرنا من حيث قدرتهم على تطوير سلاح فعلياً. لكن تقدمهم في التخصيب أمر مقلق للغاية، كما قلت من قبل".

كما أثار بيرنز ناقوس الخطر بشأن الشراكة الإيرانية الروسية المزدهرة، معترفاً بوجود مؤشرات على أن روسيا تساعد في تطوير برنامج إيران الصاروخي بينما تفكر، على الأقل، في توفير طائرات مقاتلة لإيران".

(م ش)