بانوراما الأسبوع.. مركزية دولة أردوغان أكبر معرقل لجهود الإغاثة من الزلزال والدولار يزعزع لبنان

أظهر الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا، أن مركزية دولة الاحتلال التركي التي دفع باتجاهها أردوغان؛ هي أكبر معرقل لعمليات الإغاثة، فيما تتخوف أوساط لبنانية من تجدد أعمال عنف ومواجهات على خليفة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

بانوراما الأسبوع.. مركزية دولة أردوغان أكبر معرقل لجهود الإغاثة من الزلزال والدولار يزعزع لبنان
الأحد 19 شباط, 2023   01:38
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، مركزية دولة الاحتلال التركي وعرقلتها لجهود الإغاثة من الزلزال، والأزمة اللبنانية، بالإضافة إلى غرق قارب لمهاجرين غير شرعيين قبالة السواحل الليبية.

مركزية دولة أردوغان أكبر معرقل لجهود الإغاثة

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "أظهر الزلزال الذي ضرب تركيا في السادس من فبراير الجاري، أن مركزية الدولة التي دفع باتجاهها الرئيس، رجب طيب أردوغان هي أكبر معرقل لعمليات الإغاثة بالرغم من التصريحات والحملات الإعلامية التي تسعى للتغطية على التقصير الكبير تجاه المتضررين.

واكتشف الأتراك بمرارة أن فرق الإغاثة والإنقاذ احتاجت إلى عدة أيام للوصول إلى مركز الكارثة، في وقت تُرِك فيه الكثير من الناجين لتدبر أمرهم وهم يحاولون انتشال أقارب لهم من تحت الأنقاض بأيديهم وسط موجة برد من دون مساعدات أو مؤن.

ولم يتم إرسال تعزيزات من الجيش التركي النافذ على الفور، إذ أن الحكومة سعياً منها للإبقاء على الوضع تحت السيطرة فضلت إيكال عمليات الإغاثة إلى الهيئة العامة لإدارة الكوارث (أفاد) التي عجزت عن تطويق تداعيات الزلزال أمام هول الدمار.

وأقر أردوغان بوجود “ثغرات” في تنظيم عمليات الإغاثة، عازياً ذلك إلى قوة الزلزال الهائلة (7.8 درجات في منطقة حضرية وخلال الليل).

ويوضح هتاف روجان، المستشار في إدارة الكوارث في الدنمارك الذي يتابع شؤون تركيا عن كثب، أن “المركزية تطال كل المؤسسات في تركيا بما يشمل تلك التي لا ينبغي أبداً أن تعمل بشكل مركزي مثل ‘أفاد'”.

ويرى الخبير أن المركزية المفرطة للسلطة عرقلت إيصال المساعدات إلى أكثر المناطق تضرراً وأحياناً عرقلت وصول الفرق الأجنبية. وحاولت السلطات إزاحة كل الأطراف الأخرى من جهود الإنقاذ.

ويؤكد روجان أنه “من أجل إدارة فاعلة لعمليات الإغاثة يجب على العكس تفويض فرق محلية بوسائل محلية”.

وتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي شهادات الكثير من المتطوعين الذين تهافتوا على مساعدة مواطنيهم واضطروا إلى الانتظار للحصول على تصاريح وتجهيزات تأخر وصولها.

واضطر مشغلو رافعات، اقترحوا تقديم المساعدة الضرورية جداً لعمليات الإنقاذ، إلى انتظار موافقة “أفاد” للتحرك.

وتحدث شهود عيان عن مشادات بين متطوعين في منظمة غير حكومية وممثلين للهيئة العامة لإدارة الكوارث في البستان بمحافظة كهرمان مرعش التي تعرضت لدمار هائل.

وقال أحد المتطوعين طالباً عدم الكشف عن اسمه “بدأنا العمل على إزاحة هذه الأنقاض بينما حاولت الهيئة ثنينا عن ذلك، عندما سمعنا صوت شخص لا يزال على قيد الحياة أبعدتنا فرق ‘أفاد’ وحلت مكاننا”.

الدولار يزعزع لبنان.. وميقاتي يشكك في أعمال العنف

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "غداة مرور أكثر من 3 سنوات على احتجاجات 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 في لبنان، التي تفجرت تحت وطأة انهيار مالي واقتصادي واجتماعي؛ شهدت الساعات الماضية ارتفاع منسوب التساؤل عما إذا كان مشهد ذاك اليوم سيتكرّر مجدداً، في وقت أبدى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي تشككه في أعمال عنف وحرق مصارف في بيروت.

وقال ميقاتي، إن الأحداث الأمنية خلال اليومين الماضيين «أوحت وكأن هناك كبسة زر في مكان ما، ومن خلال متابعتي ما حصل من أعمال حرق أمام المصارف سألت نفسي هل فعلاً هؤلاء هم من المودعين أم أن هناك إيعازاً ما من مكان ما للقيام بما حصل؟».

وجاءت كلمات ميقاتي خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي، أمس، بالسراي الكبير في مجلس الوزراء اللبناني، في أعقاب أعمال العنف وشغب وحرق مقرات عدد من المصارف في العاصمة اللبنانية.

وأوضح رئيس حكومة تصريف الأعمال، أن رئاسة الحكومة والمؤسسات الأمنية لا تزال تشكل سداً منيعاً للدولة، مؤكداً بذل كل الجهد للحفاظ على سلطة الدولة وهيبة القوانين، خصوصاً في ظل ما وصفه بـ«الاهتراء» الحاصل في كل إدارات الدولة ومؤسساتها.

من جهته، قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي إن «الحل ليس لدى القوى الأمنية والعسكرية، بل في مكان آخر يبدأ بالسياسة وينتقل إلى الاقتصاد، وهذا الموضوع يؤسس لحل أمني مستدام»، لافتاً إلى أننا نعيش ظروفاً صعبة، والقوى الأمنية والعسكرية تتعامل مع النتيجة وتنجح في التعامل معها.

ولفت مولوي إلى أن «التحركات التي حصلت منذ بداية هذا الشهر وحتى اليوم بلغت تحديداً تسعين تحركاً، 59 منها سببها الأوضاع المعيشية».

وبعد مشهد اشتعال نيران الدواليب أمام عدد من المصارف، تردّدت معلومات مفادها أن تمدّد الحريق قد يدفع بإدارة بعض المصارف إلى اتخاذ قرار بإقفال فروعها بالكامل، بعدما كانت تلبّي طلبات زبائنها عبر الصرّاف الآلي.

ومن بوّابة هذا المشهد، فإن لا صوت يعلو على دويّ ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية سوى أصوات الأفواه الجائعة والبطون الخاوية والجيوب الفارغة، ذلك أن كل الأرقام القياسية تتهاوى أمام الدولار، في ظل غياب أي معالجةٍ رسمية".

فقدان 73 مهاجراً إثر غرق قاربهم قبالة سواحل ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "قالت المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، إن 73 مهاجراً على الأقل فُقدوا ويُعتقد أنهم لقوا حتفهم بعد تحطم قارب قبالة السواحل الليبية، يوم الأربعاء الفائت.

وأضافت المنظمة، إن 7 ناجين فقط تمكنوا من العودة إلى الشاطئ من القارب الذي كان يقل نحو 80 شخصاً أفادت التقارير بأنهم كانوا في طريقهم إلى أوروبا.

وكان القارب قد بدأ رحلته أمس الأول، ولم يتضح على الفور سبب وقوع الحادث.

وبحسب تقديرات المنظمة، فإن هناك أكثر من 130 شخصاً لقوا حتفهم بالفعل هذا العام، أثناء محاولتهم الفرار من ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

كما شهد العام الماضي مقتل أكثر من 1450 شخصاً أثناء القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر.

وقالت المنظمة، إن «الوضع لا يمكن تحمّله».

وأضافت «هناك حاجة لتحرّك ملموس من قبل الدول لزيادة إمكانات البحث والإنقاذ، ووضع آليات واضحة وآمنة للنزول ومسارات آمنة ومنظمة للهجرة لخفض عدد الرحلات الخطيرة».

(د ع)