​​​​​​​صحف عربية.. الأردن يستثمر الزلزال لتسريع التطبيع العربي مع حكومة دمشق وانهيار الليرة اللبنانية يخلف فوضى

سارع الأردن إلى استغلال الزلزال الذي ضرب سوريا لإعادة تحريك مبادرته للتطبيع مع حكومة دمشق مع انضمام دول عربية كانت متحفظة في السابق على التعامل مع الأسد، في حين تتّسع الفوضى الناتجة عن الارتفاع المستمر لسعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية ومطالبة قطاعات عدة باعتماد "الدولرة" في التعاملات التجارية.

​​​​​​​صحف عربية.. الأردن يستثمر الزلزال لتسريع التطبيع العربي مع حكومة دمشق وانهيار الليرة اللبنانية يخلف فوضى
الخميس 16 شباط, 2023   03:13
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، مسألة التطبيع العربي مع حكومة دمشق والأزمة الاقتصادية اللبنانية، إلى جانب ملف الهجرة.

الأردن يستثمر التضامن العربي لتسريع التطبيع مع سوريا

البداية من ملف التطبيع العربي مع حكومة دمشق، وفي هذا الصدد قالت صحيفة العرب: "أحدث الزلزال الذي ضرب سوريا الأسبوع الماضي ارتدادات سياسية دفعت الأردن إلى إعادة تحريك مبادرته للتطبيع مع النظام السوري، مع انضمام دول عربية كانت متحفظة في السابق على التعامل مع نظام الأسد، فيما باتت الدول العربية على قناعة باستحالة حسم الأزمة السورية عسكرياً وأن رجوع دمشق إلى حاضنتها العربية أقل كلفة إقليمياً من بقائها معزولة.

وبحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع الرئيس السوري في دمشق الأربعاء “الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة وينهي هذه الكارثة، ويحفظ وحدة سوريا وتماسكها وسيادتها ويعيد لها أمنها واستقرارها ودورها”.

ورحّب الرئيس السوري بأي “موقف إيجابي” يصدر من الدول العربية، التي قطع عدد منها علاقته مع دمشق منذ بداية النزاع في سوريا.

وزيارة الصفدي هي الثانية منذ وقوع الزلزال لوزير خارجية عربي إلى دمشق، حيث توجه نهاية الأسبوع الماضي وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الذي تقود بلاده جهود الإغاثة الإقليمية.

ومنذ وقوع الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في السادس من الشهر الحالي، تلقى الأسد سيلاً من الاتصالات من قادة دول عربيّة، في تضامن قد يسرّع عملية تطبيع علاقاته مع محيطه الإقليمي، وفق ما يرى محللون.

وإثر اندلاع النزاع العام 2011، قطعت دول عربية عدة، خصوصاً الخليجية، علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا وأغلقت سفاراتها، كما علقت جامعة الدول العربية عضوية دمشق.

لكن الأردن كان من الدول العربية القليلة التي أبقت على علاقاتها مع اتصالات محدودة. وتوقّفت الزيارات الرسمية بين البلدين لسنوات عدة قبل أن تُستأنف في العام 2021. كما التقى وزير الخارجية الأردني نظيره السوري على هامش اجتماعات دولية.

وفشلت عدة مبادرات أردنية في تعويم نظام بشار الأسد إلى حد الآن، لكن زخم الرافضين لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية يتضاءل في ظل استحالة تسوية النزاع عسكرياً.

وتعتقد الكاتبة جويس كرم بأن “الفشل الدولي على مستوى المساعدة والإغاثة في سوريا لا مبرر له، وهو اليوم سيعبد الطريق لإعادة بعض الدول فتح جسورها مع بشار الأسد”.

وقالت إن “بعد اتصال من الرئيسين الإماراتي محمد بن زايد والمصري عبد الفتاح السيسي بالأسد، ستعجل الهزة قطار التطبيع العربي مع الأسد. اليوم، الدول الغربية ما زالت تعيد تحفظاتها وتكرر أنها لن ترسل المساعدات عبر الأسد، إنما دمشق تعول أولاً على التطبيع الإقليمي وتحديداً العربي والتركي. فالمال ولو جاء من أوروبا أو الخليج أو أفريقيا لا يهم الأسد، والغطاء الإقليمي هو أكثر من كاف لتعويمه سياسياً”.

وتابعت كرم بأن “عودة الأسد إلى الجامعة العربية دفع باتجاهها الأردن والإمارات وتحفظت عليها السعودية ومعها مصر بعد ضغوط غربية. إنما اليوم والسيسي قد اتصل بالأسد والغرب منشغل بأوكرانيا، فقد تدفع الكارثة بدعوة دمشق من باب المساعدة وإعادة الإعمار”.

اتساع فوضى انهيار الليرة وأصحاب محطات الوقود يطالبون بـ«الدولرة»

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتّسع الفوضى الناتجة عن الارتفاع المستمر لسعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية، الذي تجاوز أمس 77 ألف ليرة قبل أن يتراجع إلى نحو 75 ألفاً، فيما تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاعه من دون سقف نتيجة الأوضاع المالية والسياسية التي تتفاقم يوماً بعد يوم في غياب أي إجراءات رادعة، وهو ما أدى أمس إلى تسجيل بعض التحركات الشعبية، وإقفال الطرقات في عدد من المناطق. وهذا الارتفاع الذي ينعكس إرباكاً وفوضى في الأسواق يؤدي إلى مطالبة قطاعات عدة باعتماد «الدولرة» أي التسعير بالدولار، رغم أن الإجراءات التي سبق أن اتخذت اعتمدت وضع جداول الأسعار بالليرة اللبنانية وفق سعر الصرف في السوق السوداء، على غرار ما يحصل في قطاعي المحروقات والأدوية وغيرهما.

لكنّ القيمين على هذه القطاعات يعتبرون أنها غير ناجحة بسبب التقلبات التي يشهدها سعر صرف الدولار بين ساعة وأخرى في اليوم الواحد، وهو ما أدى بأصحاب محطات الوقود يوم أمس إلى المطالبة بـ«دولرة الأسعار»، محذرين من الإقفال، حتى أن بعضها بدأ يفرض على المواطنين الدفع بالدولار، فيما عمد البعض الآخر إلى إقفال المحطات، رغم رفض وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض لمطلبهم، معتبراً أنه مخالف للقانون.

وفي وقت تعمد فيه الوزارة إلى إصدار جدولين للأسعار يومياً، أعلن فياض أمس أن الوزارة تعمل على منصة لإصدار أكثر من جدولين في اليوم، تماشياً مع تقلب سعر الصرف، مؤكداً «لن نتوجه إلى تسعير البنزين بالدولار»، موضحاً أنه «بحسب قانون حماية المستهلك يجب أن تصل المادّة للمواطن بالليرة اللبنانية».

ويربط الخبير الاقتصادي لويس حبيقة الارتفاع المتواصل لسعر صرف الدولار بالأوضاع السياسية في لبنان، معتبراً أن كل الأسباب الأخرى التي يتم الحديث عنها ثانوية، مع تأكيده أنه لا سقف لما قد يصل إليه سعر الصرف في المرحلة المقبلة في ظل المعطيات الحالية. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة تكمن في تراكم سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية، ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأجنبية وعدم الثقة بالليرة اللبنانية، هذا في وقت لا يملك المصرف المركزي الدولار الأميركي لضخه في السوق».

وعن المطالبة بـ«دولرة» الأسعار، يقول حبيقة: «هذا الأمر منطقي في ظل الأوضاع الحالية، لكن المشكلة تكمن في الفوضى التي سترافق التطبيق، لا سيما إذا كان الدفع سيتم بالليرة اللبنانية وفق سعر الصرف في السوق الحرة، كما أن اعتماد الدفع بالدولار غير قانوني، وسيؤدي إلى إلغاء الليرة اللبنانية، وهذا ليس حلاً، كما أنه ليس من مصلحتنا».

فقدان 73 مهاجراً إثر غرق قاربهم قبالة سواحل ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "قالت المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، إن 73 مهاجراً على الأقل فُقدوا ويُعتقد أنهم لقوا حتفهم بعد تحطم قارب قبالة السواحل الليبية أمس الأول.

وأضافت المنظمة أن 7 ناجين فقط تمكنوا من العودة إلى الشاطئ من القارب الذي كان يقل نحو 80 شخصاً أفادت التقارير بأنهم كانوا في طريقهم إلى أوروبا.

وكان القارب قد بدأ رحلته أمس الأول، ولم يتضح على الفور سبب وقوع الحادث.

وبحسب تقديرات المنظمة، فإن هناك أكثر من 130 شخصاً لقوا حتفهم بالفعل هذا العام، أثناء محاولتهم الفرار من ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

كما شهد العام الماضي مقتل أكثر من 1450 شخصاً أثناء القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر.

وقالت المنظمة إن «الوضع لا يمكن تحمّله».

وأضافت «هناك حاجة لتحرّك ملموس من قبل الدول لزيادة إمكانات البحث والإنقاذ، ووضع آليات واضحة وآمنة للنزول ومسارات آمنة ومنظمة للهجرة لخفض عدد الرحلات الخطيرة».

(د ع)