هل تتكرر الفاجعة في الشيخ مقصود.. المياه تتسرب إلى أساسات المباني

تتصاعد المخاوف في حي الشيخ مقصود المحاصر من قبل حكومة دمشق في مدينة حلب من تكرار فاجعة المبنى المنهار مع تسرب المياه إلى أساسات عدد كبير من الأبنية وعجز البلدية عن التعامل مع هذا الوضع الخطير بسبب قلة الامكانات جراء الحصار.

هل تتكرر الفاجعة في الشيخ مقصود.. المياه تتسرب إلى أساسات المباني
الأربعاء 1 شباط, 2023   01:25
حلب – نسرين شيخو

كان المكتب الفني في بلدية الشعب بحي الشيخ مقصود قد كشف في وقت سابق عن وجود 35 مبنى مهدد بالانهيار في الحي.

هذا الرقم تم الكشف عنه في أعقاب انهيار مبنى في (قسم معروف) بحي الشيخ مقصود وأودى بحياة 16 شخصاً بينهم نساء وأطفال فيما أصيب شخصان آخران بجراح متفاوتة في الـ 22 من كانون الثاني الفائت.

وأرجعت التحقيقات الأولية التي أجرتها قوى الأمن الداخلي سبب الانهيار إلى وجود تصدعات في المبنى المنهار وتسرب المياه إليها.

ومع استمرار الحصار المشدد على حي الشيخ مقصود والأشرفية منذ مطلع آب من العام الفائت، تواجه بلدية الشعب صعوبات في ترميم أنابيب وقنوات الصرف الصحي في الحيين.

وكانت بلدية الشعب قد أعلنت أواخر كانون الثاني الفائت تعليق الأعمال والمشاريع المخططة للعام الحالي والاكتفاء بأعمال النظافة فقط، بسبب شح المحروقات اللازمة لتشغيل الآليات.

مع هذا الواقع الذي أفرزه الحصار المستمر من قبل حكومة دمشق تتزايد المخاطر التي يواجهها آلاف الأشخاص في الشيخ مقصود مع وجود أعطال وتسربات في شبكة المياه وشبكات الصرف الصحي وتسرب المياه إلى أساسات بعض المباني الآهلة بالسكان، الأمر الذي قد يتسبب في انهيارها.

وأرجع الإداري في بلدية الشعب، صلاح سينو عدم تمكنهم من إيجاد الحلول لذلك؛ إلى الحصار الجائر من قبل حكومة دمشق.

وقال سينو، إن "الحيّين تعرضّا للحرب مسبقاً؛ ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة ببنيتها التحتية" وتابع: "نسعى لتحسين وضع الحي وتأمين حياة آمنة لقاطنيها بعد تضرر البنية التحتية بنسبة 90%؛ نتيجة هجمات مرتزقة الاحتلال التركي، إلا أن الحصار يعيق عملنا لتقديم الخدمات".

80 بالمئة من عمليات التصليح متوقفة

وأشار سينو إلى أن أكثر ما يحتاج للتصليح في الحيّين هو مجاري الصرف الصحي، وقال: "بعض الأبنية يتسرب مياه المجاري لأساساته، ويتطلب منّا تغيير الأنابيب، مبيناً بأن "العام الفائت تمكنّا من إصلاح بنسبة 20 بالمئة منه، و80 بالمئة متوقف حالياً وعاجزون عن تصليحه".

وأضاف: "في المرتبة الثانية، تحتاج خطوط المياه المتضررة والمتكسرة للتصليح، لكن حكومة دمشق تعيق حركتنا عبر منع إدخال المستلزمات كالأنابيب ومادة المازوت التي تعتمد آلة التصليح عليها".

وأكدّ سينو في ختام حديثه، أنه بالاعتماد على الإمكانات الضئيلة نفذوا قسماً من الأعمال الخدمية الهامة لتفادي الكوارث وقال: "سنحاول جاهدين إن استطعنا أن نقدم الخدمات للأهالي في الحيّين، ونؤمن حياة آمنة لهم".

(ج س)

ANHA