منظمة حقوقية تبحث عن آليات جديدة لمقاضاة تركيا على التمثيل بجثمان بارين كوباني

قالت منظمة حقوقية، إنها تبحث عن آليات جديدة، لرفع دعوى قضائية ضد دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها؛ لارتكابهم جريمة حرب بحق المقاتلة في وحدات حماية المرأة، بارين كوباني والتمثيل بجثمانها.

منظمة حقوقية تبحث عن آليات جديدة لمقاضاة تركيا على التمثيل بجثمان بارين كوباني
الثلاثاء 31 كانون الثاني, 2023   20:37
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

أظهرت هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على شمال وشرق سوريا مدى وحشيتهم في ارتكاب الجرائم ضد شعب المنطقة والنساء خاصة، وسط صمت دولي مطبق.

وأثناء هجومهم الاحتلالي على عفرين 20 كانون الثاني عام 2018، ارتكب جيش دولة الاحتلال التركي ومرتزقته جريمة وحشية بحق المقاتلة في وحدات حماية المرأة (YPJ)، بارين كوباني التي أبدت مع رفيقاتها ورفاقها من المقاتلات والمقاتلين في وحدات حماية الشعب والمرأة YPG- YPJ)) وأهالي عفرين؛ مقاومة بطولية لا مثيل لها.

بعد استشهادها، وقع جثمان المقاتلة بارين في يد جيش الاحتلال ومرتزقته في ناحية بلبله، في الأول من شباط/ فبراير 2018، عندما قام المرتزقة بالتمثيل بجثمانها، لتحقق مقولة كانت ترددها دائماً، وهي: "هؤلاء المرتزقة ضد الإنسانية".    

وفي الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد المقاتلة بارين كوباني، أكدت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان بإقليم الجزيرة، أفين جمعة، على أن "الجريمة الشنعاء" التي ارتكبت بحق بارين كوباني؛ تعتبر جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني، وقالت: "منظمات حقوقية كثيرة أدانت الجريمة، وقد تم رصدها وتوثيقها في ملف خاص".

وشددت أفين على وجوب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية، "باعتبارها جريمة حرب ارتكبت أثناء الهجوم الاحتلالي على عفرين؛ بهدف ترويع المدنيين هذا أيضاً يعتبر جريمة أخرى؛ تسببت بالتهجير القسري للسكان الأصليين، لذلك فإنها تستدعي المحاسبة أمام المحاكم الدولية".

عند سؤالهم عن فتحهم أو تحريكهم لأي دعوى قضائية ضد دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها فيما يتعلق بقضية الشهيدة بارين كوباني، أوضحت أفين، "حاولنا أكثر من مرة رفع دعوى أمام المحاكم التركية؛ لأن رفعها أمام محكمة حقوق الإنسان يجب أن يمر أولاً بالمحاكم المحلية؛ لكن لم يكن من الممكن رفع مثل هذا الدعاوى في تركيا ولا حتى داخل سوريا"، موضحة "تركيا غير ملزمة باتفاقية محكمة الجنايات الدولية".

كما أشارت أيضاً إلى وجود عراقيل؛ تعيق رفع دعاوى ضد دولة الاحتلال التركي.

وحسب أفين، فإن المنظمة تبحث عن آليات أخرى من أجل رفع الدعوى، حيث تتم "الدراسة القانونية لإيجاد سبل مختلفة".

وفيما يتعلق بدور المنظمات النسائية في مثل هذه القضايا والملفات، أشارت أفين إلى أن مجرد التنديد بمثل هذه الجريمة "لا يكفي"، وقالت إنه: "يحتاج إلى تحريك دعوة قضائية أمام محكمة حقوق الإنسان والمحاكم الدولية من أجل المطالبة بمحاكمة مرتكبي تلك الجريمة، علماً أن مرتكبيها قاموا بتصوير أنفسهم بشكل مباشر مع الجثمان أثناء التمثيل بها".

والمقاتلة بارين كوباني، اسمها الحقيقي (أمينة عمر) فتحت عينيها على الحياة عام 1988 في قرية قعر كلبين في حلب وعاشت في كنف أسرة وطنية مع 5 شقيقات و3 أشقاء، والتحقت عام 2014 بصفوف وحدات حماية المرأة، لتستشهد أثناء المرحلة الأولى من مقاومة العصر في عفرين.

الجدير بالذكر أن الشهيدة بارين كوباني، ليست الأولى التي يُمثل الاحتلال التركي بجثمانها، فقد ارتكب الجرم نفسه بحق الأمينة العامة السابقة لحزب سوريا المستقبل، الشهيدة هفرين خلف، في تشرين الأول عام 2019.

كما مثل مرتزقة تركيا بجثمان المقاتلة في وحدات حماية المرأة، آمارا ريناس، التي استشهدت 21 تشرين الأول/2019 في قرية الجلبية بريف كوباني، أثناء قيامها بواجبها في الدفاع عن وطنها ضد الاحتلال التركي.

(ي م)

ANHA