رواتب الموظفين لدى حكومة دمشق لا تكاد تكفي 3 أو 4 أيام

تعاني معظم الأسر القاطنة في مناطق سيطرة حكومة دمشق في مدينة حلب من تردي الوضع المعيشي مع انخفاض الرواتب التي لا تسد احتياجاتهم أكثر من 4 أيام فقط، ويسعى البعض منها للانتقال إلى حي الشيخ مقصود المحاصر.

 رواتب الموظفين لدى حكومة دمشق لا تكاد تكفي 3 أو 4 أيام
السبت 28 كانون الثاني, 2023   00:23
حلب - نسرين شيخو

الرواتب الهزيلة التي يتقاضاها الموظفون في مناطق سيطرة حكومة دمشق، لا تكاد تكفي 3 أو 4 أيام؛ لذلك يعتمد الآلاف من موظفي القطاع العام في سوريا على وظائف أخرى بعد انتهاء دوامهم الرسمي وعلى الأموال المحوّلة إليهم من أقربائهم وأسرهم في الخارج في ظل التضييق الحكومي، والانهيار المستمر للقيمة الشرائية لليرة السورية.

وتُسلّم هذه الحوالات بالليرة السورية عبر شبكة من المكاتب المنتشرة، حيث يقابل سعر صرف الدولار الواحد بـ 4522 ل.س، حسب نشرة البنك المركزي السوري.

ونادراً ما تُسلّم بالدولار؛ نظراً لفرض عقوبات مرتفعة على تداول العملات الأجنبية، ولأن حكومة دمشق تضيّق الخناق على الذين يتعاملون بالدولار الأميركي، لذلك يلجأ معظمهم إلى السوق السوداء؛ لصرف الأموال المحوّلة إليهم من الخارج، ويُقدر سعر الدولار الواحد هناك بـ 6475 ل.س.

وقالت (ر، م) مواطنة قاطنة في القسم الغربي من حي الأشرفية في حلب، الخاضع لسيطرة حكومة دمشق، أم لطفلين، فضلت عدم الكشف عن اسمها لأسباب أمنية، "الوضع المعيشي سيئ جداً، ولولا الحوالات لما تمكنا من العيش".

ويبلغ سعر كيلو اللبن 13600 ليرة سورية، وسعر كيلو الحليب 3300 ليرة سورية.

فيما وصل سعر كيلو اللبنة لـ 16000 ليرة سورية، فيما يراوح سعر كيلو الجبنة البلدية بين 17000 و18000 ليرة سورية، كما يراوح سعر كيلو الجبنة الشلل بين 30000 و32000 ليرة سورية ومثلها كيلو الجبنة الحلوم.

كما واصلت أسعار البيض صعودها، لتسجل 700 ليرة سورية للبيضة الواحدة، فيما يراوح سعر طبق البيض بين 18000 و19000 ليرة.

وأشارت (ر، م) أن راتب زوجها الذي يعمل موظفاً لدى حكومة دمشق، لا يكفي لـ 3 أو 4 أيام، وقالت "يبلغ راتب زوجي 109 ألف ليرة سورية، ولا يكفي لتأمين ولو جزء يسير من حاجات ومتطلبات المنزل والأطفال".

وأضافت "بل لا يكفي لتسديد فاتورة الاشتراك الأسبوعي للكهرباء (الأمبير) فقط، والتي تبلغ قيمتها 35 ألف. فكيف بحليب الأطفال وحاجياتهم ومراجعة الأطباء وغيرها من الأمور المنزلية الروتينية واللباس، لذلك يضطر للعمل في وظيفة أخرى".

مشيرة أن والد زوجها، يرسل 100 يورو كل شهر لهم، أي ما يعادل 700 ألف ليرة سورية، وهذا ما يخفف الحِمل عليهم قليلاً، وييسّر أمورهم.

حيث يبلغ سعر اليورو الواحد بالسوق السوداء في سوريا 7030 ليرة سورية، أما في نشرة البنك المركزي السوري فتبلغ قيمته 4766 ليرة سورية، لذلك يلجأ الجميع إلى صرفه في السوق السوداء؛ لتفادي الخسارات.

ونوّهت (ر م)، إلى أن الحوالة هي السبيل الوحيد؛ لاستمرارية العيش في مناطق سيطرة حكومة دمشق في ظل تدهور القدرة الشرائية، تحت وطأة الارتفاع المتسارع في سعر صرف الليرة السورية التي تقف عاجزة أمام الدولار.

وتمنت المواطنة (ر، م) لو أنها تنتقل للعيش في حي الشيخ مقصود أو القسم الشرقي من الأشرفية؛ لأن الوضع فيهما أفضل بكثير من مناطق حكومة دمشق.

وقالت (ر، م) في هذا الصدد "عرضنا منزلنا للبيع، وإذا ما تم بيعه، سننتقل إلى حي الشيخ مقصود أو الأشرفية".

(ل م)

ANHA