صحف عالمية.. أردوغان ينفق المليارات للفوز بالانتخابات وواشنطن تضغط على الأول للتضييق على روسيا

تنفق حكومة الاحتلال التركي، مليارات الدولارات من أموال الدولة؛ لدعم أردوغان وحزبه، فيما تمكن أردوغان في السابق من حشد الجماهير وإسكات المعارضة بتصوير نفسه "مدافعاً" عن تركيا وعن الإسلام، كما تضغط الولايات المتحدة على تركيا من أجل التضييق أكثر على روسيا.

صحف عالمية.. أردوغان ينفق المليارات للفوز بالانتخابات وواشنطن تضغط على الأول للتضييق على روسيا
الجمعة 27 كانون الثاني, 2023   03:57
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة، إنفاق أردوغان للمليارات الدولارات للفوز بالانتخابات، وأسباب رفض تركيا؛ لانضمام السويد وفنلندا للناتو، وضغوط واشنطن على أنقرة؛ بغية الضغط على موسكو.

أردوغان ينفق المليارات للفوز بالانتخابات

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية " تنفق الحكومة مليارات الدولارات من أموال الدولة؛ لدعم الرئيس، رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم بالتزامن مع قيامها باستغلال القضاء، لإطلاق مجموعة من التهديدات القانونية لملاحقة المنافسين المحتملين للرئيس، وذلك قبل أشهر فقط من انتخابات حاسمة قد تعيد تشكيل السياسة الداخلية والخارجية لتركيا.

وتنقل الصحيفة عن اقتصاديين القول، إن فورة الإنفاق هذه غير مستدامة وربما تكون ضارة، في وقت يحاول أردوغان تخفيف وطأة ارتفاع مستويات التضخم على العائلات التركية في الفترة التي تسبق عملية الاقتراع.

بالإضافة إلى ذلك، فإن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن اثنين على الأقل من مرشحي المعارضة المحتملين يمكن أن يهزموا أردوغان بسهولة، لكن أحدهم يواجه أربعة دعاوى قضائية يمكن أن تمنعه من خوض السباق الانتخابي وتمنح حزب العدالة والتنمية الحاكم السيطرة على إسطنبول، أكبر مدن البلاد وتضم نحو خمس أعداد الناخبين.

ويصر أردوغان ومعاونوه على أنهم يحاولون من خلال هذه السياسات خدمة المواطنين الأتراك، أما المعارضون فينتقدون "استغلال" أردوغان للحكم في تركيا لتركيز السلطة في يديه واستخدمها للتأثير على نتائج الانتخابات.

ويقول أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بيكوز التركية، أحمد قاسم هان إن "أردوغان يحاول خوض هذه المعركة على الأرض التي يختارها وفي الإطار الذي يحدده وبالأسلحة التي يختارها، وأيضا مع الخصم الذي يفضله".

وتنظر كل من حكومة أردوغان والمعارضة السياسية إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي ستجري في أيار المقبل، باعتبارها فرصة بالغة الأهمية لتحديد المسار المستقبلي للبلاد.

مع نهاية الشهر الماضي، رفع أردوغان الحد الأدنى للأجور بنسبة 55% وزاد من رواتب موظفي الدولة بنحو 30%. كذلك عمد لتوسيع برنامج حكومي؛ لمنح قروض مدعومة للتجار والشركات الصغيرة.

وأيضا ألغى شرط الحد الأدنى لسن التقاعد، مما سمح لأكثر من 1.5 مليون مواطن تركي بالتوقف عن العمل فوراً والحصول على معاشاتهم التقاعدية.

خلال السنوات الأولى من حكم أردوغان، والتي بدأت في 2003، شهدت تركيا انتعاشاً اقتصادياً ملحوظاً، أسهم في إخراج ملايين الأتراك من مستويات خط الفقر وساهم في تطوير الصناعة المحلية، لكن في السنوات الأخيرة، تراجع الاقتصاد واتهم المعارضون والمسؤولون الغربيون أردوغان بدفع البلاد نحو الاستبداد؛ بسبب السلطات الواسعة التي منحها لنفسها منذ عام 2017.

ويقول المنتقدون إن أردوغان أخضع وسائل الإعلام لسلطاته وحد من التقارير التي تنتقد السلطة ووسع نفوذه على القضاء؛ مما أدى إلى محاكمات ذات دوافع سياسية".

لماذا تعطل تركيا انضمام السويد إلى الناتو؟

قالت صحيفة اندبندنت البريطانية في تحليل لها عن أسباب اعتراض تركيا على انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، أن "حرق مصحف في السويد أثناء احتجاج قبل أسبوع، شدد موقف تركيا المعترض على توسيع الناتو، كما أنه منح فرصة للرئيس، رجب طيب أردوغان، ليظهر بقوة في انتخابات أيار المقبل.

وتسبب اجتياح روسيا لأوكرانيا في أزمة وجودية لأوروبا دفعت بكل من فنلندا والسويد إلى طلب الانضمام إلى الناتو، ولكن اعتراض تركيا، التي يواجه رئيسها انتخابات رئاسية، يقطع عليهما الطريق، كما إن لتركيا خلافات قديمة مع السويد فاقمها طلب الانضمام إلى الناتو، وحاجة أردوغان إلى أصوات الناخبين.

وأخذ الخلاف بين البلدين أبعادا جديدة بعد حرق المصحف من قبل سياسي سويدي متطرف أمام السفارة التركية في ستوكهولم، وشنق متظاهرون في ستوكهولم أيضا دمية؛ للرئيس أردوغان.

وتمكن أردوغان في السابق من حشد الجماهير وإسكات المعارضة بتصوير نفسه مدافعاً عن تركيا وعن الإسلام على المستوى العالمي. وقد منحه حرق المصحف فرصة تحويل النقاش السياسي من الاقتصاد إلى القضايا الثقافية التي يتفوق فيها وحزبه.

وحاول قادة الناتو تسريع إجراءات انضمام فنلندا والسويد، العام الماضي، ولكن محللين يعتقدون أن المحادثات قد تنتظر إلى ما بعد انتخابات أيار في تركيا، أو إلى موافقة الولايات المتحدة على صفقة بيع مقاتلات لتركيا عطلها منتقدون لأنقرة في واشنطن، ولكن أردوغان يعتقد أن حاجة الغرب إلى تركيا أكبر من حاجة تركيا إلى الغرب".

واشنطن تضغط على أنقرة من أجل التضييق أكثر على موسكو

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن "هناك حملة ضغط أميركية على تركيا من أجل إنهاء الرحلات الجوية الروسية بطائرات أميركية الصنع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين بأن واشنطن تضغط على أنقرة من أجل منع شركات الطيران الروسية من التحليق بطائرات أميركية الصنع من تركيا وإليها"، كما أنّ هذه الأحداث تشير إلى زخم جديد في واشنطن لإقناع الدول بفرض العقوبات على موسكو.

وحذر كبار المسؤولين الأميركيين، الشهر الماضي، من أن الأفراد الأتراك معرَّضون لخطر السجن والغرامات وفقدان امتيازات التصدير وغيرها من الإجراءات، إذا قدموا خدمات، مثل التزود بالوقود وقطع الغيار إلى الطائرات الأميركية الصنع، والتي تطير من روسيا وبيلاروسيا وإليهما.

وقال المسؤولون إن "مساعدة وزير التجارة، ثيا روزمان كيندلر، سلمت الرسالة إلى المسؤولين الأتراك خلال زيارة جرت في كانون الأول الماضي لتركيا".

ويعد التحذير الموجه إلى تركيا، اختباراً رئيساً لما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يمكن أن ينجحوا في عزل روسيا، في المدى الطويل، أو إذا كان في إمكان موسكو إيجاد طريقة؛ لمواصلة النشاط الاقتصادي بمساعدة دول ثالثة، تُعد أساسية في استراتيجية الكرملين المتمثلة بإيجاد شركاء خارج الغرب".

(م ش)