مسد يعمل على تشكيل جبهة ديمقراطية عالمية لمواجهة الاحتلال

عبر عضو الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي عن رفضهم لأي اتفاق يستهدف الشعب السوري، وكشف عن مساعي يقوم بها المجلس على صعد متعددة لإنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية.

مسد يعمل على تشكيل جبهة ديمقراطية عالمية لمواجهة الاحتلال
الخميس 26 كانون الثاني, 2023   00:25
مركز الأخبار ـ أحمد سمير

في ظل المتغيرات والمعطيات الجديدة التي تشهدها الساحة السورية، يحمل مجلس سوريا الديمقراطية قضية السوريين على عاتقه ويعمل دبلوماسياً على ثلاثة صعد (دولية وعربية وداخلية سورية)، في حراك من شأنه حماية السوريين من دفع ثمن المقايضات والمراهنات على الشعب السوري.

وتتواسط روسيا لإعادة إحياء العلاقات بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، بعد قطيعة دامت عقداً من الزمن، في تقارب سيدفع الشعب السوري ثمنه، ومعادٍ للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا. 

'قبل الحديث عن أي اتفاق يجب على الاحتلال التركي الخروج'

وعن ما يحمل هذا التقارب في طياته، قال عضو الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي "نحن، في مسد، لسنا ضد علاقات حسن الجوار، لكن هناك أهداف أخرى في الاتفاق الثلاثي، لها مخاطر على السيادة الوطنية السورية".

وأضاف علي "تركيا دولة محتلة، والاتفاق معها يأتي بمعنى التنازل عن المناطق السورية وعن السيادة السورية، لذلك قبل الحديث عن أي اتفاق، يجب أن يخرج الاحتلال التركي من هذه المناطق".

'تجديد اتفاقية أضنة يشكل مخاطر جدية على الإدارة الذاتية'

وعن الهدف من إعادة إحياء العلاقات بين الطرفين، بيّن علي "هذا الاتفاق له هدف آخر؛ وهو استهداف الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، والاحتلال التركي يحاول بهذا الاتفاق شرعنة احتلاله، وعلى السوريين إدراك هذا".

وأوضح علي "دولة الاحتلال التركي تحاول تجديد اتفاقية أضنة، حيث كانت سابقاً تدخل سوريا مسافة 5 كم، والآن تريد أن تدخل مسافة 30 كم، وبذلك تأخذ الشرعية من سوريا، وهذا يشكل مخاطر جدية على الإدارة الذاتية".

'سنقف في وجه أي اتفاق يكون على حساب السوريين'

وأكد علي أنهم ليسوا ضد الاتفاقات، شرط ألا تكون على حساب مصلحة الشعب السوري والمصلحة الوطنية السورية، وعلى حساب الإدارة الذاتية، مشدداً "في حال كانت على حساب الشعب السوري والإدارة الذاتية سنقف في وجهها، ولن ندعها تنجح".

مسد يعمل على تشكيل جبهات على صعد عديدة

وعن مشاريعهم وخياراتهم في مواجهة التقارب، لفت علي إلى أنهم يعملون على تشكيل جبهة ديمقراطية عالمية في مواجهة الاحتلال.

ونوه "تدخّل دولة الاحتلال التركي في سوريا يشكل خطراً على الأمن العربي، وفرض العثمانية الجديدة يشكل خطراً أيضاً، ونحن نرى أن تصريحات السعودية ومصر جاءت نتيجة رؤيتهما أن هناك مخاوف على الأمن العربي، لذلك يتطلب تشكيل جبهة مع الدول العربية في مواجهتها".

وقال علي "نحن بصدد تعزيز الجبهة الداخلية في إطار الوطن السوري؛ كون مناطق الإدارة الذاتية حمت سوريا وحافظت على وحدتها وحمت مؤسساتها. وأي استهداف لهذه المنطقة هو استهداف للوحدة الوطنية السورية"، مضيفاً "يجب أن يكون هناك رأي وطني سوري يواجه هذا الاحتلال".

'ستكون سوريا قوية عند الاتفاق مع السوريين'

وعن موقف حكومة دمشق من التقارب مع دولة الاحتلال التركي، رأى علي أنه إيجابي، فهي تشترط أولاً إنهاء الاحتلال، وثانياً عدم دعم الفصائل الإرهابية.

وأشار "تستطيع سوريا الاتفاق مع مكونات الشعب السوري، وبذلك ستكون يدها قوية، وعندما نتفق على سوريا المستقبل نحو سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية؛ عندها سنتفاوض".

أي اتفاق سيقود إلى احتلال أكثر للمناطق

وبيّن "عندما يتم الاتفاق مع سوريا، فإن مناطق الإدارة الذاتية خارج هذه السيطرة، لذلك من المؤكد أن يكون هناك اتفاق على هذه المناطق التي هي خارج السيطرة، إذاً هناك مصالح. وأعتقد أن هذا الاتفاق سيقود أولاً إلى احتلال مناطق أخرى، وثانياً إلى شرعنة الاحتلال التركي، وثالثاً إلى قبول الوضع التركي الحالي".

الاتفاق مع الاحتلال التركي إنعاش لداعش

وشدد علي أن "حدوث أي مخاطر تجاه الإدارة الذاتية ستكون مخاطر على سوريا عامة، ونعمل وفق الإطار الدولي لمواجهة التمدد التركي والاتفاق مع تركيا هو إعطاء رسائل لداعش وإنعاشه، وهذا ما سيشكل خطراً على الأمن العالمي والعربي والأمن الوطني السوري".

مسد يسعى لتشكيل قطب ديمقراطي

وكشف علي عن مساعيهم لتشكيل قطب ديمقراطي سوري في الداخل والخارج عبر توحيد القوى والشخصيات الديمقراطية وعقد مؤتمر للوصول إلى حل سوري، مؤكداً "هذا القطب قادر على إنقاذ الباخرة السورية وإيصالها إلى بر الأمان، نحو سوريا تعددية ديمقراطية لا مركزية".

'تحرض الاحتلال التركي ضد مناطق الإدارة لإجبارها على تقديم تنازلات'

وشدد علي أنهم منفتحون على العلاقات، لكن حكومة دمشق غير جاهزة لتقديم أي حلول، ومن جانب آخر تحاول الاستفادة من الضغط التركي تجاه شمال وشرق سوريا. فهي تعتقد أنه كلما زاد الضغط التركي على مناطق الإدارة الذاتية، ستقوم الإدارة الذاتية بتقديم التنازلات لها، وقال "هذه هي سياسة روسيا أيضاً، تحرض تركيا ضد هذه المناطق لتقديم تنازلات".

الحل مع الشعب السوري

وأوضح علي "يضعون أمامنا خيارين، إما أن نعود للنظام أو سنواجه دولة الاحتلال التركي، هذه السياسة خطيرة ولا فائدة منها، وستعيد الفوضى إلى المنطقة، وستعود سوريا إلى نفق مظلم، لذلك على السوريين وحكومة دمشق أن تفكر بعقلانية بأن هذه السياسات البراغماتية الضيقة ليست لها فائدة ولا تنقذ السلطة ولا الشعب السوري، وأن الحل مع الشعب السوري".

وعن العلاقات مع حكومة دمشق، قال علي "أحياناً تذهب الوفود من شمال وشرق سوريا إلى دمشق، لكن الحوار لا يعني الاتفاق، نتحاور ربما نتفق أو لا، وإلى الآن لم نصل إلى اتفاق، الوفود ناقشت الكثير من المواضيع لكنها لم تصل لحل؛ لتعنت حكومة دمشق".

وأكد "لا توجد أي بوادر للحل عند حكومة دمشق التي تريد العودة إلى المربع الأول، وهذا مرفوض من قبل الشعب السوري بشكل عام وشعب شمال وشرق سوريا بشكل خاص".

(ل م)

ANHA