صحف عربية.. مخاوف من تجدد نشاط داعش في سوريا والعراق وانقسام السلطة يعيق إجراء الانتخابات الليبية

أكد خبراء ومحللون سياسيون، أن هناك مخاوف حقيقية من تجدد نشاط مرتزقة داعش في سوريا والعراق في ظل وجود خلايا نائمة؛ تنفذ عمليات فيهما، في حين حذر مجلس الأمن الدولي في تقريره الأخير من الانقسام المستمر في السلطة التنفيذية في ليبيا، حاثا الفرقاء على ضرورة تذليل العقبات المتبقية؛ لإجراء الانتخابات العامة.

صحف عربية.. مخاوف من تجدد نشاط داعش في سوريا والعراق وانقسام السلطة يعيق إجراء الانتخابات الليبية
الخميس 12 كانون الثاني, 2023   03:31
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، مخاوف من عودة داعش في سوريا والعراق والأزمة الليبية، إلى جانب الشأن اللبناني.

مخاوف من تجدد نشاط «داعش» بسوريا والعراق

البداية من ملف مرتزقة داعش، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أكد خبراء ومحللون سياسيون، أن مخاوف المجتمع الدولي قائمة من تجدد نشاط تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق، خاصة في ظل وجود خلايا نائمة تنفذ عمليات إرهابية بين الحين والآخر مستغلة حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني فيهما.

وكثف التنظيم الإرهابي نشاطه مجدداً في سوريا بتنفيذ أكثر من هجوم خلال الأيام الماضية، قابلتها عمليات مضادة من قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والتحالف الدولي، والتي أعلنت قبل أيام عن اعتقال أكثر من 100 عنصر في عملية استمرت 8 أيام واستهدفت التنظيم.

وتوقع الأكاديمي والمحلل السياسي العراقي الدكتور، عبد الكريم الوزان احتمال زيادة وتيرة عمليات «داعش» في سوريا والعراق؛ بسبب عوامل عدة، أهمها الفوضى الأمنية، وعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

أكد الوزان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الوضع يتطلب تعاوناً دولياً حقيقياً واقتصاداً متيناً، ووعياً بتأثير انتشار التنظيم الإرهابي على استقرار المنطقة.

بدوره، أوضح المتحدث باسم هيئة التنسيق الوطنية السورية منذر الخدام في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تنظيم «داعش» الإرهابي تلقى هزيمة كبيرة في سوريا والعراق وما بقي منه مجرد فلول لا تشكل خطراً جدياً، لكن ثمة من يستثمر في هذه الفلول كذريعة للبقاء في المنطقة. وقُتل قبل أيام 12 شخصاً من عمال حقل نفطي تحت سيطرة الحكومة السورية شرق البلاد، جراء هجوم مباغت نُسب لتنظيم «داعش».

وكشف المحلل السياسي السوري إبراهيم كابان عن أن عودة «داعش» تتعلق بأسباب استراتيجية ولها علاقة بالدول الممولة لها، لخلق قلاقل وإشكاليات، معتبراً أن ظهور «داعش» بات واضحاً في هذا التوقيت وتمدد لمناطق حساسة.

وأضاف كابان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هناك أطرافاً دولية لها علاقة مباشرة بدعم «داعش» لخدمة مصالحها في سوريا، وأن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» كثفت من عملياتها؛ لملاحقة فلول التنظيم.

وحسب كابان، فإن «داعش» انتهى ميدانياً، لكن هناك مجموعات وخلايا نمت وتكاثرت في مناطق، مثل الرقة ودير الزور خلال الفترة الماضية، وتوقع أن تظهر بشكل أكثر قوة بعد أن طورت أساليبها وعلاقاتها الاستخباراتية.

ومنذ مطلع العام الجاري، كثفت القوات العراقية عمليات التمشيط والمداهمة لملاحقة فلول «داعش» الذي تلقى الهزيمة في 2017 بخسارته ثلث مساحة البلاد كان قد اجتاحها صيف عام 2014.

ولا يزال «داعش» ينشط في بعض المحافظات الشمالية والشرقية، في وقت تكافح فيه حكومة بغداد؛ لاحتواء هجمات التنظيم عبر شن عمليات أمنية وعسكرية شمال وغرب وشرق البلاد".

انقسام السلطة التنفيذية حجر عثرة أمام إجراء الانتخابات في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "حذر مجلس الأمن الدولي في تقريره الأخير من الانقسام المستمر في السلطة التنفيذية في ليبيا، حاثا الفرقاء على ضرورة تذليل العقبات المتبقية؛ لإجراء الانتخابات العامة.

وأثار الموقف الجديد لمجلس الأمن تساؤلات عما إذا كان هناك توجه دولي جدي للبحث في خيار توحيد السلطة التنفيذية، لا سيما مع تزايد حالة الرفض الداخلي لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها التي يقودها عبد الحميد الدبيبة، وعجز الحكومة التي يرأسها فتحي باشاغا ويدعمها مجلس النواب، عن فرض سلطتها؛ لعدم امتلاكها الآليات لتحقيق ذلك.

وسبق وأن تسربت أنباء عن مشاورات دولية تجري خلف الكواليس لتشكيل حكومة جديدة في ليبيا، تتولى عملية الإشراف على الانتخابات التي يؤمّل إجراؤها العام الجاري، لكن المبعوث الأممي لدى ليبيا عبد الله باتيلي نفى أن يكون تشكيل هذه الحكومة ضمن خططه.

ويرى مراقبون أن توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا مسألة لا تقل أهمية عن التوافق بشأن القاعدة الدستورية، التي من المفترض أن تجري على أساسها الانتخابات التشريعية والرئاسية.

ويلفت المراقبون إلى أن مجلس النواب كما المجلس الأعلى للدولة يرفضان بالمطلق عملية إشراف حكومة الدبيبة على الانتخابات، في المقابل فإن هناك خلافات بين الجسمين التشريعيين حول حكومة باشاغا. ولا تسيطر حكومة الدبيبة سوى على المنطقة الغربية، فيما جنوب ليبيا وشرقها يخضعان لسلطة الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر.

وعلى الرغم من بروز مؤشرات على إمكانية حدوث تقارب بين حفتر والدبيبة وهو ما ترجمته عملية تبادل أسرى جرت بينهما مؤخراً وقبلها توافقهما حول رئاسة المؤسسة الوطنية للنفط، لكن المسار بات مهدداً في ضوء التحركات المصرية الأخيرة التي تستهدف عزل الدبيبة.

ويعتقد المراقبون أن فرص إشراف حكومة الوحدة على الانتخابات تبدو ضئيلة، وبالتالي فإن الخطوة الأرجح هي إيجاد صيغة جديدة تتمثل في توحيد الحكومتين المتنافستين أو تشكيل أخرى جديدة.

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري مؤخراً إن في حال تعذر إجراء الانتخابات؛ بسبب وجود حكومتين، سيتم توحيد السلطة التنفيذية تحت "سلطة جديدة" هدفها إجراء الانتخابات. وهاجم المشري الدبيبة قائلاً إن الأخير "سيقاتل لمنع أي خطوة تؤدي بالليبيين إلى الانتخابات"، داعياً رئيس حكومة الوحدة إلى "مناظرة علنية".

وكان رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح أعلن الخميس الماضي أنه اتفق مع المشري في لقاء بالقاهرة على القيام "بكل ما يلزم للوصول إلى انتخابات في أقرب الآجال".

وتسعى القوى السياسية في ليبيا للتوصل إلى قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي تعذر عقدها في ديسمبر عام 2021. ولا يزال الخلاف قائماً بين مجلسي النواب والدولة بشأن مشاركة العسكريين ومزدوجي الجنسية، لكنهما طرحا إمكانية اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي لحل هذه المعضلة".

قرار تحديد موعد الجلسة ينتظر الأجوبة وموقف حزب الله: ميقاتي ينصب «كميناً» حكومياً جديداً

أما الشأن اللبناني، فقالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "على وقع الحرب الدائرة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب، نبيه بّري من جهة، والتيار الوطني الحر من جهة أخرى بشأن آلية تمويل سلفة الكهرباء، نصَب ميقاتي كميناً حكومياً جديداً بحجة أن السلفة لا بدّ أن تمُرّ بجلسة لمجلس الوزراء، وهو ما يعارضه التيار بشدّة. وحتى يومِ أمس، واصلَ ميقاتي مساعيه لتأمين نصاب وزاري يسمح له بالدعوة إلى الجلسة، ولا سيما مع قيادة حزب الله التي لم تبلغه بموقفها النهائي من المشاركة أو عدمها، علماً أن حضور وزراء الحزب جلسة الخامس من كانون الأول الماضي أدى إلى ارتدادات كبيرة هزّت العلاقة بينه وبين التيار الوطني الحر.

وعلى الرغم من علم رئيس الحكومة أنه من دون مشاركة الحزب لا يمكن لنصاب الجلسة أن يتأمّن، قالَ في حديث صحفي: «لن أسأل من يمكن أن يحضر الجلسة أو يتغيب عن حضورها، بل سأعقدها. تشاورت مع البعض في هذا الخصوص، وليتحمل جميع الوزراء مسؤولياتهم»، مشيراً إلى أنه «ليس هناك إمكانية لإعطاء سلفة لمؤسسة كهرباء لبنان إلا بمرسوم من مجلس الوزراء، ولا يمكن التصرف بعكس ما ينصّ عليه قانون المحاسبة العمومية. لذلك، ستُعقد جلسة لمجلس الوزراء. وبعدما استُكمل وضع مشروع جدول أعمالها، إلا أنها ستتأخر إلى مطلع الأسبوع المقبل، لاعتبارات اجتماعية استجدّت في الساعات الماضية وحتّمت الإرجاء».

(د ع)