​​​​​​​صحف عربية.. تسارع وتيرة الفوضى في درعا السورية والصدر بدون أي دور سياسي

قالت تقارير إن خريطة الفوضى والاغتيالات، اتسعت لتشمل كامل جغرافية درعا السورية، فيما رأى مراقبون أن مقتدى الصدر يواجه خطر العزلة وبات الآن بدون أي دور سياسي منذ عام 2005.

​​​​​​​صحف عربية.. تسارع وتيرة الفوضى في درعا السورية والصدر بدون أي دور سياسي
السبت 31 كانون الأول, 2022   03:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم السبت، الوضع الأمني والتوتر في درعا السورية، بالإضافة إلى الوضع في العراق وليبيا.

الاغتيالات في درعا... كأنها «حرب الجميع على الجميع»

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتسع خريطة الاغتيال في درعا يوماً بعد يوم لتشمل جغرافية المحافظة بكاملها، وتتسارع بوتيرة كبيرة، ما توجب قراءة متأنية للاستهدافات وخريطتها، على الرغم من أنها تبدو أشبه بـ«حرب الجميع على الجميع» بحيث لا يُعرف من يقتل من وما هي الغاية".

أمس، أصيب قائد محلي لمجموعة مسلحة في بلدة داعل بريف درعا الأوسط متهم بتجارة المخدرات والتعاون مع الأجهزة الأمنية، لتضاف هذه الحادثة إلى سلسلة عمليات وحوادث شهدتها محافظة درعا خلال اليومين الماضيين راح ضحيتها 10 أشخاص مختلفين بالاتجاهات، حيث قتل الناشط الميداني إبراهيم الحريري بعبوة ناسفة. ثم أصيب الشاب علي زطام الحلقي بجروح إثر استهدافه من قبل مجهولين في مدينة جاسم شمال درعا، إضافة إلى إصابة طفل بجروح كان على مسافة قريبة.

وقبل يومين قتل عنصر شرطي يعمل في ناحية الجيزة في ريف درعا الشرقي وأصيب آخر وُخطف مدير الناحية. وهوجمت نقطة عسكرية تعرف باسم الرادار تابعة لقوات الأمن والجيش السوري فقتل 4 عناصر. كما تم استهداف الشاب باسل الرفاعي بالرصاص في مدينة طفس، وقبله قتل النقيب محمد جبور في بلدة محجة.

وأوضح قيادي في المجموعات المحلية في درعا لـ«الشرق الأوسط» أن عمليات الاغتيال لم تهدأ منذ عام 2018 الذي شهد اتفاق التسوية مع النظام برعاية روسية، لكن وتيرتها بدأت بالتصاعد لتصل هذا الشهر ديسمبر (كانون الأول) ذروتها بأكبر عدد من الاستهدافات وعمليات القتل.

ورأى أن العامل المساعد لتصاعد هذه العمليات هو البيئة في الجنوب السوري حيث يسهل الحصول على السلاح الفردي المنتشر بكثرة ومن دون رقابة، إضافة إلى المساحات الكبيرة التي تسمح بحرية الحركة والتنقل لعناصر هذه الخلايا، والفراغات الأمنية بالمنطقة، والقدرة على الإفلات من العقاب. أضف إلى ما سبق الحالة المعيشية الصعبة وانسداد الأفق الذي يدفع بالشباب إلى أحضان «خلايا الاغتيال».

جزء كبير من عمليات الاغتيال مؤخراً، استهدف عناصر يتبعون لشبكات تهريب وترويج المخدرات، ما يفسر ذلك كثرة الجثث التي يعثر عليها في المنطقة وعليها ملصق تحمل كلاماً توضح أن السبب هو تجارة المخدرات، في حين أن مجموعات أخرى تعمل على تصفية من تصفهم بـ«عملاء إيران و(حزب الله) في الجنوب».

ويشير القيادي المحلي إلى خطط كانت قد وضعتها الأجهزة الأمنية منذ عام 2018 لتصفية قيادات فاعلة في المعارضة، ومعلومات أخرى تؤكد تجنيد «حزب الله» لعناصر تقوم بتصفية الرافضين لوجوده في الجنوب. وخلايا تابعة لتنظيم «داعش» تنفذ اغتيالات بحق معارضين وموالين ومفاوضين وغيرهم.

يسعى أهل درعا من خلال هذه المعلومات الشحيحة والمتضاربة إلى محاولة فهم ما يجري حولهم، فبوصلة الاغتيالات ليست واحدة ولا تستهدف طيفاً معيناً أو شريحة محددة أو توجهاً سياسياً بعينه، وقد تصل الاستهدافات إلى حد يجعل من الصعب فهم الدافع وراءه أمام حيادية وهدوء الشخصية المستهدفة، عندما يتم استهداف مدني لم ينتسب إلى أي فصيل معارض ولم يحمل سلاحاً مع أي جهة.

مقتدى الصدر يواجه خطر العزلة

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يبدو أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي هيمن على السياسة العراقية لمدة عقدين، في حالة عُزلة حالياً بعد أن شجع انسحابه من السياسة الرسمية منافسيه المدعومين من إيران وأثار احتمال تفجر صراعات جديدة بين الفصائل".

وقد تُتاح لإيران، التي تسيطر بالفعل على العشرات من الفصائل الشيعية المُدججة بالسلاح في جارتها المنتجة للنفط، فرصة الآن لتوسيع نفوذها على الحكومة العراقية، وهو أسوأ سيناريو بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفائها".

وعلى الرغم من فوز الصدر بأغلبية برلمانية في انتخابات 2021 فقد اختار الانسحاب من الحياة السياسية في آب/ أغسطس بعد إخفاق محاولته التي استمرت عاماً لتشكيل حكومة دون مشاركة منافسين مقرّبين من إيران.

وربما يؤدي قرار الصدر بالفعل إلى نفور بعض الأتباع الذين ساعدوا في دفعه إلى مركز السياسة العراقية في أعقاب الفوضى التي تلت الغزو الأميركي للعراق عام 2003 والذي أطاح بصدام حسين.

وقال الناشط السياسي الصدري علي العقابي “البعض من المؤيدين الذين يساندون سماحة السيد مقتدى قد بدأوا بالتذمر من أن الانسحاب من السياسة والبرلمان سيترك المجال مفتوحاً أمام الأحزاب الفاسدة للسيطرة على الحكومة”. وأضاف لرويترز “للأسف هذا ما يحصل الآن”.

وقال أربعة مسؤولين أمنيين لرويترز إن رئيس الوزراء الجديد، محمد شياع السوداني، أعاد تنظيم العديد من المناصب الأمنية العليا وأعطاها لمسؤولين مقربين من الأحزاب المدعومة من إيران بما في ذلك منصب مدير الاستخبارات العسكرية، وهو منصب شديد الأهمية. وكان المنصب يشغله سابقاً مسؤول أكثر موالاة للغرب.

لكن خمسة نواب شيعة واثنين من كبار المسؤولين الصدريين، قالوا إن السوداني رفض سراً دعوات معارضي الصدر لإقالة مسؤولين حكوميين مؤيدين للصدر خشية أن يعيد ذلك العراق إلى دوامة العنف. وأكد هذه الرواية أربعة نواب شيعة حضروا اجتماعات بين السوداني وسياسيين شيعة يومي 20 أكتوبر و11 ديسمبر.

وقال المحلل السياسي المقيم في بغداد، جاسم البهادلي “إن فشل الصدر في تشكيل الحكومة وكذلك انهيار تحالفه بوجه الضغوطات المضادة من إيران وحلفائها في العراق قد أثّرا على الموقف السياسي للسيد مقتدى وأجبراه مع تياره على الجلوس في الصفوف الخلفية”.

ويقول رجال دين مؤيدون للصدر ومشرعون سابقون ومحللون سياسيون إنه ليس له دور سياسي محدد بوضوح لأول مرة منذ 2005، مما جعله في أضعف حالاته منذ دخوله السياسة العراقية.

ليبيا.. «الرئاسي» يحدد 11 يناير موعداً لاجتماع مجلسي النواب والدولة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أعلنت الناطقة باسم المجلس الرئاسي الليبي، نجوى وهيبة، أن المجلس حدد الـ11 من يناير المقبل موعداً للقاء مجلسي النواب والدولة في مدينة غدامس ضمن مبادرة حل الخلاف حول القاعدة الدستورية".

وقالت وهيبة، إن المجلس الرئاسي أعلم رسمياً رئاستي مجلسي النواب والدولة بزمان ومكان اللقاء في انتظار الرد عن المشاركة، آملاً من المجلسين الموافقة على المبادرة استجابة لمطالب الليبيين في إجراء الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية. إلى ذلك، دعت الولايات المتحدة إلى استكمال القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات في ليبيا، وآلية إدارة عوائد النفط وضمان نمو الاقتصاد. جاء ذلك على لسان الممثل الأمريكي في جلسة مجلس الأمن حول ليبيا، أمس، والذي أشار إلى جمود الانتقال السياسي في ليبيا، مبدياً دعم بلاده جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة عبد الله باتيلي؛ لتسوية الخلافات بين القادة الليبيين، وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات حرة.

(ي ح)