​​​​​​​ناشطة فرنسية تطالب حكومة بلادها برفع السرية عن وثائق مجزرة باريس

طالبت الناشطة الفرنسية ميراي كور (Mireille Court)، بلادها برفع السرية عن الوثائق المتعلقة بمجزرة باريس الأولى لمنع تكرار مثل هذه المجازر لا سيما وأن باريس شهدت مجزرة وحشية ثانية خلال الشهر الجاري. مبيّنة أن "هذه الوثائق ستظهر بوضوح تورط المخابرات والدولة التركية".

​​​​​​​ناشطة فرنسية تطالب حكومة بلادها برفع السرية عن وثائق مجزرة باريس
السبت 31 كانون الأول, 2022   00:33
مركز الأخبار

تحدثت الناشطة الفرنسية ميراي كور، إلى وكالتنا عن مجزرة باريس الثانية التي طالت عضوة الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني أمينة كارا (أفين كوي) مع الفنان مير برور، والوطني عبد الرحمن كزل، في 23 كانون الأول الجاري.

وقالت عن هذه المجزرة التي نفذت في جمعية أحمد كايا الثقافية الكردية في العاصمة الفرنسية باريس: "حدثت هذه المجزرة قبل أيام قليلة من إحياء الذكرى العاشرة لمقتل (روجبين وساكينة وليلى) في كانون الثاني 2013. من الصعب تخيل أن هذه مصادفة".

ميراي كور تابعت حديثها قائلة "توقفت التحقيقات بشأن تسليط الضوء على الدوافع ومَن هم الأشخاص الحقيقيون أو الدوائر الأجنبية التي أصدرت الأمر بقتل هؤلاء النشطاء. حيث تم إخفاء جميع المعلومات المتعلقة بصلات المنفذين مع المخابرات التركية من قبل الحكومة الفرنسية، ولا تزال كذلك".

رواية يصعب تصديقها

الناشطة الفرنسية رأت أن إظهار المجزرة على أنها بدوافع عنصرية رواية يصعب تصديقها، وقالت: "يتظاهر منفذ المجزرة الأخيرة بأنه شعر بـ "الرغبة الملحة في قتل الأجانب". الأمر الذي جعل وزارة العدل تصفه "العنصري" بدلاً من الإرهاب. لكن يصعب تصديق هذه الرواية فمساجد باريس ممتلئة في الساعة 11 صباحاً من يوم الجمعة بالمسلمين الذين يستعدون للصلاة العظيمة. في حين أن المركز الثقافي الكردي عادة ما يكون قليل الازدحام في ساعات الصباح، باستثناء أنه كان من المقرر عقد اجتماع مهم للحركة النسائية وكان من المفترض أن يتم في هذه اللحظة بالذات (في إشارة إلى لحظة ارتكاب المجزرة)، الاجتماع الذي كان لحسن الحظ وفي اللحظة الأخيرة تم تأجيله بسبب الإضرابات وإلغاء القطارات. هذه المعلومة لم تكن بالتأكيد متاحة للعقلية العنصرية المريضة".

نشاط الجالية الكردية في باريس لا يروق لتركيا

وعن سؤالها عن سبب حدوث مثل هذه المجازر في باريس والقوى التي تقف وراءها، قالت ميراي كور: "هناك جالية كردية في باريس وضواحيها وهي نشطة للغاية. يخرج الآلاف إلى الشوارع كل أسبوع تقريباً احتجاجاً على المجازر في شمال وشرق سوريا والقمع في تركيا والمطالبة بالإفراج عن عبد الله أوجلان. هذا النشاط بالتأكيد لا يروق للسفارة التركية".

وعلى صعيد آخر، أشارت ميراي إلى الموقف المتناقض للحكومة الفرنسية تجاه النضال الكردي، وقالت: "يميل الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى التعاطف مع الكرد، بينما اتخذت وزارة الخارجية الفرنسية دائماً موقفاً قوياً لصالح تركيا".

رد فعل وحشي للشرطة الفرنسية

وفي تعليق الناشطة الفرنسية ميراي كور على طريقة تعامل حكومة بلادها مع الاحتجاجات على المجزرة، قالت: "يوم السبت نتجت الاشتباكات مع الشرطة بعد استفزاز أتراك كانوا يرفعون العلم التركي ويلوحون بعلامة الذئاب الرمادية بأصابعهم. طبعاً بدأ الشباب المتظاهرون بملاحقتهم ونسوا كل مناشدات الهدوء، وهو أمر مفهوم تماماً في تلك الظروف المروعة، لذلك ردت الشرطة كما كان رد فعل رجال الشرطة دائماً، بوحشية.

من ناحية أخرى، من المحتمل أن تكون الشرطة قد تلقت إحاطة شديدة يوم الإثنين، حيث كانت التظاهرة هادئة تماماً وتحميها الشرطة بشكل جيد".

ردة فعل الشعب الفرنسي

أشارت ميراي كور إلى رد فعل الشعب الفرنسي حيال مجزرة باريس الثانية، ووصفته بقولها: "ساد شعور الصدمة، وتوافد نواب وأعضاء مجلس الشيوخ ورؤساء البلديات للتعبير عن تضامنهم، لكن بشكل عام الصدمة كانت بقرار وصف هذا العمل الإرهابي بمصطلح "العنصرية". وبحقيقة أن مرتكب الجريمة لم يكن مسلماً، وبالتالي ليس إرهابياً.. بعد أن صوت ما يقرب من 48٪ من الناخبين الفرنسيين علناً لأحزاب سياسية عنصرية".

إجراءات لوقف المجازر

في ختام حديثها طالبت الناشطة الفرنسية ميراي كور حكومة بلادها، بإجراءات من شأنها إيقاف مثل هذه المجازر، وقالت: "أول شيء يجب عليهم فعله هو رفع السرية عن جميع الوثائق المتعلقة بقتل (روجبين, ساكنة، وليلى) ستظهر هذه الوثائق بوضوح تورط المخابرات والدولة التركية في الاغتيالات. سيكون هذا تحذيراً لمنع حدوث مثل هذه الجرائم الفظيعة مرة أخرى في فرنسا.

بالطبع عليهم إخراج حزب العمال الكردستاني من قائمة (المنظمات الإرهابية) والتوقف عن مضايقة النشطاء الكرد".

يشار إلى أن العاصمة الفرنسية باريس، قد شهدت في 9 كانون الثاني 2013، مجزرة مروعة طالت 3 مناضلات كرديات هن ساكينة جانسيز (سارا) وفيدان دوغان (روجبين) وليلى شايلمز (روناهي). 

(س ر)

ANHA