​​​​​​​عائلة شهيدة القصف الكيماوي: سنسير على خطاهم

أكّد أفراد عائلة المقاتلة في وحدات المرأة الحرّة- ستار، جاندا إسماعيل (آدار جيا) التي استشهدت مع عشرةٍ من رفاقها في الهجمات الكيماويّة التركية، على السير على خطا أبنائهم وبناتهم واتّباع فكرهم ومواصلة مسيرتهم النضاليّة.

​​​​​​​عائلة شهيدة القصف الكيماوي: سنسير على خطاهم
الجمعة 30 كانون الأول, 2022   22:45
قامشلو- هيلين أيلول

استشهدت المقاتلة جاندا إسماعيل (آدار جيا) مع 10 من رفاقها من الكريلا في الهجمات الكيماويّة التي شنّتها دولة الاحتلال التركي على الأراضي المحيطة بقرية ساجا التابعة لبلدة شيلادزي في مدينة آمديه في باشور كردستان في الـ 5 من تشرين الثاني المنصرم.

ونُصبت خيمة العزاء أمام منزل أسرة الشهيدة آدار جيا في قرية وردية الواقعة على الطريق الواصل بين الحسكة وعامودا، حيث زار العديد من الأشخاص من المدن والقرى المحيطة؛ الخيمة لتقديم تعازيهم لذوي الشهيدة.  

نبذة عن حياة الشهيدة آدار بصوتها

نشر المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي عقب استشهاد الشهيدة آدار مقطعاً مصوّراً تتحدّث فيه عن انضمامها لقوات الكريلا ومسيرتها النضاليّة.

ووفقاً لهذا المقطع المصوّر، فقد وُلدت الشهيدة آدار جيا عام 1994 في مدينة عامودا التاريخية في روج آفا، ونشأت على الثقافة الوطنية التي تحلّت بها أسرتها واعتمدتها مبدأً في حياتها.  

هذا وهناك عدد من أفراد العائلة منضمون إلى صفوف النضال في سبيل تحرير كردستان، الأمر الذي أحدث تأثيراً كبيراً في شخصية آدار وأنمى لديها رغبة الانضمام إلى قوات الكريلا. وقد كانت آدار صاحبة موقفٍ حيال الضغوط التي تتعرّض لها المرأة. وكان أسلوب الحياة المفروض على المرأة قضيةً مثيرة للجدل والتساؤل بالنسبة لها، لذا تعمّقت في بحثها وقرأت آراء وتقييمات القائد عبدالله أوجلان، وتوجّهت إلى جبال كردستان عام 2014 محققة بذلك أحلامها وأمانيها. وانخرطت في النضال العملي بعد إتمامها للتدريب الذي يخضع له المقاتلون المستجدّون في منطقة كاري. 

توجّهت آدار مع مجموعةٍ من رفاقها إلى كركوك أثناء الهجمات التي شنّها عليها مرتزقة داعش، واكتسبت خبرةً قتالية خلال هذه الحرب وعادت إلى جبال كردستان مرّةً أخرى.

بعد عودتها إلى الجبال انتقلت الشهيدة آدار إلى منطقة زاب برغبةٍ منها وسعت دائماً إلى مساعدة رفاقها وحلّ المشاكل سويّاً.

وصفُ العائلة لشخصية الشهيدة

تحدّث أفراد عائلة الشهيدة آذار إلى وكالتنا، عن شخصيتها وحياتها ونضالها.

إذ كشف والدها؛ إسماعيل سعيد كارلو أنّ أسرته كانت تقطن في دمشق قبل ثورة روج آفا لكنّهم عادوا إلى قريتهم مع انطلاق الثورة وأنّهم انضمّوا أيضاً إلى نشاطات الثورة، وذكر أنّ والدة الشهيدة آدار التي فارقت الحياة قبل 5 سنوات كانت أيضاً تشارك في هذه الأعمال، هذا بالإضافة إلى انضمام 3 من خالاتها إلى صفوف الكريلا.

وأوضح إسماعيل سعيد أنّ ابنته آدار قد تأثّرت بالثورة والجهود التي كانت تبذلها والدتها وخالاتها في إطار هذه الثورة، وأنهّا كانت تقول دائماً: "أنا أيضاً سأذهب (في إشارةٍ إلى جبال كردستان)" وذكر أنّها انضمّت إلى حركة التحرّر الكردستانية عام 2014 بكامل إرادتها.

وعبّر إسماعيل سعيد كارلو عن مدى فخره بابنته وأكّد على السير على خطاها.

فيما أشارت خالة الشهيدة آدار، فلك سعيد إلى أنّ الشهيدة كانت طفلةً هادئة، وأنّ مشاعرها ورغبتها في الانضمام إلى صفوف الكريلا قد نشأت معها شيئاً فشيئاً كلّما كبرت، وذكرت أنّها تأثّرت جدّاً بانضمام 3 من خالاتها إلى صفوف الكريلا ومن هنا اتّخذت قرار الانضمام. وأوضحت فلك سعيد أنّ الشهيدة قد حقّقت أحلامها وأمانيها وأنّهم يعتزّون بها جدّاً وسيواصلون اتّباع قضيتها.  

ومن جانبها؛ تحدّثت عمّة الشهيدة آدار عن شخصيتها قائلةً: "كانت صغيرة من حيث السن لكنّها كانت كبيرةً بأفكارها. كانت هادئة لكن اتّضح أنّها كانت واعية ومثقّفة. كانت محبوبةً جدّاً في قريتها ومدرستها وبين رفاقها. لطالما كانت لها أحلامها الخاصة منذ طفولتها وحتّى بعد أن كبرت. وسارت في الدرب الذي رسمته لنفسها عام 2014. ونحن نتعهّد الآن باتّباع دربها والسير على خطاها".

وأشار شقيق الشهيدة، أحمد إسماعيل إلى أنّه كأصغر ابن للعائلة فهو يقتدي بشقيقته وعاهد بالسير على خطاها. 

(ر)

ANHA