عام جديد وأمل العودة إلى الديار لا يفارق مخيلة النساء المهجّرات

لم تتغير أمنيات النساء المهجّرات في مخيم واشو كاني مع حلول العام الجديد، فحلم العودة إلى أرضهن بعد طرد المحتل التركي لم يبرح مخيلتهن لحظة واحدة، آملات أن يغدو هذا الحلم حقيقة قريباً.

عام جديد وأمل العودة إلى الديار لا يفارق مخيلة النساء المهجّرات
السبت 31 كانون الأول, 2022   01:29
الحسكة ـ هنار إبراهيم

تختلف طقوس الاحتفال برأس السنة الميلادية من منطقة إلى أخرى وتختلف معها أمنيات شعوبها، فالمنطقة التي تتمتع بالأمان تأمل ديمومتها، بينما منطقة أخرى تشهد حروباً وصراعات فيتمنى شعوبها أن يحل السلام وتنتهي الحرب.

تنهمك فاطمة بغسل أطباق الطعام الموضوعة ضمن وعاء كبير (طشت للغسيل)، أمام باب خيمتها الصغيرة المكونة من غرفة واحدة في مخيم "واشو كاني" الواقع على بعد 12 كم غربي مدينة الحسكة وبجانبها قدرٌ من الماء لجلي الأواني.

تقطن فاطمة محمد (29عاماً)، مع 7 من أفراد عائلتها المهجرين من قرية المناجير التابعة لمدينة سري كانيه منذ نحو أربعة أعوام هذا المخيم؛ نتيجة احتلال تركيا ومرتزقتها لمدينتها في تشرين الأول عام 2019.

وتعاني فاطمة من ظروف صعبة مثلها مثل آلاف المهجرات؛ نتيجة غياب دعم المنظمات الأممية والإمكانات البسيطة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ بسبب الحصار المفروض عليها، وقالت لوكالتنا، "أتمنى أن يحل السلام في العالم أجمع، وأعود إلى منزلي بعد خروج المحتل التركي منه".

على بعد أمتار من فاطمة، تتحدث المهجّرة رية البرهو (29 عاماً)، لجارتها في الخيمة المجاورة لخيمتها عن الأيام التي قضتها في سري كانيه قبل الاحتلال، حيث بدأت بسرد تفاصيل احتفالها آنذاك مع أفراد أسرتها البالغ عددهم 11 شخصاً في قريتها مضبعة التابعة لسري كانيه، بقولها "كنا نحتفل مع بعضنا البعض في أجواء تسودها الألفة والمحبة".

وأضافت: "لكن بعد الاحتلال التركي لمناطقنا وتهجيرنا، لم نعد نحتفل بهذا اليوم؛ بسبب قساوة الحياة في مخيمات التهجير، إذ بات جل أمنياتنا العودة إلى ديارنا بعد إخراج المحتل التركي منها".

ومن وجهة نظر، المهجّرة إيمان بقارة (34 عاماً) التي كانت تملأ خزانات المياه الموضوعة على أطراف خيمتها، "لم يعد للاحتفال معنى بعد تهجيرنا من منازلنا؛ بفعل الاحتلال".

وأضافت إيمان وهي أم لسبعة أطفال "قلب الاحتلال حياتنا رأساً على عقب، فقبل أربعة أعوام، وفي مثل هذا الوقت؛ كنا نتحضر لاستقبال العام الجديد برفقة عائلتنا وأقاربنا ومحبينا، ولكن الآن لم نعد نفكر سوى كيف نقي أطفالنا برد الشتاء، ومياه الأمطار التي تدخل إلى خيمنا؟".

توقفت إيمان فجأة عن الحديث، وتمنت أن تعود مع عائلتها إلى منزلها في سري كانيه، والعيش بسلام وأمان مع عائلتها ومحبيها كما السابق.

(ي م)

ANHA