يبني مأوى لأسرته من ركام منزل مدمّر ليواصل المقاومة حتى تحرير عفرين المحتلة

أعاد مهجّر من عفرين المحتلة الحياة إلى منزل دمّره مرتزقة داعش؛ إبان احتلالهم لمقاطعة الشهباء، وذلك بترميمه والسكن فيه، في تأكيد على أن إرادة الحياة هي الأقوى وأن من بين ركـام الحرب يولـد الأمـل.

يبني مأوى لأسرته من ركام منزل مدمّر ليواصل المقاومة حتى تحرير عفرين المحتلة
الأحد 25 كانون الأول, 2022   00:25
الشهباء ـ جودي سيبان ـ آلان رشيد

منذ قرابة 5 أعوام، يعاني مهجّرو عفرين القاطنون في المخيمات والمنازل شبه المدمرة في مقاطعة الشهباء، ظروفاً معيشية صعبة؛ بسبب السياسات الممنهجة التي تمارسها حكومة دمشق من جهة، وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جهة أخرى.

حيث دُمرت البنية التحتية في مقاطعة الشهباء بشكل شبه كامل؛ بسبب ما شهدته من حروب في الأعوام السابقة، إبان احتلال مرتزقة داعش وما يسمى "الجيش الوطني" عليها.

لتفرض الفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق، حصاراً خانقاً على مقاطعة الشهباء وعلى مهجّري عفرين فيها، هو الأقسى منذ 3 أشهر الفائتة؛ بسبب منعها دخول المحروقات والأدوية والمواد الغذائية إليها.

/ar/uploads/files/2022/12/24/183942_aly-hsn.webp

المواطن، علي حسن كان له نصيب من سياسات الاحتلال التركي وحكومة دمشق بحق مهجّري عفرين في الشهباء، حيث يقطن في منزل غير صالح للسكن؛ عبارة عن غرفة للجلوس والنوم والطبخ، وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وحمام صغير، وتحيط به منازل مدمرة بالكامل.

وبحسب حسن، فإن مياه الأمطار تتراكم داخل الغرفة خلال فصل الشتاء؛ الأمر الذي دفعه إلى بناء غرفة بمساعدة بناته اللواتي لا تتجاوز أعمارهن 10 أعوام، من بقايا الركام؛ ليأوي أسرته المؤلفة من 8 أفراد.

وقال حسن، لوكالتنا "هجّرنا الاحتلال التركي من ديارنا في عفرين إلى مقاطعة الشهباء، ومنذ ذلك الحين، نعاني ظروفاً معيشية صعبة في حياتنا اليومية، داخل المنازل شبه المدمرة وغير الصالحة للسكن".

وأضاف: "نحاول إعادة عجلة الحياة من وسط الركام، وسنواجه مشاكلنا ببحار من الصبر على أمل العودة إلى عفرين بعد تحريرها".

وأشار حسن إلى أن "هناك عدد كبير من مهجري عفرين في قرية تل شعير التابعة لناحية فافين؛ يعانون ظروفاً معيشية صعبة داخل المنازل شبه المدمرة"، مستنكراً "السياسات التي تتبعها حكومة دمشق على الشهباء من فرض حصار جائر ومنع دخول الأدوية والمحروقات والمواد الغذائية إلى المنطقة".

ونظراً لهذا الحصار الجائر، تضطر أسرة حسن لطهي الأطعمة على المواد البلاستكية والمخلفات؛ التي تعد خطراً على حياة الإنسان.

وشدد حسن في ختام حديثه "على مواصلة المقاومة والنضال في وجه الحصار، على أمل العودة إلى دياره في عفرين بعد تحريرها من المحتل التركي ومرتزقته".

(ل م)

ANHA