​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. سجالات حول تمديد المساعدات الإنسانية إلى سوريا وعيون إيطاليا على نفط العراق

أطلقت موسكو معركة دبلوماسية جديدة في مجلس الأمن مع إعلان موقفها المعارض؛ لتمديد الآلية الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية لستة أشهر أخرى عبر معبر باب الهوى الذي يسيطر عليه مرتزقة "جبهة النصرة"، في حين خصت رئيسة وزراء إيطاليا العراق بأول زيارة رسمية لها خارج أوروبا، وعينها على تعزيز الشراكة مع بغداد، لا سيما في قطاعي النفط والغاز.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. سجالات حول تمديد المساعدات الإنسانية إلى سوريا وعيون إيطاليا على نفط العراق
الأحد 25 كانون الأول, 2022   01:20
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وزيارة رئيسة وزراء إيطاليا إلى العراق، والشأن الليبي.

موسكو تجدد السجالات حول إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أطلقت موسكو معركة دبلوماسية جديدة في مجلس الأمن مع إعلان موقفها المعارض لتمديد الآلية الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية لستة أشهر أخرى. وتزامن الموقف الروسي الذي ينتظر أن يعقد التوصل إلى اتفاقات حول الملف الإنساني مع تصعيد من جانب دمشق التي عارضت بدورها تمديد العمل بالآلية الدولية. في وقت حذر المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، مساء الأربعاء، من تفاقم الوضع على الصعيد الإنساني، واقترح خطوات؛ لكسر الجمود واستئناف المفاوضات السياسية.

ولم يكن الموقف الذي أعلن عنه مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا مفاجئاً للأطراف؛ إذ سبق أن انتقدت موسكو مسار العمل بالاتفاق الدولي الذي تم تمديده في يونيو (حزيران) الماضي، لمدة ستة أشهر على أن يعود مجلس الأمن لمناقشاته حول الموضوع مع حلول نهاية العام.

ودخلت النقاشات التي تجريها موسكو مع تركيا حول التحرك العسكري لأنقرة في مناطق الشمال السوري على خط ملف إدخال المساعدات، خصوصاً أن المعبر الوحيد الذي وافقت موسكو على استمرار العمل به هو معبر «باب الهوى» على الحدود مع تركيا. ورأى محللون أن الموقف الروسي المعارض لتمديد الآلية الدولية يصب في اتجاه الضغط الروسي على أنقرة لحملها على عدم توسيع نشاطها العسكري في المنطقة.

وبرر نيبينزيا الموقف الروسي، خلال جلسة مناقشات في مجلس الأمن، بأن الوضع الإنساني الراهن في سوريا، «لا يوفر سياقاً مناسباً للمناقشات عن تمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود».

ورأى الدبلوماسي الروسي أن «الموقف المتحيز للدول الغربية من هذا الملف لم يتغير خلال نصف العام الأخير»، مضيفاً أن الوضع الخاص بنقل المساعدات عبر الحدود لم يصبح شفافاً على الرغم من 3 جولات من المشاورات غير الرسمية.

وأكد أن «الحجج لصالح تمديد آلية نقل المساعدات عبر الحدود غير مقنعة؛ لأن عدم وجود البديل لها أمر مفتعل»، مشيراً إلى أن هذا الوضع ناجم عن عدم وجود أي عمل من قبل الدول الغربية.

وكرر الموقف الروسي حول أن «القرارات المبدئية عن أطر الجولات المقبلة من المشاورات السورية-السورية يجب أن يتخذها السوريون بأنفسهم، ومن دون أي ضغوط خارجية».

بالتزامن مع هذا الموقف، شددت دمشق على أن «آلية إيصال المساعدات عبر الحدود» كانت إجراء مؤقتاً فرضته ظروف استثنائية لم تعد قائمة، وقالت إن الإصرار على استمرارها يعكس انتقائية فاضحة وتمييزاً بين السوريين.

وفي بيان خلال جلسة لمجلس الأمن حول سوريا، قال مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة بسام صباغ، إن «الإصرار على استمرار تلك الآلية التي تحيط بها الكثير من العيوب والمخالفات يعكس انتقائية فاضحة وتمييزاً واضحاً بين السوريين الذين يستحقون الحصول على المساعدات الإنسانية»".

رئيسة وزراء إيطاليا تخص العراق بأول زيارة خارج أوروبا وعينها على الطاقة

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "خصت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني العراق بأول زيارة رسمية لها خارج أوروبا، وعينها على تعزيز الشراكة مع بغداد، لا سيما في قطاعي النفط والغاز، في ظل سعي أوروبي محموم إلى إنهاء التبعية للطاقة الروسية.

ويمثل العراق أحد كبار المنتجين للنفط في المنطقة العربية، وتبلغ طاقة إنتاج النفط الخام في العراق، بما في ذلك حصتا الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، حوالي خمسة ملايين برميل يومياً.

وتعتزم بغداد رفع طاقة إنتاجها إلى سبع ملايين برميل يومياً في عام 2027، بحسب تصريحات لرئيس شركة تسويق النفط الحكومية العراقية في وقت سابق، وهو ما يجعلها وجهة للكثير من الدول المستهلكة ولا سيما الأوروبية التي تسعى إلى تعميق شراكاتها في مجال الطاقة لإنهاء الاعتماد كلياً على النفط الروسي.

وتمثل الساحة العراقية منطقة تنافس بين شركات نفطية أميركية وفرنسية وبريطانيا، لكن إيطاليا تبدي اهتماماً كبيراً بالدخول على الخط في العراق، من خلال شركاتها الرائدة في هذا المجال.

ويرى مراقبون أن الشراكات مع الدول الأوروبية تخدم جهود بغداد في إعادة تحديث البنية التحتية المتهالكة للطاقة، بفعل عقود من النزاعات والحروب.

وتسعى الحكومة العراقية ضمن مشاريعها إلى إنهاء حرق الغاز الطبيعي خلال أربع سنوات، ولا يزال العراق يحرق جزءاً من الغاز المستخرج إلى جانب النفط الخام؛ لعدم توفر المنشآت اللازمة لمعالجته وتحويله إلى وقود للاستهلاك المحلي أو للتصدير، ويقول المراقبون إن الشركات الإيطالية يمكن أن تلعب دوراً في هذا المجال.

وتنشر إيطاليا العضو في حلف شمال الأطلسي، نحو 650 شخصاً في العراق والكويت في إطار عملية “بريما بارتيكا” الداعمة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

ويمثل إقليم كردستان العراق هو الآخر محط جذب القوى الأوروبية فيما يتعلق بمشاريع الطاقة، لكن الخلافات مع الحكومة الاتحادية تعوق هذه المشاريع. وتجري نقاشات بين حكومة السوداني وحكومة بارزاني لتذليلها لاسيما في علاقة بقانون النفط والغاز، وسط شكوك في إمكانية التوصل إلى توافقات في ظل وجود عقبات كثيرة لا تخلو من حسابات سياسية.

وكان الخلاف حول النفط بين الحكومة الاتحادية والإقليم؛ أدى إلى وقف عدد من الشركات العالمية أعمالها في كردستان العراق، ولا يستبعد قيام قوى دولية بممارسة المزيد من الضغوط على الطرفين للتوافق، وهذا ما سيضاعف استفادة العراق من ثروته المتأتية من الطاقة. وخلال زيارتها إلى العراق أجرت رئيسة الوزراء الإيطالية زيارة إلى جنود بلادها بمناسبة أعياد الميلاد".

نُذر الانقسام تعود إلى واجهة المشهد في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "عادت نُذر التقسيم لتهيمن على المشهد العام في ليبيا في ظل تفاقم الخلافات السياسية بين القوى المتنافسة على الحكم غربي وشرقي البلاد.

لا سيما بعد تعليق المشاورات في شأن توحيد السلطة التنفيذية وإيجاد القاعدة الدستورية بين مجلسي النواب والدولة، وبروز حالة من التململ الشعبي؛ بسبب إقدام سلطات طرابلس على تسليم السلطات الأميركية الضابط السابق في الأمن الخارجي أبو عجيلة مسعود المريمي لمقاضاته بشبهة التورط في قضية لوكربي، مع هواجس من إمكان تسليم واشنطن شخصيات ليبية أخرى.

وقال وزير العدل الليبي في الحكومة المنبثقة من مجلس النواب، خالد سعيد إن أطرافاً أجنبية تعمل بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة على تقسيم البلاد، وأضاف إنّ «البعض كان يتطلع إلى الربح في ليبيا»، عادّا أنّ «دبلوماسيي الأمم المتحدة تسببوا في عدم وجود توافق بين القوى الليبية، ولكنّ العديد من المبعوثين الخاصين بذلوا جهوداً غير مسبوقة لإجراء إصلاحات، وتشكيل حكومة موحدة».

وأكدت مصادر ليبية لـ«البيان» أن حالة احتقان شعبي تسود عدداً من مناطق ليبيا، وبخاصة إقليم فزان والمنطقة الوسطى، بعد الحديث عن إمكان إقدام حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها على تسليم الولايات المتحدة عبد الله السنوسي آخر رئيس لجهاز الاستخبارات في العهد السابق لمقاضاته بتهمة التورط في قضية لوكربي.

ورأى عضو مجلس النواب مصباح دومة أن ليبيا عادت لمربع الانقسام السياسي الذي حصل في فترة وجود حكومة فايز السراج. بينما يرجح مراقبون أن يتم تسليم واشنطن السنوسي.

وهو ما قد يدفع بالبلاد نحو حالة من الانقسام الاجتماعي إلى جانب الانقسام السياسي في ظل التأثير البالغ للتوازنات القبلية ذات الامتداد الواسع بين غربي وجنوبي ووسط وغربي البلاد، لا سيما قبيلة المقارحة التي ينحدر منها السنوسي وتسيطر على مناطق مهمة من منابع النفط والغاز والماء في الإقليم الجنوبي".

(د ع)