​​​​​​​حقوقيون من الرقة يدينون العزلة وينتقدون مقاربات لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية

شجب حقوقيون من مدينة الرقة العزلة المطبقة على القائد عبد الله أوجلان، وانتقدوا الممارسات البعيدة عن النزاهة للجنة مناهضة التعذيب الأوروبية، داعين نظراءهم المحامين في العالم للعمل على لفت النظر إلى الوضع المثير للقلق في معتقل إمرالي.

​​​​​​​حقوقيون من الرقة يدينون العزلة وينتقدون مقاربات لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية
الجمعة 23 كانون الأول, 2022   01:58
الرقة - أنس محمد

تستمر دولة الاحتلال التركي بفرض عزلة مشددة على القائد أوجلان؛ خوفاً من فكره الديمقراطي الذي يتعارض مع سياساتها، منتهكة بذلك كافة القوانين الدولية.

بهذا الصدد، تحدث لوكالتنا الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في مدينة الرقة، خالد الحسن، وقال "انتهكت تركيا كافة القوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان، منذ بداية اختطاف القائد أوجلان عام 1999، في دولة ذات سيادة".

لوبي قانوني

مبيناً "ارتكب العدوان التركي انتهاكات واضحة بحق القائد أوجلان من وضعه في زنزانته المنفردة؛ ما يعتبر مخالفاً لأي موقوف سياسي، على اعتبار أنه ليس مجرماً جنائياً أو له علاقة بالإرهاب، بالإضافة إلى منع ذويه ومحاميه من زيارته أو اللقاء به، وهذا أيضاً يعتبر انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان".

وانتقد الحسن اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب، قائلاً "ليس لها علاقة بالنزاهة والحيادية".

وناشد الحسن "كافة الحقوقيين والقانونيين الأحرار على مستوى العالم؛ لتشكيل لوبي قانوني قادر على إيصال ولفت النظر إلى الحالة الصحية للقائد أوجلان في سجنه، وحقه في زيارة ذويه ومحاميه".

وبيّن الحسن "تستمر لجنة توثيق حقوق الإنسان ولجان انتهاك حقوق الإنسان ولجان الدفاع عن القائد؛ بالمطالبة لمنح القائد أوجلان الحق في الأمل".

وأضاف: "تركيا وقّعت على قانون الحق في الأمل؛ القانون الذي يعطي كل موقوف سياسي في أي سجن، وبلغ 70 عاماً من عمره، وتجاوزت مدة توقيفه 20 عاماً؛ الحق في الأمل، بأن يخرج من السجن، ويمضي بقية حياته بين أفراد عائلته، والنظام التركي أقصى السيد أوجلان من هذا الحق، وشكّل له محكمة وحرمه من الدفاع عن نفسه، واتهمه بتهم لا علاقة لها برأيه وفكره وسياسته".

وأكمل "مشروع الإدارة الذاتية يعتمد على مبدأ الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب، وقد أصبح طموح كافة شعوب الشرق الأوسط"، وأضاف: "كل الأنظمة الدولتية تعادي فكر القائد أوجلان، وتعاقبه على فكره، ولا تعلم أن الفكر تبلور وانتشر، ونحن بصدد إعداد ملفات، بالإضافة إلى شرح الفكر ونشره؛ لكي يستقطب كافة شعوب الشرق الأوسط".

وفي ختام حديثه، أكد الحسن أن ما يتعرض له القائد في سجنه الآن "يصل إلى مستوى جرائم الحرب الدولية".

مذكرات دورية

بدورها، قالت الرئيسة المشتركة لاتحاد المحامين في مدينة الرقة، خديجة بديوي "لا يوجد التفات لانتهاك حقوق الإنسان الصارخ الذي بدأ باختطاف القائد أوجلان؛ ومحاولة تقويض المشروع الذي نادى به".

وبيّنت "أن وضع القائد في السجن مجهول من الناحية الصحية، ولا توجد أي أخبار عنه".

ولفتت "نحن في لجنة الدفاع عن القائد، نقوم بإرسال مذكرات بشكل دوري؛ للمطالبة بحرية القائد الجسدية والمطالبة بحقه في الأمل والكشف عن وضعه الصحي".

وأكدت خديجة في ختام حديثها "أن شعب شمال وشرق سوريا، متمسك بالمقاومة الشعبية والوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية؛ للتصدي للاحتلال التركي وتحرير المناطق المحتلة، والمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان".

(خ)

ANHA