هيئة الإدارة المحلية لإقليم عفرين تستنكر الصمت الروسي حيال الحصار الحكومي

استنكرت هيئة الإدارة المحلية والبلديات لإقليم عفرين الحصار الجائر المفروض على مقاطعة الشهباء، وأدانت الصمت الروسي حيال الكارثة الوشيكة التي قد يتسبب بها الحصار.

هيئة الإدارة المحلية لإقليم عفرين تستنكر الصمت الروسي حيال الحصار الحكومي
الخميس 22 كانون الأول, 2022   10:57
الشهباء

تجمّع العشرات من أعضاء هيئة الإدارة المحلية والبلديات لإقليم عفرين أمام مركزهم الكائن في قرية تل سوسين التابعة لناحية الأحداث في مقاطعة الشهباء للإدلاء ببيان.

وقرئ البيان باللغة العربية، من قبل الإداري في الهيئة، محمد شيخو، وباللغة الكردية من قبل العضوة شرفين شيخو.

جاء في البيان "منذ أكثر من أربعة سنوات بعد التهجير القسري لأهالي عفرين نتيجة العدوان التركي ومرتزقته، والذي أدى إلى تهجير أكثر من/ 300,000/ ثلاثمائة ألف من السكان الأصليين من عفرين إلى مناطق الشهباء ، هذا ومازالت آلة القتل لدولة الاحتلال التركي تهدد حياة أكثر من /١٥٠,٠٠٠/ مائة وخمسون ألف مهجر يقطنون المخيمات والمنازل الغير مؤهلة للسكن وذلك من خلال القصف اليومي والمستمر على المناطق الآهلة بالسكان والتهديد بالقيام بحملة عسكرية على مناطق الشهباء لارتكاب المجازر بحق المهجرين بمختلف مكوناتهم بهدف إفراغ المنطقة والسيطرة عليها هذا من طرف، ومن طرف آخر تقوم حكومة دمشق وطيلة الفترة الماضية بممارسة سياسة التجويع والتضييق بغية النيل من إرادة وصمود شعوب هذه المنطقة من خلال فرض حصار ظالم من قبل حواجز الفرقة الرابعة وبأمر من الحكومة حيث تمنع إدخال المواد الأساسية لتأمين أبسط مقومات الحياة لهؤلاء المهجّرين .

إن المنظمات الدولية التي تدّعي حماية وضمانة حقوق الإنسان قامت بسن القوانين التي تضمن حقوق المدنيين والمهجرين الهاربين من أتون الحروب وتأمين أسباب معيشتهم، لكن للأسف هذه المنظمات تقف موقف المتفرج إزاء هذه الممارسات اللاإنسانية وتتصرف حسب ما تتطلبه مصالح الدول بعيداً عن المعايير الأخلاقية والإنسانية التي تؤدي إلى المزيد من القتل والتشريد لآلاف المواطنين الأبرياء من موطنهم الأصلي.

ونحن كهيئة البلديات في مناطق الشهباء نؤكد للرأي العام الدولي والمحلي بأن الحصار الظالم قد يؤدي إلى كارثة إنسانية بسبب منع دخول المحروقات وخاصة أننا في فصل الشتاء البارد ، وأيضاً منع دخول المواد الإغاثية والأدوية التي تسببت بحرمان أكثر من /١٥٠,٠٠٠/ مائة وخمسون ألف مهجّر من مازوت التدفئة وأيضاً حرمان آلاف التلاميذ من الالتحاق بمدارسهم لعدم وجود مازوت التدفئة ووسائل النقل ، وإن هذا الوضع الكارثي يهدد بانتشار الأمراض بين الأطفال وكبار السن وحالات الأمراض المزمنة بسبب البرد القارص وعدم توفر الأدوية المطلوبة نتيجة الحصار المفروض، وهذا الحصار ينذر بكارثة إنسانية وأدى إلى توقف الحياة بكل جوانبها الخدمية ( كهرباء - مياه - نظافة ) والاقتصادية والزراعية والطبية والتعليمية .

إنّ صمت روسيا الاتحادية حيال هذا الحصار الجائر من قبل حكومة دمشق يدل على عدم حيادية دورها في الأزمة السورية ويتبين الموافقة الضمنية لهذا الحصار.

كان من المفروض على روسيا إيجاد الحلول والضغط على حكومة دمشق لفك الحصار على مناطقنا والسماح بإدخال المواد الأساسية لتلبية احتياجات المهجرين.

إننا كهيئة بلديات عفرين والشهباء نستنكر هذا الحصار المفروض علينا من قبل حواجز النظام، كما ندين الصمت الدولي وعلى رأسها الروسي، كذلك نستنكر صمت المنظمات الدولية حيال هذا الحصار الجائر وندعو المجتمع الدولي للضغط على حكومة دمشق لفك الحصار عن شعبنا.

كما نعلن بأنه مهما اشتد الحصار علينا سيكون خيارنا الدائم هو الاستمرار بالمقاومة والنضال حتى تحرير عفرين والشهباء والعودة إليها بحرية وكرامة".

(آ ر/م)

ANHA