باحثون وصحفيون عراقيون: تركيا تنفذ أحلامها في العراق وحكومة هولير تخدمها في ذلك

رأى باحثون وصحفيون عراقيون، أن تركيا تستغل الصراعات والتناقضات الدولية؛ لتنفيذ أحلامها وأطماعها باحتلال مناطق عراقية، وأشاروا إلى أنه وبالإضافة إلى الضعف الرسمي العراقي فإن حكومة جنوب كردستان؛ تقوم بخدمة الاحتلال التركي، وتعرقل أي مقاومة شعبية ضده.

باحثون وصحفيون عراقيون: تركيا تنفذ أحلامها في العراق وحكومة هولير تخدمها في ذلك
السبت 10 كانون الأول, 2022   01:21
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

تستمر دولة الاحتلال التركي بشن هجمات واسعة على جنوب كردستان والعراق منذ منتصف نيسان العام الجاري، وارتكبت آلاف الاعتداءات والانتهاكات بحق السيادة العراقية، والتي أسفرت عن استشهاد عشرات المواطنين وتهجير أهالي العديد من القرى الحدودية بجنوب كردستان، فضلاً عن استخدامها للأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً ضد مقاتلي ومقاتلات الكريلا.

وعلى الرغم من الموقف الرسمي الضعيف، إلا أن مؤخراً صدرت تصريحات من نواب عراقيين، نددوا فيها بانتهاك جيش الاحتلال التركي للسيادة العراقية، وكشف نواب عراقيون أن هناك نية جادة من قبل الحكومة العراقية؛ للوقوف ضد الهجمات التركية.

لعب على التناقضات

/ar/uploads/files/2022/12/09/185825_jwad-albydhany.webp

الباحث والمؤرخ العراقي الدكتور، جواد البيضاني، تحدث لوكالتنا عن ذلك، بالقول "تركيا بين الفينة والأخرى تقوم بشن هجمات على مناطق مختلفة في محافظة دهوك وأطراف أربيل وكذلك في السليمانية، وان الأوضاع الدولية الناجمة عن الأزمة الأوكرانية والخلاف الشديد بين واشنطن والناتو من جهة وموسكو من جهة أخرى، ما أفسح المجال لتركيا أن تتحرك بهذا الشكل؛ لأن الولايات المتحدة لا تريد أن تعكر الأجواء مع تركيا في هذا الوقت وكذلك بالنسبة لروسيا، فتركيا حالياً هي حلقة الوصل بين واشنطن وموسكو، وكذلك حلقة وصل في التبادل المعلوماتي بين روسيا وأوروبا بخصوص ما يحدث في أوكرانيا".

وأوضح البيضاني أن "الوضع الدولي هو ما أتاح لتركيا ذلك، ولذلك هي تتصرف الآن بتنفيذ أحلام في مخيلة القيادات، وقد أعلنت في أكثر من مرة عن رغبتها في احتلال شمال العراق".

من الممكن تقوية الجيش العراقي لمواجهة الجيش التركي

وعن مدى جدية وقدرة الحكومة العراقية والبرلمان العراقي على مواجهة هذه الانتهاكات التركية، قال البيضاني: "العراق لا يمتلك الأسلحة الكافية لمواجهة تركيا، كما أن الجيش العراقي جيش غير مؤهل، وكل إمكاناته هي عبارة عن 32 طائرة من طراز إف-16 وجزء كبير منها عاطل عن العمل؛ نتيجة مراوغة الولايات المتحدة بعدم إرسال قطع الغيار لتلك الطائرات، كما أنه لدينا سربان من طائرات السوخوي ومقراتها معروفة ومن الممكن مهاجمتها بكل سهولة، هناك فرق في الميزان العسكري بين الجيش العراقي والتركي".

إلا أن البيضاني أردف قائلاً: "في حال وجود حكومة عراقية متجانسة، فمن الممكن حينها تقوية الجيش العراقي وتفعيل قدراته، ومن الممكن أن يصطدم مع الجيش التركي ويحقق نتائج".

سلطة هولير تخدم الاحتلال التركي وتعرقل أي مقاومة شعبية ضده

/ar/uploads/files/2022/12/09/190039_aamr-almwswy.webp

وبدوره رأى الصحفي والمحلل السياسي العراقي، عامر الموسوي، أن "لدى بغداد جدية بوقف الاعتداءات التركية، ولكن ليس لديها القدرة لفعل ذلك؛ بسبب وجود وجهات نظر سياسية حول الموضوع".

وأوضح "هناك من يطالب بإيجاد قوات اتحادية مقاتلة على الحدود مع تركيا، وآخر يرفض بحجة سحب الملف من يد إدارة إقليم كردستان، مما قد يقوض سلطة أربيل على موضوع الحدود الذي يشوب موقفها الغموض حول جدية ردع تركيا ووقف زحفها داخل الأراضي العراقية"، مضيفاً "هناك مخاوف من تدويل الموضوع؛ كونه يفتح باباً لتدخلات أوسع من دول أخرى".

ورأى الموسوي أن "لجوء العراق إلى المقاومة الشعبية ضد تركيا غير متوقعة، ليس بسبب عدم وجود رغبة شعبية بذلك لكن فقط؛ بسبب عدم رغبة إدارة أربيل بذلك؛ كونها ترتبط بعلاقات واسعة مع تركيا".

(ي ح)

ANHA