70 ألف طن من بذار القمح وزعتها شركة التطوير الزراعي حتى الآن في شمال شرق سوريا

وزعت شركة تطوير المجتمع الزراعي في شمال وشرق سوريا حتى الآن، أكثر من 70 ألف طن على فروع الشركة لتقديمها للفلاحين، في حين تؤكد هيئة الزراعة والري على توفير مستلزمات الزراعة للوصول إلى موسم زراعي ناجح.

70 ألف طن من بذار القمح وزعتها شركة التطوير الزراعي حتى الآن في شمال شرق سوريا
السبت 10 كانون الأول, 2022   00:10
قامشلو  - ريناس رمو

شهدت شمال وشرق سوريا على مر عامين متتالين حالة جفاف عامة، أثرت بشكل كبير على القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في المنطقة، في ظل الهجمات التركية المستمرة والحصار المفروض على المنطقة وقطع تركيا لمياه العديد من الأنهار المتدفقة والتحكم بمنسوبها.

وسط كل ذلك، سعت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وعبر هيئة الزراعة والري إلى تقديم دعم كبير للقطاع الزراعي المروي والفلاحين.

حيث تقوم شركة تطوير المجتمع الزراعي بإبرام العقود مع مزارعي الري وتقدم لهم كافة الاحتياجات من بذار وسماد ومحروقات بعقد، وتشترط الحصول على المحصول في نهاية الموسم وتوريده لمراكزها حصراً، ويدفع فيها المزارع مستحقات المواد التي حصل عليها فيما بعد.

وحتى الآن أبرمت الشركة وبفروعها في عموم شمال وشرق سوريا، حوالي 6 آلاف عقد وعلى مساحة تقدر 350 ألف دونم، وخصصت لها 11 ألف طن من بذار القمح.

فيما وزعت الشركة للزراعة البعلية حتى الآن كمية 60 ألف طن من البذار وتقدمها للفلاحين الراغبين بالحصول عليه.

هذا وتوزع الشركة البذار بـ 14 صنف بنوعيه الطري والقاسي بسعر 2300 ليرة سوريا وبـ 3500 ليرة سوريا لمزارعي العقود.

حيث يراجع المزارع مديرية الزراعة في منطقته للحصول على مذكرة "تسليم المواد" والتي بموجبها يمكن الحصول على البذار من شركة تطوير المجتمع الزراعي.

أكثر من 70 ألف طن

ووفق المعنيين في شركة تطوير المجتمع الزراعي فقد وصلت كمية البذار الموزعة على فروع الشركة في مدن ونواحي وبلدات شمال وشرق سوريا لأكثر من 70 ألف طن من البذار.

/ar/uploads/files/2022/12/09/185322_mhmd-jmyl.webp

يقول المزارع علي جميل أوسو من قرية علي فرو في مدينة قامشلو، إن آلية توزيع البذار جيد والسعر مناسب، ويساهم في تطوير المجال الزراعي ويشجع الفلاحين.

مطالب بتلافي مشكلة توزيع مازوت الري

منوهاً أن المشكلة التي يواجهونها هي الحصول على مستحقاتهم من مادة المازوت الخاصة بتشغيل مولدات الري، وتأخر توزيعها، ما يؤثر على مواعيد ري المحصول، مطالباً بتلافي المشكلة خلال الموسم الحالي.

مضيفاً أنه على الجهات المعنية في القطاع الزراعي، النظر في وضع الآليات الزراعية التي أيضاً تحتاج للمحروقات للعمل، وخاصة أنه في هذا الوقت تعمل الجرارات في حراثة الأراضي وبذرها وحتى الآن لم يحصلوا على مستحقاتهم.

/ar/uploads/files/2022/12/09/185251_slyman-sfw.webp

سليمان سفو هو الآخر مزارع من ناحية جل آغا بمقاطعة قامشلو، اتفق مع أوسو في الحديث عن مشكلة تأخر توزيع المازوت الخاص بالري، فيما استبشر خيراً هذا الموسم، بعد الهطولات المطرية الخريفية.

خطة لحل المشكلة

/ar/uploads/files/2022/12/09/185307_mhmd-aldkhyl.webp

الرئيس المشترك لهيئة الزراعة والري في شمال وشرق سوريا، محمد الدخيل، وفي تصريح لوكالتنا، أكد أنهم عقدوا اجتماعات مع الإدارة العامة المحروقات والمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية والإدارات في الأقاليم والإدارات المدنية، لمناقشة آلية توزيع المازوت لهذا الموسم وتلافي مشكلة التأخر ونقص الكمية.

وذكر إنهم وضعوا خطة لتحديد مواعيد ري تتوافق مع مواعيد توزيع المازوت على المزارعين.

وأشار إلى أنهم ما زالوا يعانون هذا العام من آثار الجفاف خلال العامين السابقين والذي أضر بالزراعة والثروة الحيوانية، ويعملون على تقديم كافة أنواع الدعم للمزارعين هذا الموسم من بذار ومحروقات وسماد للوصول إلى موسم زراعي ناجح، كما ونوه أن الأولية الكبرى هي للزراعة المروية، قائلاً: "لكن هذا لا يعني أننا نتجاهل الزراعة البعلية ونقدم لمزارعيها أيضاً الدعم اللازم".

وتابع قائلاً إنه على الرغم من حالة الجفاف التي حصلت والحصار المفروض، لكن شراء المحصول من المزارعين بالنسبة للأعوام السابقة كان مشجعاً، من ناحية تعديل الدرجات والأسعار والتي كانت تتناسب مع الأسعار العالمية.

هذا واشترت شركة تطوير المجتمع الزراعي محصول القمح العام المنصرم بسعر 2200 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد من المزارعين، بينما "قمح العقود والإكثار" تم شراؤه بـ 2700 ليرة سورية، وعلى الرغم من تكلفة التعقيم والغربلة، إلا أن السعر حدد بـ 2300 ليرة للكيلو غرام الواحد، كنوع من التشجيع والدعم للقطاع الزراعي في شمال وشرق سوريا.

(سـ)

ANHA