​​​​​​​بعد مفاوضات طويلة.. كوب27 يوافق على إنشاء صندوق للخسائر والأضرار

اتفقت الدول المشاركة في مؤتمر المناخ COP27 على اتفاق شامل للمناخ في جلسة عامة ختامية في منتجع شرم الشيخ بمصر.

​​​​​​​بعد مفاوضات طويلة.. كوب27 يوافق على إنشاء صندوق للخسائر والأضرار
الأحد 20 تشرين الثاني, 2022   05:04
مركز الأخبار

بعد مفاوضات طويلة وصعبة تجاوزت الموعد المحدد لانتهاء مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27)، أقر المندوبون خلال جلسة عامة ختامية، فجر الأحد، في شرم الشيخ إنشاء صندوق لتعويض "الخسائر والأضرار" التي تتكبدها الدول النامية جراء التغير المناخي.

وحث رئيس المؤتمر وزير خارجية مصر، سامح شكري، المندوبين من حوالي 200 بلد مجتمعين منذ أسبوعين في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر، على اعتماد القرارات التي ستعرض عليهم.

وأكد شكري أنها تعكس "توازنات دقيقة" و"الطموح الأعلى الذي يمكن تحقيقه في الوقت الراهن" في إشارة إلى الصعوبات التي واجهها المؤتمر فيما تعرضت الرئاسة المصرية لكوب27 لانتقادات كثيرة.

لكن الجلسة الختامية علقت لمدة نصف ساعة بعد ذلك بطلب من الوفد السويسري؛ لأن المندوبين لم يتلقوا نصاً آخر مهماً جداً يتعلق بالإعلان النهائي "إلا قبل دقائق" من بدء الجلسة الختامية ولم يتسنَ لهم الإطلاع عليها.

وينبغي على المجتمعين أيضاً اعتماد مشروع قرار حول هدف خفض انبعاثات غازات الدفيئة المسؤولة عن الاحترار المناخي.

وكاد ملف "الخسائر والأضرار" يفشل المؤتمر برمته قبل أن تحصل تسوية بشأنه في اللحظة الأخيرة تبقي الكثير من المسائل عالقة لكنها تقر مبدأ إنشاء صندوق مالي محدد لهذا الغرض.

وكان النص المتعلق بخفض الانبعاثات موضع نقاشات حادة إذ نددت دول كثيرة بما اعتبرته تراجعاً في الأهداف المحددة خلال المؤتمرات السابقة ولا سيما إبقاء هدف حصر الاحترار بـ 1,5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية "حياً".

ولا تسمح الالتزامات الحالية للدول المختلفة بتاتاً بتحقيق هدف حصر الاحترار بـ 1,5 درجة مئوية. وتفيد الأمم المتحدة بأنها تسمح بأفضل الحالات بحصر الاحترار بـ 2,4 درجة مئوية في نهاية القرن الحالي.

لكن مع بلوغ الاحترار حوالي 1,2 درجة مئوية حتى الآن، كثرت التداعيات الكارثية للتغير المناخي. في العام 2022 توالت موجات الجفاف والحر والحرائق الضخمة والفيضانات المدمرة ما ألحق ضرراً كبيراً بالمحاصيل والبنى التحتية.

وقد ارتفعت كلفة هذه الظواهر المناخية القصوى بشكل مطرد. فقدر البنك الدولي بـ 30 مليار دولار كلفة الفيضانات التي غمرت ثلث أراضي باكستان على مدى أسابيع فيما بلغ عدد المنكوبين الملايين.

وتطالب الدول الفقيرة الأكثر عرضة للتداعيات مع أن مسؤوليتها محدودة جداً عموماً في الاحترار، منذ سنوات بتمويل "الخسائر والأضرار" التي تتكبدها.

ولكن المعركة لن تنتهي مع إقرار الصندوق في شرم الشيخ، إذ ان القرار لم يحدد عمداً بعض النقاط التي تثير جدلاً.

وستحدد التفاصيل العملانية لهذا الصندوق لاحقاً؛ بهدف إقرارها في مؤتمر الأطراف المقبل نهاية 2023 في الإمارات العربية المتحدة، مع توقع مواجهة جديدة لا سيما على صعيد البلدان المساهمة إذ تشدد الدول المتطورة على أن تكون الصين من بينها.

(د ع)